Samira Ochana

في قلب دمشق، يدير طاهٍ شغوف مطعماً يجمع فيه بين نكهات أصيلة وحب جارف لأبنائه وعائلته. لكن هذا الاستقرار سرعان ما يتحوّل من مساحة للحب إلى غرفة للعمليات يسكنها القلق في “مطبخ المدينة” على “MBC دراما” وMBC” شاهد” في رمضان. بطولة مكسيم خليل، أمل عرفة، عباس النوري، عبد المنعم عمايري، فادي صبيح، خالد القيش، محمد حداقي، ميسون أبو أسعد، وآخرين.. إخراج رشا شربتجي.

مكسيم خليل
يشير مكسيم الذي يقدم شخصية “شجاع” في المسلسل إلى “أنّه ما من أحد في هذه الحياة إلا ويحمل صفة الضحية بشكل أو بآخر”، معتبراً أن “الاختلاف الجوهري يكمن في كيفية التعامل مع هذا الشعور؛ فبينما يتخذ البعض من كونهم ضحايا مبرراً لأخطائهم، يختار آخرون استكشاف دوافع هذا الشعور وسبر أغواره بهدف الإصلاح والارتقاء نحو ذات أفضل، وفهم الدوافع النفسية التي تملي عليهم تصرفاتهم”. ويؤكد أن “الحياة في نظر شجاع هي مزيج من الإيجابيات والسلبيات، والشخصيات الإنسانية.”
من جانبٍ آخر، يؤكد مكسيم أن “شجاع” يتبنى مبدأ “الغاية تبرر الوسيلة”، فهو في الأصل إنسان طيب، لكنه يرى العالم من حوله “غابة”، ما دفعه ليكون جزءاً من قسوتها ليتمكن من حماية عائلته أولاً، ثم حماية نفسه. ويردف قائلاً “شجاعة شجاع ليست مجرد تمرّد، بل هي أداة سخّرها لتحقيق غاياته، وعلى الرغم من أن خياراته في استخدام تلك الشجاعة قد تبدو خاطئة، إلا أنها جاءت نتيجة محيط يسير بمجمله في الاتجاه الخاطئ، وبالتالي لا داع للسباحة عكس التيار.” وفي سياق أوسع، يصف مكسيم المجتمع في العمل بأنه غارق في ظلمات الحياة بعد سنوات طوال من الحرب، معتبراً أن الهدف الرئيس من المسلسل هو إيصال رسالة للمشاهد مفادها أنه على الرغم من سنوات القسوة والخسائر الفادحة، يبقى في جوهرنا جانب إنساني طيب يمكننا تنميته لإعادة بناء المجتمع من جديد. وعن علاقة “شجاع” بـ “نورا”، يلفت مكسيم إلى أن “شجاع” يتفهم قراراتها ومكانها الذي وجدت نفسها فيه بعد أن سُدَّت في وجهها سبل الحياة، وذلك كونه لا يؤمن بالقوالب النمطية الجاهزة في المجتمع (الستيريوتايب)، بل يميل إلى الواقعية؛ فهو يرى أن الإنسان قد يخطئ وعليه أن يتحمل مسؤولية قراره. وختم مكسيم حديثه مشيراً إلى أن “الكيمياء الدرامية” بين الشخصيتين تتمحور حول هذا الفهم المتبادل والواقعية في تقبل الآخر.

أمل عرفة
تتحدث أمل عرفة عن العديد من المَشاهد العاطفية المؤثرة التي تقدمها في العمل والمواقف المؤلمة التي تتعرض لها في مسلسل مليء بالمفاجآت، وتضيف: أقدم شخصية نورا، وهي امرأة طيبة تتمتع شخصيتها بجانب إنساني كبير على العكس من الواقع الذي تعيش فيه، فهي لا تشبه العالم الذي يُفترض أن تنتمي إليه، فضلاً عن كونها تُعتبر مثقفة سبيادً مقارنةً بمن تعيش معهم”. وتضيف أمل عرفة: “تتعرض نورا لمواقف تحتّم عليها القيام برد فعل، فتقرر أن تكون زعيمة للمجتمع الذي تعيش فيه”. وتختم قائلةً: “سيلاحظ المشاهدون خلال الحلقات أن جميع شخصيات العمل هم في الحقيقة ضحايا، الطيب منهم والسيء، وهذا يعكس واقع أليم مررنا به جميعنا خلال مرحلة ما في سوريا. يجمع نورا خط درامي بشخصية شجاع وهو قريبها وشريكها في العمل، ولكنهما سيكتشفان أن ما يجمعهما في الحقيقة أبعد من القرابة أو البزنس، وهو نظرتهما للحياة”.

عباس النوري
يؤكد عباس النوري أن الفكرة العامة للمسلسل وشخصياته ستتركان أثراً كبيراً لدى المشاهدين، ويضيف: “ينتمي طلحت (الذي يلعب دوره) إلى المطعم الذي يديره ويعمل به مع عائلته، ولعلّ شعوره بالانتماء لمطعمه لا يقلّ عن شعوره بالانتماء لعائلته، بل هما انعكاس لبعضهما البعض. ففي هذا المطعم طبخ طلحت –إن جاز التعبير- حياته وحياة أبنائه، ومستقبل عائلته وماضيهم وذكرياتهم.. المطبخ باختصار يمثل حالة تعكس حالة المدينة وسلوكياتها وحياتها وأفرادها وقيَمها المتداخلة.” ويستطرد النوري: “اختفاء ابنة طلحت الوحيدة، يفتح الباب على العديد من الأسئلة الجنائية والقضائية والإنسانية الوجودية.” وحول علاقة شخصية طلحت بأبنائه الذكور، يقول النوري: “يؤمن طلحت أن الأب الذي يساعد أبناءه على الدوام هو أب لم ينجح في تربيتهم أصلاً. هذه هي قناعة طلحت في التربية. فالتربية برأيه تقتضي أن تعلّم الأبناء مواجهة الحياة بكل صعابها، وترفع من ثقتهم بأنفسهم، وتجعلهم يقبضون على المستقبل.” ويختم النوري: “يخوض طلحت مواجهات مع جميع أبنائه، تلك المواجهات تعبّر عن صراع الأجيال، إذ يسير طلحت في الحياة بموجب أفكار ثابتة ومبادئ راسخة معتبراً نفسه مديراً لحياة أبنائه وفق ما عرفه شخصياً واختبره في حياته.. وبالطبع لدى طلحت جوانب إيجابية أكبر بكثير من السلبية”.

عبد المنعم عمايري
يقدم عبد المنعم عمايري شخصية عبد الكبير، أحد أبناء العائلة، التي يصفها بقوله: “يعيش عبد الكبير في بيتٍ لا قيمة له فيه، ففي داخله عقدة ذنب نتيجة حالة معينة سنتعرّف عليها خلال العمل، لذا يشعر عبد الكبير بأنه منبوذ أو مُهمّش داخل عائلته ومنزله، فيحاول أن يبحث عن نفسه خارج العائلة لتحويل ضعفه إلى قوة بشكل أو بآخر، سواءً في حياته الخارجية أو في علاقته بزوجته.” ويضيف: “شخصية عبد الكبير موجودة في المجتمع بكثرة، ولكنها هامشية ونادراً ما يُسلَّط عليها الضوء.” وحول علاقته بوالده في العمل يقول عمايري: “علاقة عبد الكبير بـ طلحت متذبذبة وإشكالية ومتناقضة، وتتضمّن صراعات قوامها المدّ والجذر في كل مراحلها. ففي لحظاتٍ معينة يشعر عبد الكبير بأنه يحب والده، وفي لحظات أخرى يكرهه.. وفي لحظات يقمعه والده بشدة، وفي لحظات أخرى يثور الابن ضد قمع الأب، وسنشهد تمرّداً كبيراً لـ عبد الكبير على نفسه أولاً وعلى مجتمعه ووالده ثانياً. ويختم عمايري: “تحاول زوجة عبد الكبير، ناديا، تحفيزه ليشقّ طريقه بنفسه ويخرج من بيت العائلة، ولكن عبد الكبير يقرر أن يأخذ الطريق الأقصر، إن جاز التعبير، ويسير فيها حتى النهاية. حياته عبارة عن كابوس حقيقي، فهو شخص مضطرب وهشّ، ومثل هذه النوعية من الأشخاص يمكن أن تقع في مستنقع الخطأ بسهولة، وكلما حاولت الخروج كلما وجدت نفسها تغرق باتجاه القاع”.

فادي صبيح
يقدم فادي شخصية “الكف”، وهي “شخصية ذات إيقاع خاص” كما يصفها، ويضيف صبيح: “عندما يجلس الكف لتناول وجبة طعام، فهو في الوقت نفسه يكون مستغرقاً في التفكير بكيفية جني المال، والتآمر، والضرب، والقتل، والتنفيذ.. هذه الشخصية تشبه الكف فعلاً، فهو يقيس مشاعره عند كل صباح، ويبرمجها تجاه كل من يحيط به، فهو قادر على التحكم بدرجة إنسانيته التي سيظهرها كل يوم بنسبة متفاوتة يقررها سَلَفاً قبل خروجه من المنزل! قد تكون هذه الشخصية نادرة الوجود لناحية الصلابة والقسوة.” ويضيف صبيح: “مهما تمتّعت هذه الشخصية بالقسوة والصلابة والبرود فلا بد أن تتعرض للانكسار نتيجة حدث معين سنعرفه خلال الحلقات. ولكن الكف لا يكف عن اتهام الناس بخذلانه والتخلي عنه، على الرغم من أنه شخصياً يخذل الناس ويتخلى عنهم”. ويختم صبيح: “يتميز الكف بأنك لن تشعر خلال مشاهدته بإعاقته الجسدية، حتى أنه شخصياً لا يشعر بأي نقص. علاقته بزوجته نورا علاقة عشق، فهو يحبها بجنون وعلى الرغم من ذلك، سيبدر منه تجاهها تصّرف يناقض مشاعره، ولكنه يتماشى مع طبيعة شخصيته”.

خالد القيش
يصف خالد القيش شخصية صادق الجمل التي يقدمها قائلاً: “يبحث صادق عن السلطة والقوة والنفوذ، ويحب زوجته ليال بصدق، ولعل تلك هي المشاعر الوحيدة الصادقة في حياته. وبحكم عمله كمحامٍ يستغل الثغرات القانونية ليحقق مكاسب شخصية، معتبراً ذلك دفاعاً مشروعاً عن عائلته. فهو كابن عائلة الجمل، يحاول حمايتهم بكل الوسائل الممكنة.” ويسترسل القيش: “يمكن اعتبار الاتجار البشر مِن ضمن النشاطات التي يقوم بها صادق لتحقيق الثروة والدخل، وسيفتح ذلك الباب على عالم التسوّل وتشغيل المتسوّلين وغيرها من القضايا التي سنتابعها خلال العمل.” ويختم القيش: “شخصية صادق موجودة في مجتمعاتنا، وهي كالحرباء، متلوّنة وتُسارع إلى تغيير جلدها ولونها بحسب الظرف القائم في سبيل تحقيق المصالح الخاصة. هو شخص لا مبادئ له، ولكنه ينتمي إلى عائلته بقوة، ويبذل كل ما في وسعه لإخراج أفراد عائلته من المشكلات التي يتعرضون لها.”

محمد حداقي
يوضح محمد حداقي أن شخصية فرزات التي يقدمها ترتبط كثيراً بعالم التسوّل، ويضيف: “تذهب الشخصية إلى حدود أبعد من محيطها، فالتسوّل هو عالم يضمّ شخصيات مختلفة، ولكل شخصية طريقها وطابعها وخطها الدرامي.” ويستطرد حداقي: “اللحظات الشريرة التي تعيشها الشخصية هي لحظات إنسانية، فليس هناك إنسان خالٍ من الشر في المطلق. و”فرزات” لديه طموح كبير في الحياة، ولكن يمكن القول أن إمكانياته غير قادرة على تحقيق طموحاته، لذا نراه في سعي دائم ليبلغ مكانة ما في الحياة، ويبدو أن ذلك ليس مقدراً له، فأحلامه أكبر من قدراته”. ويختم حداقي: تتميز شخصية فرزات بأنها مختلفة عن الشخصيات التي قدمتها في السابق، وآمل أن ينال العمل إعجاب المشاهدين.”

ميسون أبو أسعد
تصف ميسون أبو أسعد شخصية ناديا التي تقدمها بقولها: “تعمل ناديا في المطبخ، وتحاول جاهدةً أن تزيد من دخلها المادي، وتعتمد مبدأ الغاية تبرّر الوسيلة. لكن ناديا متصالحة مع حالة غياب المبادئ التي تعيشها، فهي لا تعتقد أصلاً أن ما تقوم به لتحقيق غايتها هو أمر سيئ أو خاطئ بالمنظور الأخلاقي! بل نراها في أحد المشاهد تدعو لـ عبد الكبير أن يكون المبلغ الذي سيتقاضاه عن شهادة الزور التي سيُدلي بها مبلغاً مجزياً! بمعنى أن ناديا متصالحة مع الحالة اللاأخلاقية التي تعيشها! فهي تؤمن أن كل ما تقوم به هدفه تحقيق غاية تستحقها، وهي أن يكون لديها منزلها الخاص الذي تربي فيه أبناءها مستقبلاً.” وتختم ميسون: “تضغط ناديا على زوجها عبد الكبير للاستعجال في جني المال بأي طريقة كانت، وشراء منزل خاص بهما والانتقال من منزل العائلة، وفي الوقت نفسه نراها تقبل بـ عبد الكبير كزوج وشريك لحياتها على الرغم من كونه شخص مهزوز ومضطرب ووصولي ويقوم بمختلف الشرور، فتوافقه على كل ما يقوم به وتدعمه.. كل ذلك من مُنطلق الغاية تبرّر الوسيلة”.
- يعرض مسلسل “مطبخ المدينة” على “MBC دراما” وMBC” شاهد” في رمضان.

بين الحقيقة التي يخشاها الجميع، والملفّات التي علاها الغبار لسنوات، يطلّ «الخروج إلى البئر» بوصفه أحد أكثر الأعمال جرأةً في الموسم الرمضاني المقبل، ومرشّحاً ليكون الحصان الأسود في سباق الدراما، بما يحمله من صدمة درامية نابعة من واقعيته والتصاقه العميق بالبيئة السورية.
بقيادة المخرج محمد لطفي، ومن كتابة وسيناريو وحوار سامر رضوان، يدخل العمل منطقة كانت حتى وقتٍ قريب خارج الضوء. يستند إلى وقائع حقيقية، في مقدّمها أحداث استعصاء سجن صيدنايا عام 2008، ليحوّلها إلى حبكة متشابكة تمزج بين التوثيق والخيال، وتعيد فتح ملفات ظلّت مغلقة في الذاكرة الجماعية.
المسلسل لا يتوقّف عند البعد السياسي، بل يغوص في التفاصيل الاجتماعية التي شكّلت ملامح المرحلة: الخوف الذي تسلّل إلى البيوت، الصمت الذي صار لغة يومية، والانقسام الذي مزّق العلاقات. ومن خلف الأبواب المغلقة، تتكشّف تحالفات النظام السابق المتناقضة، وشبكات المصالح التي تناقضت مع الخطاب المعلن، ضمن سرد تشويقي مشدود يلامس الواقع السوري اجتماعياً بقدر ما يلامسه سياسياً.

إنتاجياً، يحظى العمل بدعم شركة ميتافورا للإنتاج الفني، التي وفّرت له مقوّمات ضخمة، مع تصوير في أكثر من دولة لمحاكاة تنوّع البيئات والأحداث، ما منح الصورة بُعداً بصرياً متعدّد الطبقات، وإيقاعاً أقرب إلى الأعمال العالمية من حيث التنفيذ والمعالجة.
ويجمع «الخروج إلى البئر» كوكبة من نجوم الدراما العربية، يتقدّمهم جمال سليمان، نضال نجم، كارمن لبس، واحة الراهب، عبد الحكيم قطيفان، مازن الناطور، خالد شباط، طلال مارديني، جواد الشكرجي، يوسف حداد، روعة ياسين، إلى جانب نخبة واسعة من ممثلين من سوريا ولبنان والعراق والأردن، ما يضفي على العمل ثقلاً فنياً وإنسانياً يعكس تعددية الحكاية وتشعّب مساراتها.
«الخروج إلى البئر» ليس مجرد مسلسل عن حدثٍ مفصلي، بل مواجهة درامية مع الذاكرة، ومع الأسئلة المؤجّلة عن العدالة والحقيقة. عملٌ يَعِد بكسر السائد، وبتقديم دراما واقعية جريئة تضع المشاهد أمام مرآة مرحلةٍ لم تُروَ كاملة بعد.


وقّعت وزارة الخارجية والمغتربين، ممثّلة بوزيرها يوسف رجّي، مذكرة تفاهم مع جامعة الروح القدس – الكسليك، ممثّلة برئيسها الأب جوزف مكزرل، في خطوة تهدف إلى صون الذاكرة الوطنية اللبنانية وتعزيز آليات حفظها وفق أحدث المعايير المهنية.

انطلاقًا من امتلاك وزارة الخارجية والمغتربين أرشيفًا وطنيًّا ذا قيمة تاريخية ووثائقية كبرى، وسعيها إلى حفظه وضمان استدامته من خلال أرشفته ورقمنته وفق أفضل المعايير المهنية المعتمدة في هذا المجال، ولمّا كانت جامعة الروح القدس – الكسليك تُعدّ من المؤسسات الأكاديمية الرائدة في البحث العلمي وصون التراث الوطني، وتمتلك خبرات متخصصة في مجال أرشفة الوثائق التاريخية ورقمنتها، تمّ التوافق بين الطرفين على توقيع مذكرة تهدف إلى تنظيم التعاون بين الطرفين في مجال أرشفة ورقمنة طلبات اختيار الجنسية اللبنانية (بيانات الإحصاء) العائدة للمغتربين اللبنانيين، والمحفوظة لدى وزارة الخارجية والمغتربين، وذلك وفقاً للمعايير المعتمدة في هذا المجال، بما يضمن حفظ هذا الإرث الوطني ضمن ضوابط وشروط محددة. كما تتيح المذكرة إمكانية توسيع نطاق العمل، بموجب ملحق يُوقَّع لاحقاً، ليشمل مجموعات إضافية من الوثائق المحفوظة لدى الوزارة.

وألقى الوزير رجّي كلمة شدّد فيها على الدور الوطني الذي تؤدّيه الرهبانيات، ولا سيّما الرهبانية اللبنانية المارونية، في نشر التعليم وتنشئة الأجيال. وأكد أن خير دليل على نجاح رسالتها هو حضور الكفاءات اللبنانية وتميّزها في لبنان وبلدان الانتشار على حدّ سواء. كما شكر الجامعة على ثقتها بالوزارة وبفريق عملها، منوّهًا بأهمية هذا التعاون في إطار المذكرة المبرمة بين الطرفين.

من جهته، رحّب رئيس الجامعة الأب مكرزل بالوزير والوفد المرافق، معتبرًا أن هذه المذكرة تشكّل انطلاقة لمشاريع مستقبلية واعدة وتعزيزًا للشراكة بين الجانبين.
واختُتم اللقاء بجولة في مكتبة الجامعة، اطّلع خلالها الوزير رجّي على المركز المتخصّص بحفظ الأرشيف وما يضمّه من وثائق وأرشيفات قيّمة، قبل أن يُقام غداء بالمناسبة.


بمناسبة عيد الحب، أطلقت الفنانة ذات الأسلوب الكروس أوفر Tania Kassis بلاي ليست خاصة على يوتيوب، وشاركتها عبر جميع منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، داعية جمهورها للاستمتاع بعطلة نهاية أسبوع مليئة بالحب والموسيقى والمشاعر:

تم إعداد هذه الباقة الموسيقية خصيصًا لأجواء الموسم الرومانسي، حيث تجمع أجمل أغاني الحب الخاصة بتانيا، لتأخذ المستمعين في رحلة موسيقية تنبض بالشغف والحنان والألحان الخالدة.
تفتتح البلاي ليست بفيديو جديد لأغنيتها «حكايتك فيا»، وهي من ألحان الملحن المصري الشهير عمرو مصطفى، حيث تعكس مزيجًا قويًا من الإحساس والصوت المعاصر. كما تتضمن أحدث أداء استعراضي مصوَّر لأغنيتها «ليله ورا ليله» التي تصدّرت المرتبة الأولى في لبنان مؤخرًا.

ومن أبرز محطات هذه الباقة، ديو «هوى إمرأة» الذي جمعها بالفنان سعد رمضان، في تعاون فني يجسّد روح الحوار الرومانسي بأسلوب موسيقي راقٍ.
إلى جانب أعمالها الخاصة، تضم البلاي ليست أيضًا اداء خاص لتانيا قسيس لكلاسيكيات عالمية وشرقية خالدة، تحيةً لأساطير الفن مثل Édith Piaf، Dalida، Fairuz وAsmahan.
من خلال هذا الاختيار الموسيقي المنتقى بعناية، تقدم تانيا قسيس لجمهورها الموسيقى المثالية لمرافقة أجواء عيد الحب، سواء للاحتفال بالحب، أو للتأمل، أو لقضاء لحظات دافئة مع الأحبّة.

بمُناسبة عيد الحب، أطلقت النجمة اللبنانيّة الفرنسيّة هبة طوجي وزوجها العازف والمؤلف والمُنتج الموسيقيّ اللبنانيّ الفرنسي العالميّ إبراهيم معلوف أغنية “Je t’aimais, je t’aime, je t’aimerai ” وهي أولى أغنيات ألبومهما الفرنسيّ الجديد الذي يتّسم ببصمة حب وشغف والمُتوقّع صدوره خلال شهر سبتمبر المُقبل بعنوان “À la française”.

ويُعتبر ألبوم “À la française” تحيّة فنيّة راقية للأغنية الفرنسيّة، يحيث يمزج بين موسيقى الجاز والكلاسيك والتأثيرات الشرقيّة، إذ يُعيد من خلاله الثنائي هبة طوجي وإبراهيم معلوف تقديم أبرز الأعمال الخالدة وروائع المكتبة الموسيقيّة الفرنسيّة بأسلوبهما الخاصّ والمُميّز.

هذا، ويحتفل الثنائيّ الفنيّ بالحب من خلال طرح أوّل عمل مُشترك لهما وهو نسخة جديدة من رائعة النجم الفرنسي Francis Cabrel الشهيرة “Je t’aimais, je t’aime, je t’aimerai ” كهديّة خاصّة للجمهور وكتحيّة لبلدهما الثاني فرنسا، قدّمتها هبة طوجي بصوتها القويّ والمؤثّر بمُرافقة نغمات ترومبيت إبراهيم معلوف المُميّزة وأوركسترا الحرس الجمهوريّ السيمفونيّة بلمسة سينمائيّة آسرة.

عشيّة عيد الحب، أطلقت الفنانة اللبنانية منال ملاط أغنيتها الجديدة “يا ليل” كإصدارٍ رومانسيّ مُنتظَر يفيض بالشاعرية والدفء في ديو يجمعها بـ كريستيان أبو عني، حيث يلتقي الصوتان ليقدّما جرعةً مضاعفة من الرومانسية فيحكيا حكاية حبيبين فرّقتهما المسافات من دون أن تُطفئ ما بينهما: شوقٌ لا يخفت، وقربٌ يُصنع من بعيد وليلٌ واحد يظلّ يجمع القلبين تحت السماء نفسها والقمر ذاته.

في “يا ليل” تخوض لونا أبو عنّي أولى تجاربها ككاتبةٍ وملحّنة وهي تقدّم أغنيةً أشبه برسالة حنين تُترك على وسادة الليل: ناعمة، حميمة، ومضيئة بما يكفي كي تقول إن الغياب لا يُلغي الحضور. الأغنية تُخاطب العشّاق في العلاقات بعيدة المسافة؛ أولئك الذين لا يجتمعون تحت سقف واحد، لكنهم يلتقون على إيقاعٍ واحد… وعلى ليلٍ واحد.
بصوتين متناغمين وحسٍّ دافئ، ترسم “يا ليل” ذلك الخيط غير المرئي الذي يربط قلبين متباعدين: مكالمةٌ تُطمئن، رسالةٌ تُؤجِّل الشوق، ونظرةٌ إلى السماء تُعيد ترتيب المسافة لتصبح أقلّ حدّة… وأكثر احتمالاً.

وقد جاء الفيديو كليب مُكمّلاً لروح الأغنية بصرياً: ليلٌ واحد ومساران متوازيان يتحرّكان جنباً إلى جنب، كأنهما يمران في المكان الشعوري ذاته تحت قمرٍ مشترك. بأسلوبٍ رمزي وحميم، وبرؤية بصرية بسيطة ومُكثّفة تركّز على الإحساس، يتتبع الكليب ثيمة الشوق والحركة والتلاقي العاطفي، مُبرزاً الرابط الخفيّ الذي يصل بين حبيبين مهما ابتعدا.
والفيديو من إخراج كريستيان أبو عني، وهو مخرج وفنان لبناني يحمل شهادة في الدراسات السمعية-البصرية من جامعة القديس يوسف (USJ)، ويُعرَف أيضاً بعمله الإبداعي ضمن مجال الإنتاج وصناعة الصورة.
فريق العمل
• كتابة وتلحين: لونا أبو عني
• إنتاج: داني بو مارون
• غيتارات: رافي منديليان
• ميكس وماستر: جيو فِكاني
• التوزيع الرقمي: Watary / Quartertone
• مدير تصوير: ريبال بصيبص

أطلقت الفنانة إيمان منصور أغنيتها اللبنانية الرومانسية الجديدة بعنوان “وعدني”، وهي من كلمات مازن ضاهر، ألحان أحمد بركات، توزيع ماجد ضاهر، مكس وماسترينغ روجيه أبي عقل وتسجيل استوديو حسام الصعبي. وقد طرحت إيمان العمل، الذي تولّت إنتاجه، عبر جميع منصّات البثّ الرقمي، إضافةً إلى قناتها الرسمية على موقع يوتيوب.
تتناول أغنية “وعدني” مفهوم الحب ومتطلّبات الشريك، من خلال كلمات شاعرية تنسج قصة عاطفية أقرب إلى الخيال، مدعومة بلحن وتوزيع مرهفين يأخذان المستمع في رحلة وجدانية دافئة ومليئة بالإحساس.

ومن كلمات أغنية “وعدني”: “روحي لما اشتاقت ضاقت فيي الدنيي كتير… كل ما عيوني فاقت لاقت وجك حدي بطير… إنت راحة بالي / بعدك ما في غالي… وعلى روحي بتمون… وعدني ضل وعدني / ما يشتقلك حضني… وحبني حب جنون… قلبي ودقاتو … بعدو بيحلفلك بحياتو… بتضلك وحدك جواتو … لو بدي موت”.
يُذكر أن إيمان، في رصيدها سبع أغنيات خاصة هي: “ظريف الطول”، “عشقاني”، “طنّش”، “إلا وطنا”، “إبعد”، “لو حبيت” و”شو اشتقتلك” ، كما أعادت توزيع الأغنية الشهيرة من زمن الفن الجميل “نار الغيرة” للمطربة القديرة وردة.
وتأتي أغنية “وعدني” ضمن مسار فني تسعى من خلاله إيمان منصور إلى ترسيخ هويتها الغنائية الخاصة، من خلال أعمال تحمل صدق الإحساس وجودة الكلمة واللحن والتوزيع، مؤكدةً حرصها الدائم على تقديم محتوى موسيقي يلامس وجدان الجمهور ويعبّر عن مشاعره، على أن تشهد المرحلة المقبلة نشاطات فنية وإصدارات جديدة تعكس هذا التوجّه.

في قلب باريس، حيث تتحوّل المسارح العريقة إلى مرايا للذاكرة والجمال، حملت أوركسترا “مزيكا” العالمية إرث السيّدة فيروز إلى خشبة مسرح “باتاكلان” الأسطوري في ليلةٍ مكتملة العدد، بدت أقرب إلى لقاءٍ ثقافيّ عابر للغات والحدود. جمهورٌ عربيّ وغربيّ اجتمع على عشق روائع فيروز لا بوصفها “حنينًا” فحسب، بل بوصفها لغةً مشتركة؛ فيما أضفى حضور غير متوقّع لشخصيات من السلك الدبلوماسي، إلى جانب أسماء فنية وثقافية، بُعدًا إضافيًا لأمسيةٍ تجاوزت إطار أي حفل تقليدي.
بقيادة المايسترا الدكتورة أمل القرمازي، وبمشاركة الفنانة كارلا رميا وعددٍ من الموسيقيين الفرنسيين، قدّمت أوركسترا “مزيكا” حفل “فيروزيات” عبر برنامجٍ ضمّ 23 أغنية من رصيد فيروز، بألحان الأخوين رحباني وزياد الرحباني وزكي ناصيف وغيرهم. أعمالٌ أُعيدت كتابتها للأوركسترا ضمن قراءة موسيقية تُحسن الإصغاء إلى الأصل وتتحاور معه، مستلهمةً إيقاعات البوسا نوفا والجاز وأنماطًا عالمية أخرى، من دون أن تمسّ بروحها الشرقيّة أو تُبدّد سحرها الأول.

د. أمل القرمازي: توازنٌ دقيق بين الوفاء والتجديد
وتقول د. أمل إن التحدّي كان في تحقيق توازنٍ دقيق بين الوفاء والتجديد: احترام الأصل كما وُلد في ذاكرتنا، مع فتحه على فضاءٍ أوركسترالي يليق بمقامه. وفي هذا السياق تؤكّد:”حرِصنا على احترام روح الأغاني الأصلية إلى أبعد حدّ؛ إذ لا مزايدة على توزيعات زياد الرحباني التي اعتمدناها في الحفل، مع العمل على تحديث بعض الأعمال الأخرى وإعادة صياغتها بالشكل الأوركسترالي من دون المساس بجوهرها الشرقي”.

كارلا رميا: أداءٌ حيّ بجودة الاستوديو
أما اختيار كارلا رميا، فجاء – بحسب «مزيكا» – بوصفه خيارًا فنيًا واعيًا: صوتٌ قادر على تقديم أداء حيّ “بجودة الاستوديو”، مع حساسية تحترم البناء الأوركسترالي الراقي والمعقّد، وتحفظ روح الأغنيات في أدائها؛ في مقاربةٍ تُكرّم هذا الإرث بعيدًا عن موجة استعادة بعض المشاهير لأغنيات فيروز بأساليب لا تليق بإرثها العظيم.

“مزيكا” وفيروز ودعوة رسمية من الدولة الفرنسية
ومن جهتها، تفاجأت الشركة المنظِّمة ورئيسها الدكتور شادي حاكمة بعدد الطلبات التي وردت بعد الحفل لإعادة تقديمه في مدن وبلدان أخرى. وقال في هذا السياق: “عشقُنا للسيّدة فيروز يدفعنا إلى تقديم أغنياتها وفق أعلى المعايير الموسيقية العالمية. ونؤمن أنّ هذا الإرث يتّسع لقراءاتٍ متعدّدة، وأنّ مشروعية تجربتنا تنبع من احترامنا لهذه الأعمال، ومن فهمٍ عميق لجمالياتها”.
وقد سبق لأوركسترا «مزيكا» أن قدّمت قبل عامين حفلًا تكريميًا لفيروز بدعوة رسمية من الدولة الفرنسية، بحضورٍ تجاوز سبعة آلاف شخص. وتندرج «مزيكا» ضمن قلّة من الأوركسترات في العالم التي تتعامل مع أغنيات فيروز ضمن برنامجٍ مستقل قائم بذاته.

الجمهور يقف مصفقاً لدقائق طويلة
وفي ختام الأمسية، وقف الجمهور مصفّقًا لدقائق طويلة؛ لحظةٌ لم تكن مجرّد تحيّةٍ عابرة، بل بدا فيها التصفيق أشبه باعترافٍ جماعيّ بأن أغنيات فيروز تمتلك تلك القدرة النادرة على جمع الأزمنة في مكانٍ واحد. ففي القاعة، التقت ذاكرةٌ عربيةٌ تشكّلت على وقع هذه الألحان، مع آذانٍ غربية تكتشفها أو تعيد اكتشافها، بلا حاجةٍ إلى ترجمة كاملة: يكفي أن تنطلق الجملة الموسيقية حتى يتوحّد الإحساس. هكذا بدت «فيروزيات» مساحةً مشتركة لا يحدّها جيلٌ ولا جغرافيا؛ تراثًا حيًّا يتجدّد كلّما أُعيد تقديمه بصدقٍ، ويظلّ قادرًا على احتضان الحنين والدهشة معًا داخل قاعة واحدة.

استقبل رئيس الجمهورية جوزاف عون في القصر الجمهوري الفنانة هبة طوجي والفنان أسامة الرحباني، في لقاءٍ طغى عليه الطابع التكريمي والثقافي. وعبّرت طوجي عن امتنانها بعد منحها وسام الأرز الوطني من رتبة فارس، تقديراً لمسيرتها الفنية وعطاءاتها في لبنان والخارج.

وكان وزير الثقافة، د. غسان سلامة، قد قلّد هبة طوجي وسام الأرز الوطني باسم رئيس الجمهورية، خلال إحيائها الأوراتوريو السمفوني الملحمي «أُسافِرُ وحدي مَلِكاً»، الذي أُقيم إحياءً لمئوية الراحل الكبير منصور الرحباني. والعمل من ألحان المؤلّف الموسيقي أسامة الرحباني، وقد قُدِّم بمرافقة الأوركسترا الوطنية السمفونية الأوكرانية وجوقة سيدة اللويزة، بقيادة الأب خليل رحمة، على مسرح كنيسة القلب الأقدس في الجميزة.
ونوّه الرئيس عون بما قدّمته الفنانة طوجي من أعمالٍ رفعت اسم لبنان عالياً على الرغم من الظروف التي مرّ بها البلد، مُعتبراً أنها «أعطت صورة عن لبنان الجميل بحضارته وتراثه وتجدّده الدائم»، ومتمنّياً لها التوفيق في أعمالها المقبلة. كما أشاد بالدور الذي يلعبه الفنان أسامة الرحباني في «نقل الفن اللبناني إلى المحافل الإقليمية والدولية».


“هل تمارس الرياضة” بات هذا السؤال متوقعا طرحه لدى زيارة أي طبيب، وكأن ممارسة الرياضة أصبحت ضرورية لأي انسان وبأي عمرٍ، لا بل أصبحت من الأولويات وليست من الكماليات للحفاظ على الجسم صحي وسليم، ولهذا إمعاناً بنشر الوعي واعتماد سلوك حياةٍ صحي، كان لنا لقاء مع المعالج الفيزيائي والمدرّب الرياضي ميغال بصيبص، الذي درس العلاج الفيزيائي اثر حصوله على شهادة تدريب الرياضة، الأمر الذي ساهم في تميّزه وتفوقه في مهنته كمدرب رياضي الخبير بكل عضلات ومفاصل الجسم والأعصاب، وهذا ما يجعل المتدرب يرتاح ويثق بكل حركة جديدة يقوم بها.
أجرت المقابلة سميرة اوشانا

- لنبدأ مع تخصصك في العلاج الفيزيائي بالاضافة الى التدريب الرياضي، الى أي مدى يخدمك عملك الطبي في عملك كمدرب رياضي؟
في الواقع، كثيراً، هذا الاختصاص جعلني أبرع في عملي كمدرب رياضي، لأن من المواد الاساسية في دراسة العلاج الفيزيائي هو عضلات ومفاصل الجسم والاعصاب وكل ما له علاقة بالإصابات التي قد تصيب الجسم والأوجاع التي يشعر بها المتدرب من ألمٍ في الرقبة الى الظهر والكتف والركبة، وحتى الحوادث التي يمكن أن يتعرض لها الانسان من إصابات في العمل أو حتى لدى ممارسته الرياضة والتي قد تؤدي أحياناً الى عمليةٍ جراحية. لذا، من خلال تخصصي الفيزيائي في دراسة المشكلة وأسبابها نتعلم كيف نعالج لنخفف الألم ونعيد حركة المصاب الى حركته الطبيعية من دون وجع. إن معرفتي العميقة بجسم الانسان جعلتني أعرف كيف أمرّن الشخص وأوجهه وأساعده ليتمرن بطريقةٍ صحيحة وآمنة وأجعله يفهم وجعه ويكون متيقظاً ومدركاً كيف يتجنب أي حركةٍ خاطئة قد تعرقل عملية شفائه، مثال على ذلك، اذا كان يشعر بألم في كتفه من واجبي الكشف عليه ومعرفة الحركة المناسبة له والاطلاع على تلك التي قد تسبب له انزعاجاً الأمر الذي قد يوقفه من متابعة التمارين الرياضية لفترة.
- نلاحظ من خلال تدريباتك الى أنك تعطي أهمية كبيرة لحركات stretching، ما هي فائدتها، وهل تنصح بها بعد ممارسة التمارين القاسية فقط أو اللجوء اليها ضروري حتى قبل القيام بأي حركة؟
stretchingاو التمدّد أمر أساسي ومهم جداً. ويجب أن يندرج في روتين حياتنا اليومية متل الاكل والشرب. لانه يحافظ على مرونة العضل والمفاصل ويخفف التشنجات ويقلّل من الإصابات ويساعد الجسم ليتحرّك بطريقة طبيعية و متوازنة، واهمّ نقطة هنا هي الليونة.
ال stretching يجب أن يكون دائماً بعد التمرين لأنه يساعد على إراحة العضلة بعد مجهود طويل، ما يعني for better recovery كما يساعد على استبعاد التشنجات cramps . كما ال stretching لا يجب أن يكون محصوراً فقط بعد ممارسة التمارين الرياضية بل، كما ذكرت يجب أن يرافقنا في المكتب أيضاً لا سيما بعد جلسةٍ طويلة أمام الكمبيوتر أو بعد قيادة السيارة لساعاتٍ أو الوقوف لفترة غير قصيرة، فتمديد العضلات يساعد الجسم كي يرتاح ويخفّف الضغط والتعب عنه، وبذلك نتحمل ساعات عمل أكثر وتعب أكبر.
أما بالنسبة لما قبل التمرين فيجب أن نحمي المفاصل والعضلات قبل المباشرة بالتمرين لتنشيط الدورة الدموية والتحضير للتدريب وهذا أمر ضروري لكي نحمي الجسم من الإصابات. ومن الأخطاء الجسيمة هي المباشرة بال stretching قبل أن نحمّي الجسم، لأن اذا تمددت العضلة أكثر من اللازم قد تتمزق. لذا، التمدّد يكون دائماً بعد نهاية التمرين.
- من الواضح أن الإقبال على التمارين الرياضية Body shape وإفتتاح أندية عديدة تهتم بالصحة الجسدية باتت رائجة في السنوات الأخيرة لا سيما لدى النساء، لماذا برأيك هذا الإقبال الشديد على هذه التمارين تحديداً، من المنظار الطبي؟
هذا أمر ايجابي وجميل جداً، لأن المرأة أصبحت أكثر تنبهاً ووعياً على الإهتمام بجسمها وصحتها كما تهتم بعائلتها وبيتها، وباتت تدرك أن العمل المنزلي ليس رياضة بل أمر متعب خاصةً لمنطقة الظهر. أما بالنسبة لتعدد الأندية وهذا الأمر جميل جداً لأنه ساهم في دفع النساء للذهاب الى الاندية وممارسة الرياضة، حتى اذا كانت السيدة لا تقود السيارة، تقصد نادٍ قريب من بيتها. وأهم من كل ذلك، هي نصيحة الأطباء لها بممارسة الرياضة، خاصةً النساء اللواتي يلدن، لأن بعد الحمل يتغير جسمهن ويخسرن الكثير من القوة والليونة، لذا، باتت ممارسة الرياضة لدى النساء أمر أساسي لأنها تساعدهن على تخفيف التعب والضغط النفسي.

- من خلال خبرتك في المجالين، برأيك ما هي الأخطاء التي يقع فيها المتدربون أثناء ممارستهم التمارين؟ وهل تؤدي هذه الأخطاء الى أضرار جسدية، خاصة أوجاع في الظهر والركبة؟ ما هي نصيحتك لتحاشي هذه المشكلة؟
تقع مشاكل وإصابات كثيرة جراء التمرين اذا لم تحترم التراتبية، مثال على ذلك، أن يبدأ الشخص التمرين قبل تحميّة جسمه وتحضيره للتمارين، فهذا قد يؤدي إما الى تمزق في العضل أو إصابة في المفاصل، أو أن يكون الشخص يتدرب للمرة الأولى فيبدأ بحمل أوزانٍ ثقيلة وهذا الأمر أيضاً يعرضه لإصابات، أو في حالاتٍ أخرى كأن يشعر المتمرن بانزعاجٍ أثناء التمرين بوجعٍ في كتفه أو ركبته ويتابع التمرين على الرغم من الوجع، وهذا أمر خطير قد يؤدي الى إصابات تتطلب وقتاً طويلاً لمعالجتها.
من هنا، نصيحتي لكل من يريد البدء بممارسة الرياضة، أن يبداً خطوة خطوة، يحمّي جسمه ثم يبدأ بالتمرين بعد ذلك من الضروري التمدد ال stretching ، واذا كان قديماً في ممارسة الرياضة عليه أن يحترم هذه التراتبية التحمية والتمدد. و أهم نقطة هي أن يسمع لجسمه ماذا يقول له. ايضاً مثال على ذلك، ممكن أن يكون الشخص معتاداً على حمل 10 كيلو خلال تمرين الكتف، لكن اذا كان يشعر بالتعب من العمل أو كان مريضاً، يعرف أنه يجب أن يحمل أوزاناً أقل وهذا ليس ضعفاً بل إنتباه ووعي لأنه أدرك أنه بسبب تعبه هو يعلم أنه لا يستطيع أن يحمل الاوزان التي يحملها عندما يكون بصحةٍ جيدة.
- نعلم أن ممارسة الرياضة مفيدة للصحة الجسدية والنفسية عن عمرٍ صغير، لكن هناك فئة كبيرة بدأت ممارستها بعد عمر الخمسين او الستين، هل هذه الفئة تجد نتيجة مرضية؟
أكيد، التمرين والرياضة والحركة لا عمر لها، فالحركة هي بركة للجسم للحفاظ على صحته. لأن الجسم مع العمر يخسر الكتير من الفيتامينات ويقلّ الهرمون كما يخسر كالسيوم وتنشف عضلاته ويزداد التعب و يقل النوم. لذا، أي نوع من الرياضة يحب الشخص أن يمارسها، إن كانت المشي او الركض او الرقص او السباحة، من الجيد القيام بها ضمن معايير سلامته وتناسب جسمه، هي جيدة لانها تساعد الدورة الدموية وتجدد الخلايا تنشّط الذاكرة والوعي، كما تزيد من الثقة بالنفس والاندفاع. كما تخفف الضغط النفسي “السترس”. الى ذلك، تخفف الإصابة بترقق العضم وتحافظ على صحّة العضلات. لذا، بأي عمر وفي أي وقت يستطيع الانسان أن يبدأ بممارسة رياضته المفضلة لأن الحركة تطوّل العمر وهي بحد ذاتها الدواء.
- ما هو رأيك بالبرامج التي تعرض على وسائل التواصل الاجتماعي، وهل هي مصدر ثقة؟ وبماذا تنصح الذين يعتمدون عليها بدلاً من الذهاب الى الاندية الرياضية والالتزام وبالمكان والوقت؟
هذه البرامج التي لها علاقة بالرياضة وبالعلاج الفزيائي منها ما هو مفيد ومنها ليس كذلك. المفيد منها أنها تزّود الشخص بالوعي والاندفاع للمباشرة بالتمارين الرياضية، لكن ما هو غير مفيد، قد تكون النصائح التي يتلقاها والتمارين التي تعرض أمامه لا تناسب جسمه او المشاكل التي يعاني منها. لذا، من المفيد أن تكون التمارين تحت اشراف المدرب أو المعالج الذي عليه أن يأخذ بعين الاعتبار الإصابات او المشاكل التي يعاني منها.
لهذا، لا نستطيع أن نقول أنها مصدر ثقة، قد تكون حركات تسويقية لحصول على عددٍ من المشاهدات، وقد يكون المؤثر يتمتع بجسمٍ صحي ومثالي بفضل الجينات والمكملات وليس من خلال قيامه بهذه الحركات الرياضية، أنصح بعرض الفيديو على المعالج الفيزيائي واستشارته للتأكد اذا كانت التمارين المصورة تناسب حالتهم. واذا أراد ممارسة الرياضة في البيت بطريقةٍ صحيحة وآمنه عليه أن يسمع لجسمه، فاذا ما شعر بأي انزعاج، عليه أن يتوقف فوراً ويستشير طبيبه أو المعالج الفيزيائي.

- هل يمكن الشفاء من إصابات قديمة من خلال العلاج الفيزيائي؟
طبعا، نستطيع تصحيح إصابة قديمة من خلال العلاج الفزيائي ونجعل الجسم يستعيد نشاطه وحركته من دون وجع. لكن على المريض أن يعرف ان الطريق طويل وسيواجه الألم والانزعاج وهذا أمر طبيعي، لان الجسم ذكي جداً، فخلال السنوات التي مرت من دون علاج، تأقلم مع الاصابة لتصبح جزءًا من حالته، وهذا أيضاً أمر عادي. لكن، من خلال العلاج الفيزيائي يصحح الجسم وضعه وهذا يتطلب وقتاً وتعباً وجهداً من قبل المريض، لكن من المؤكد اذا واظب على العلاج يشفى من إصابته، إلا اذا كانت الاصابة جراء عمليةٍ جراحية غير ناجحة، في هذه الحالة من الممكن ألا تعالج.
- غالباً ما نسمع أن الرياضيين أو من يمارس الرياضة بشكلٍ يومي، عليه أن يتناول منشطات، خاصةً لمن يريد اقتناء عضلاتٍ وتكبيرها، ما مدى صحة هذه المقولة، وما هو رأيك بذلك؟
اذا كان الفرد يتبع نظاماً غذائياً صحيحاً ويتدرب بطريقةٍ صحيحة، ليس من الضروري تناول منشطات، من الأفضل عدم إدخال على جسمه منشطات صناعية.
لكن، اذا كان لا يتناول الغذاء الكافي والمنتظم وليس لديه الوقت الكافي لتحضير أكله، في هذه الحال قد تساعده المنشطات، لكنها ليست الحل الوحيد لتكبير العضل.
إن أساس الجسم المثالي هو الاكل الصحيح والدقيق والمتوازن والتمرين الصحيح والتمدّد من بعد التمرين لنساعد الجسم على الشعور بالراحة.
- ما هي النصيحة الأخيرة التي توجهها لمن ترغب في تحسين شكل جسمها دون اللجوء الى عمليات جراحية؟
الرياضة ليست بهدف الحصول على شكلٍ جميل، بل الرياضة هي اسلوب حياة و نمط لصحة وحياة افضل مليئة بالنشاط والحيوية وبعيدة عن الامراض والاصابات التي تحصل مع العمر.
صحيح، جميل أن نهتم بالشكل اللائق والعمل على تحسينه، لكنه غير كافٍ، لان من دون ممارسة الرياضة تتدهور صحة الانسان، التمرين ليس سحراً وللحصول على جسمٍ مثالي أمر يحتاج لمجهودٍ كبير وتعب ومثابرة وإرادة والطريق طويل لكنه يعرف في نهاية هذا الطريق سيكون بصحةٍ ممتازة وبنية قوية وصلبة وجسم رشيق، بينما عملية التجميل هي نتيجة سريعة تساعد على تحسين المظهر الخارجي فقط لكن تفتقر للصحة والقوة والليونة، ومن الممكن بعد الجراحة اذا لم ينتبه الشخص لنوعية أكله ولا يواظب على التمارين الرياضية قد يتعرض لمضاعفات.
لذا، نصيحتي للجميع، حتى لو كان الطريق طويلاً وفيه تحديات وتعب أسلكوها لانها ستأخذكم الى حياةٍ صحية وقوية ومتينة من دون وجع ولا إصابة.










