Samira Ochana

في ليلة فنية استثنائية أُقيمت في كازينو لبنان، وبحضور حشد من النجوم والشخصيات الإعلامية والفنية، تُوّج مسلسل “تحت سابع أرض” من إنتاج شركة الصبّاح إخوان بجائزة أفضل مسلسل عربي، ضمن فعاليات حفل جوائز الموريكس دور في يوبيله الفضي.

وقد سلّم وزير الإعلام اللبناني المحامي الدكتور بول مرقص الجائزة إلى المنتج صادق الصبّاح، الذي ألقى كلمة شدّد فيها على أهمية العمل الجماعي في إنجاح أي مشروع درامي، مشيرًا إلى أن الروح التعاونية التي جمعت فريق العمل كانت ولا تزال سرّ هذا النجاح، منذ انطلاقة أعمالهم المميزة من “تشيللو” و”الهيبة” و”الزند” و”تاج” وصولاً إلى “تحت سابع أرض”، الذي طرح بجرأة قضية اجتماعية حساسة. ووعد الصبّاح بأعمال جديدة قريبًا يرتفع فيها سقف التوقّعات من جديد.
النجم تيم حسن فاز بجائزة أفضل ممثل عربي عن أدائه الاستثنائي في العمل، والذي نال إشادة الجمهور والنقّاد على حد سواء.

وحصد المخرج سامر البرقاوي جائزة أفضل مخرج عربي تأكيدًا على استمرارية تميّزه وفرادته البصرية في كل مشروع جديد.

كما نالت النجمة كاريس بشار جائزة أفضل ممثلة عربية عن دورها اللافت والمؤثر، والتي حققت من خلاله أصداء كبيرة على مستوى الجمهور والنقاد.

يشارك جورج خبّاز في “مهرجان هامبورغ الدولي للسينما” في ألمانيا من خلال فيلمين كان قد شارك في بطولتهما. الفيلم الأوّل كان فيلم افتتاح المهرجان وهو فيلم Mille secrets, mille dangers للمخرج الكندي المرشّح للأوسكارPhilippe Falardeau، وقد صُوِّر الفيلم في مونتريال باللغة الفرنسية، عن قصّة الكاتب ألان فرح، كما شارك الفيلم في المسابقة الرسمية لمهرجان تورونتو السينمائي الدولي (TIFF).

أمّا الفيلم الثاني الذي يشارك فيه خباز في المهرجان، فهو فيلم “يونان” للمخرج أمير فخر الدين مع أيقونة السينما الأوروبية هانا شيغولا. وقد صُوِّر الفيلم في هامبورغ باللغة الألمانية.
وفيلم “يونان” الذي سبق وشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان برلين السينمائي الدولي، حاز على 9 جوائز من عدّة مهرجانات دولية، وكان لخبّاز نصيب من ثلاثة منها كأفضل ممثّل رئيسي.


برعاية وزارتي الإعلام والسياحة في لبنان، واحتفالاً باليوبيل الفضي، أقامت لجنة “الموركس دور” مهرجانها السنوي الأضخم عربياً وفي الشرق الاوسط، تحت شعار “25 years, New Dawn… Bright Future” أو “25 عاماً، فجر جديد… مستقبل مشرق”، وذلك في “صالة السفراء” في كازينو لبنان بحضور وزير الإعلام الدكتور بول مرقص ووزيرة السياحة لورا لحود، وحشد كبير من الوجوه النقابية والفنية والاعلامية والاجتماعية اللبنانية والعربية والعالمية.
قدم المهرجان الاعلامي وسام حنا مباشرةً على شاشة “المؤسسة اللبنانية للإرسال انترناسيونال (LBCI)” وقناة “اليوم” على منصة “Orbit Now”، وقد افتتحت السهرة باطلاق نشيد “الموركس دور” بصوت القديرة رونزا ومن كتابة وتأليف وتوزيع المايسترو جوزيف مراد.
وكالعادة شملت التكريمات قامات فنية كبيرة اثبتت وجودها وتميّزها على الساحة الغنائية والدرامية والموسيقية والإعلامية من دول متعددة، بالإضافة إلى لوحات غنية من النجوم الفائزين والمكرمين. وكان لفتة تكريمة للفنانين الذين غادرونا خلال العام، وعلى رأسهم الفنان المبدع الراحل زياد الرحباني، حيث قدمت النجمة آمال ماهر بمرافقة المايسترو جوزيف مراد أغنية “حبوا بعضن”، كما أدى كل من النجم يوسف الخال والفنانتين نور الحلو وكريستيان نجار باقة من أغنيات الراحل التي كتبها ولحنها.
وقد قال رئيس لجنة جوائز “الموركس دور” الدكتور فادي الحلو في بداية الحفل: “بتاريخ 4 حزيران/ يونيو عام 2000 كانت البداية، واليوم بعد 25 سنة من الاستمرارية والنجاح نعود ونلتقي بدورة جديدة من “الموركس دور” لعام 2025. عمر مضى شهد قصة نجاح وبصمة ثابتة بسجل الإعلام اللبناني والعربي، اعتلى مسرحنا كبار النجوم وقامات فنية ومبدعين من كافة أقطار العالم. لا أخفي عليكم أن المشوار لم يكن سهلاً على الإطلاق، إذ تخلله محطات حملت الدموع والأحزان والصعوبات الكتيرة، ولكن في المقابل كانت مليئة بلحظات سعيدة بنشوة النجاح وضحكة اللقاءات وأناقة الاطلالات”.

وأضاف رئيس لجنة جوائز “الموركس دور” الدكتور زاهي الحلو: “ها نحن اليوم نطوي صفحات ربع قرن من عمر “الموركس دور” كان فيها تأريخ لمرحلة فنية لبنانية وعربية ابتدت مع الالفية الثالثة، كما نفتح صفحة جديدة لمستقبل نتمنى أن يكون مشرقاً ومزدهراً ويبشّر بولادة جيل جديد من الفنانين والأعمال الفنية كما نحلم به. وللمصادفة أن السنة بالإضافة لاحتفالنا باليوبيل الفضي للـ”موركس دور”، هناك مناسبة مرور 40 سنة على بداية المحطة التلفزيونية الرائدة LBCI ، لذا فرحتنا فرحتين”.
وأنهى بتحية تقدير لمحطة الـ LBCIالمتميزة والرائدة والداعمة منذ البدايات للـ”الموركس دور” بشخص رئيس مجلس إدارتها الشيخ بيار الضاهر.
كما كان الشكر للمنتج المنفذ رالف معتوق والمخرج شربل يوسف، وكل فريق عمل المحطة و”كازينو لبنان”، وكذلك قناة “اليوم” في منصة “Orbit Now” والسيد نيكولا صباغة مدير عام “Orbit Media” وسيارات “Infiniti” وفندق “VOCO” وشركة “مصر للطيران” و”Holiday International Travel” و”Adonis Rent a Car” و”Master Group” و”Bacchus” و”Blue Soud” ومصمم الديكور اليكس زين و”I Master Group” و”Appymind” والإذاعات “أغاني أغاني” و”صوت لبنان” و”صوت كل لبنان” و”اذاعة صوت الغد” و”لبنان الحر”، إضافة للجان التحكيم والتنظيم فرداً فرداً، وأخيراً وليس آخراً أمينة السرّ ومسؤولة العلاقات العامة والإعلام السي بدّور صاحبة شركة “Sky-High”.

أما جوائز “الموركس دور” لهذا العام فكانت:
1- الجوائز الغنائية:
– نوال الزغبي: موركس نجمة الغناء اللبنانية والألبوم المتميز
– عاصي الحلاني: موركس نجم الغناء اللبناني
– آمال ماهر: موركس نجمة الغناء العربية
– تامر عاشور: موركس نجم الغناء العربي
– هوس – جوزف عطية: موركس الأغنية اللبنانية
– منال ملاط: Outstanding Performance in “Mon Hymne a Piaf”
– ماهر جاه: موركس نجم الأغنية الشبابية
– محمد شاكر: موركس نجم الغناء الصاعد
– بيسان اسماعيل: Female Trend of the year
– موركس أفضل فيديو كليب، “حبك متل بيروت”، إخراج إيلي فهد
– جائزة التميز في اخراج الفيديو كليب، “تعا نقعد”، إخراج بيار خضرا

2- الجوائز الدرامية:
– جوليا قصار: موركس الممثلة اللبنانية – دور أول عن “بالدم”
– وسام فارس: موركس الممثل اللبناني – دور أول عن “العميل” و”بالدم”
– نيكول سابا: موركس الممثلة اللبنانية في الدراما المصرية عن “وتقابل حبيب”
– سينتيا كرم: موركس الممثلة اللبنانية – دور مساند عن “بالدم” والإبداع في التمثيل
– سمارة نهرا: موركس تكريمي لممثلة لبنانية عن مسيرتها وتميزها بدورها في “بالدم”
– طلال الجردي: موركس الممثل اللبناني – دور مساند عن “العميل”
– رفيق علي أحمد: موركس تكريمي لممثل لبناني عن مسيرته وتميزه بدوره في “بالدم”
– أمينة خليل: موركس الممثلة العربية في الدراما المصرية عن “لام شمسية”
– كاريس بشار: موركس الممثلة العربية عن “تحت سابع أرض”
– ماجد المصري: موركس الممثل العربي في الدراما المصرية عن “إش إش”
– تيم حسن: موركس الممثل العربي عن “تحت سابع أرض”
– نبيلة عبيد: موركس تكريمي لممثلة عربية عن مجمل مسيرتها
– “بالدم”: موركس المسلسل اللبناني للمنتج جمال سنان Eagle Films
– “تحت سابع أرض”: موركس المسلسل العربي للمنتج صادق الصباح Cedars Art Production- Sabbah Brothers
– نادين جابر: موركس كاتبة السيناريو اللبنانية عن “بالدم”
– فيليب أسمر: موركس المخرج الدرامي اللبناني عن “بالدم”
– سامر برقاوي: موركس المخرج الدرامي العربي عن “تحت سابع أرض”
– مجدرة حمرا، يحيى جابر وآنجو ريحان: موركس المسرح

3- الجوائز التكريمية الخاصة:
– هيلدا خليفة: Distinguished Lebanese TV Presenter
– محمد قيس: موركس الـ Podcast المتميز “عندي سؤال”
– Relu: Outstanding International Musician
– ليليان نمري: موركس تكريمي لممثلة لبنانية عن مجمل مسيرتها
– شكران مرتجى: موركس تكريمي لممثلة عربية عن مسيرتها وتميزها عن دورها في “لعبة حب”
– شارل مكريس: Outstanding choreographer of the year
– رامي سلمون: موركس تكريمي لمصمم أزياء لبناني متميز

تصوير: Bardawil Production









الجامعة الأميركية في بيروت تحتفل بالأجيال الجديدة وتكرّمها في احتفال الميراث الجامعي 2025
أقامت الجامعة الأميركية في بيروت حفل ميراثها الجامعي لعام 2025 يوم الإثنين 22 أيلول، 2025. شهدت قاعة “أسمبلي هول” من جديد حفلًا مؤثرًا حضره رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري وكبارًا من قيادة الجامعة والعمداء وأعضاء هيئة التعليم والعائلات والخرّيجين والطلاب الذين تربطهم مؤسسةٌ واحدة. رحّب الحدث بالجيل الجديد من طلاب الميراث الجامعي–422 ابنًا وابنة وحفيدًا وحفيدة للخرّيجين–الذين انضمّوا إلى أسرة الجامعة العالمية الدائمة النمو.
هيّأت سلمى ضناوي عويضة، نائب الرئيس المشارك للإنماء وشؤون الخريجين والمناسبات الجامعية، الأجواء للأمسية ملقيةً خطابًا مؤثرًا طلبت فيه من الدفعة القادمة أن يتخذوا من ميراثهم أساسًا يَبنون عليه، مضيفةً، “دعوه يلهمكم لحبْك حكاياتكم الخاصة، وطرح أسئلتكم الخاصة، وترك بصماتكم الخاصة. سيكون الميراث الذي تحملونه أقوى عندما تعيشون بالفضول واللطف والشجاعة.” وشكرت عويضة الأهالي والأجداد الحاضرين قائلةً، “شكرًا لكم على الحكايات والتشجيع. إنّ حضوركم يكرّم ذكريات الجامعة وإيمانكم بالأجيال القادمة.”
ومن منظورٍ مختلف، أشار أنطوان صبّاغ مدير مكتب القبول والمساعدات المالية إلى أنّ “422 من طلاب الميراث أكّدوا قبولهم في الجامعة الأميركية في بيروت هذا العام، وقد حصل العديد منهم على أحد أشكال الدعم المالي.” وأضاف صبّاغ في رسالةٍ وجّهها إلى الطلاب، “إن الميراث لا يقتصر على ما أُنجز فقط – بل يتعلّق بما نتركه خلفنا للمستقبل. أرجو أن تستمرّوا بمناصرة التعليم والابتكار والتقدّم – وأن تؤثّروا على العالم من حولكم، وأن تتركوا ميراثًا للأجيال القادمة.”
شجّع العميد المشارك لشؤون الطلاب سامر خرنوبي الطلاب على احتضان الأفراح والصعاب المقبلة. وقال، “كونوا فخورين بالميراث الذي ورثتموه، ولكن كونوا جريئين في صنع ميراثٍ خاصٍ بكم.” وأضاف، “فقد يأتي يوم، بعد مرور عدة أعوامٍ من الآن، تجدون فيه أنفسكم جالسين حيث يجلس أهاليكم اليوم – تراقبون أبناءكم بينما يخطون خطواتهم الأولى في هذا الحرم الجامعي الجميل.”
وألقت الكلمة الرئيسية للأمسية ياسمين بربير (بكالوريوس في إدارة الأعمال 1999، ماجستير في إدارة الأعمال 2002) وهي إحدى الخرّيجات وأمٌ فخورة، واصفةً الجامعة الأميركية في بيروت بأنها واحتها في بيروت، “حيث التقى الطموح بالشغف، وأصبحت فيه الصداقات بمثابة العائلة، حيث تسرّبت المناظرات من الصفوف، وبدت الأحلام في متناول اليد.” وتحدّثت بربير عن التضحيات التي بذلتها عائلتها لدعم تعليمها وذكرت كيف طمأنتها المنحة الدراسية الكاملة من مؤسسة رفيق الحريري بأن “أحلامها مهمة.” وقالت إن ابنتها سيلين لا تواصل ميراثها هي فحسب بل ميراث والدها أيضًا. وختمت قائلةً، “نحن لسنا خرّيجين فحسب، بل حراس ميراثٍ يمتدّ لأجيال.”
وفي كلمته، تفكّر رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري بمعنى الميراث في الجامعة الأميركية في بيروت، قائلاً، “الميراث يعني أن تكون جزءًا من حكاية مؤسسةٍ تحمّلت المجاعات والانهيارات الاقتصادية والحروب ووبائَيْن عالميَيْن–وما زالت تمضي قدُمًا.” كما سلّط الضوء على آخر إنجازات الجامعة، بما فيها إطلاق كلية علوم الحوسبة والبيانات، والتي من المقرّر أن تبدأ في تقديم الدروس في خريف عام 2026. ومنح خوري طلاب الميراث الجامعي دافعًا بسيطًا وعميقًا في آنٍ معًا، فقال، “عيشوا الحياة بملئها. تعمّقوا في العلم. اخدموا بسخاء. وألزموا أنفسكم، من خلال كل ما تقومون به، ببناء عالمٍ أفضل للجميع.”
ومع اقتراب الأمسية من النهاية، بدت قاعة “أسمبلي هول” أقل شبهًا بالقاعات العادية وأشبه بتجمّعٍٍ عائلي حيث تلاقى الماضي والحاضر والمستقبل. والتُقطت صورةٌ جماعية تذكارية على أدراج بوابة الجامعة الرئيسية وثّقت تلك المشاعر والاحتفال، تبعها حفل استقبال منح الحضور الفرصة لبناء علاقات جديدة وصنع المزيد من الذكريات.

أعلن المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت عن إطلاق برنامج علاجه الأكاديمي الجديد بمستقبلات الخلايا التائية الخيمرية أو خلايا “كار-تي”، وهي خطوة تحوّلية للنهوض بالعلاجات المخصّصة للسرطان في لبنان
وقد نجح فريق برنامج العلاج بالخلايا التائية في المركز الطبي في علاج أولى مرضاه الذي كان مصابًا بسرطان الغدد الليمفاوية المقاومة للعلاج الكيميائي. وقد تمّ ذلك من خلال الإنتاج الموضعي للخلايا التائية والتحقّق من جودتها وحقن المريض بها والتأكد من استجابة الورم لها. يمثّل العلاج علامة فارقة في مدى التزام المؤسسة بتقديم رعاية طبية مبتكرة مرتكزة على مريض السرطان.
وقد علّق رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري على هذا الإنجاز قائلًا، “هذا هو التحوّل في جامعة تؤمن بالامتياز والتخصّص وإحداث أثر يتجاوز امتداده حدود حرمها.”
إن العلاج بالخلايا التائية هو علاج متطوّر يتضمّن إعادة برمجة الخلايا المناعية لدى المريض للتعرّف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها، مما يمنح الأمل للمرضى المصابين بسرطانات الدم المتكرّرة أو المقاومة للعلاج. يتوّج برنامج العلاج بالخلايا التائية سنواتٍ من البحث والخبرة السريرية والتعاون بين مختلف التخصّصات.
وقد أعرب الدكتور علي بازارباشي، مدير برنامج زراعة النخاع العظمي في المركز الطبي، عن فخره بهذا الإنجاز قائلًا، “إن هدفنا هو شفاء مرضى سرطانات الدم، ولا يمكن تحقيق هذا الهدف إلا من خلال الاستمرار في توفير سبل علاج مبتكرة يقدّمها فريق عمل رائع يعمل بتناغم كالأوركسترا التي تعزف مقطوعة موسيقية.”
يسرّ المركز الطبي أن يضع بين أيدي مرضاه في لبنان والمنطقة هذا العلاج الذي قد يحقّق الشفاء وينقذ الأرواح، وأن يساهم في الجهود العالمية لتغيير سبل علاج سرطان الدم.
إن إطلاق هذا البرنامج ليس مجرّد ابتكار علمي فحسب، بل يمثّل رعاية صحية رائدة ويمنح الأمل للمرضى وعائلاتهم ويعيد تعريف الممكن في علاج

ليلة بيروتية لا تُنسى عاشها جمهور “مترو المدينة” في بيروت مساء 26 آب، حيث غصّ المسرح بعشّاق الغناء وبحضور لافت من الفنانين والإعلاميين الذين توافدوا ليشاركوا نور حلو أمسيتها الأولى على هذه الخشبة. أمسية حالِمة قدّمت خلالها برنامجاً متنوعاً من أغنياتها الخاصة وأجمل كلاسيكيات الغناء اللبناني والعربي والعالمي، في أجواء غمرها الدفء والنوستالجيا والفرح الذي تُرجِم غناءً ورقصاً وتصفيقاً متواصلاً.
*روائع من الشرق والغرب*
افتُتح الحفل بتحية إلى روح المبدع الكبير زياد الرحباني عبر عزف موسيقي لأغنية “سألوني الناس”، لتضع الجمهور منذ البداية في حالة وجدانية رفيعة. ومنذ انطلاقة الأمسية، بدا أن نور لا تكتفي بالأداء بل تحوّل كل أغنية إلى قصة. صوتها يتلوّن بالحنين مع روائع السيدة فيروز، يتّقد بالحماسة مع إبداعات الموسيقار الراحل ملحم بركات، ويبلغ ذروة الإبهار حين تؤدّي رائعة النجمة العالمية الراحلة ويتني هيوستن “I Will Always Love You” بقدرات صوتية حبست أنفاس القاعة.
وخلال لحظة شخصية خاصّة، استعادت نور بداياتها مع أولى أغنيتها الخاصة “كيف بنسى” (كلمات وألحان: نور حلو، توزيع: سليمان دميان) ، بصوتٍ عذب يلفه الحنين، وكأن كل نوتةٍ في السطر مقرونة بذكرى.
ثم جمعت ببراعة لافتة بين “كيفك إنتَ” لفيروز و”حبيبي انتَ” لملحم بركات، ليذوب الجمهور في تقاطعات النغم الرائعة. وفي لحظة ارتقاء، تطاير صوتها كأنّه خيال، تؤدي “يا طير” لفنانة الاستحالة، فيروز، بجمال غنائها الملائكي الذي أشعل حماس الحضور وتوالى التصفيق بشدة.
*مفاجآت على الخشبة*
المفاجآت كانت جزءاً من الحفل: صعود والدها إلى المسرح في لحظة حميمة أشعلت القلوب، ثم مشاركة الكاتب والملحن نبيل خوري، رفيق نجاحاتها، أضافتا أجواءً من الحماسة والدفء على هذه الأمسية الاستثنائية. مع والدها تذكّرت نور كيف تربّت على سماع أجمل أغنيات الموسيقار الراحل ملحم بركات وكيف كبرت على أصالة فنه وعظمة أعماله. وفي لحظات أكّدت انها لطالما حلمت بها، تشاركت مع والدها الخشبة لأداء “اعتزلت الغرام” لماجدة الرومي، “شباّك حبيبي” لملحم بركات و”مش وقتَك يا هوى” لغسان صليبا بالإضافة الى موال “دخلت جنّة عدن” فاشتعلت الصالة بالتصفيق تأثراً وفرحاً.
ومع نبيل خوري، صانع أنجح أغنيات النجوم في السنوات الأخيرة، قدّمت نور أنجح أعمالها مع خوري في ديو غنائي مؤثّر لأغنية “شو الحلّ” كما تشاركت معه أداء أغنيتي “بصراحة” لعبير نعمة و”قلبي يا قلبي” لنانسي عجرم لتشعل الأجواء بـ Mashup حماسي بامتياز لاثنتين من أنجح أعمال خوري.
ولأوّل مرّة على خشبة المسرح قدّمت نور أغنيتها الجديدة من كلمات وألحان نبيل خوري بعنوان “ما بتشبَهني” والتي من المقرّر صدورها قريباً، فاشتعلت الايادي تصفيقاً وحماسةً لولادة هذا العمل الفني الجديد الذي يبشّر بالنجاحات.
*محطات النوستالجيا والرقص*
تنقّلت نور بين مقامات النوستالجيا وروح البهجة، فغنّت “حلوة يا بلدي” و”سلمى يا سلامة” (داليدا)، قبل أن تعود بالجمهور إلى التسعينات مع أغنية “I Want It That Way” لفرقة Backstreet Boys، كما أبدعت في Mashup جمع بين “Aïe Aïe Aïe (Comme Je L’aime)”، “عايشة وحدها بلاك” ” لزياد الرحباني و”نسّم علينا الهوى” (فيروز). وفي محطة أخرى، دمجت بين “أنا بتنفس حريّة” و”يا قصص” (جوليا بطرس)، قبل أن تلهب الصالة بإيقاعات راقصة جمعت “Laissez-moi danser” (داليدا) و”قمرة يا قمرة” للسيدة فيروز في mashup مذهل أبقى الجمهور في وهج الموسيقى.

*الختام مع “بالليل”*
نور غنّت وأبهرت وأكّدت خلال هذه الأمسية الاستثنائية أنها فنانة متكاملة، بصوت قوي، حضور مسرحي آسر، وتجربة غنية عزّزتها مشاركتها السابقة في العمل الغنائي الاستعراضي “كلّو مسموح” (بطولة كارول سماحة، تأليف وإخراج روي الخوري). وفي اللحظة الختامية، قدّمت “بتونّس بيك” (وردة الجزائرية – ألحان بليغ حمدي) وسط تفاعل كبير، قبل أن تختتم الأمسية بأغنيتها الأحدث “بالليل” )كلمات وألحان: نبيل خوري)، التي ردّدها الجمهور معها كلمة كلمة.
بهذا الحفل، أكدت نور حلو أنّها صاحبة صوت استثنائي قادر على أداء أصعب الأغنيات العالمية والعربية، متنقّلة بإتقان بين المقامات الشرقية والنغمات الغربية. أمسية “مترو المدينة” لم تكن مجرد حفلة، بل محطة فارقة تَعِد بمسيرة فنية واعدة تُرسم بخطى ثابتة.

افتتحت الجامعة الأميركية في بيروت عامها الدراسي المئة والستين بحفل أقيم يوم الاثنين، 1 أيلول 2025. اجتمع أعضاء مجلس أمناء الجامعة وأساتذتها وموظفوها وطلابها وخرّيجوها وأصدقاؤها في مبنى “آسمبلي هول” للاحتفال ببدء عام جديد من العلم والخدمة والاستكشاف.
بعد الموكب الرسمي، ألقى رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري خطاب يوم الافتتاح وعنوانه “في اللحظة الراهنة”. وقال أنه هنا في لبنان، وهنا في الجامعة الأميركية في بيروت، “فاحتضان الحاضر ليس دومًا خيارًا، بل ضرورة. ومع ذلك، فإن إضفاء الوعي والغاية إلى تلك اللحظة يمنحنا البصيرة، ومع تلك البصيرة تأتي القوّة للبناء.”
وأشار إلى أن الجميع معرّضٌ للضغوطات: الطالب الشاب الذي يعمل حتى وقتٍ متأخر من الليل، أو الأستاذ الجامعي الذي يبحث عن إجابات لمسألة بحثية، أو الوالدان اللذان يسعيان لتأمين رزق العائلة، أو العائلةً التي تواجه مرضًا خطيرًا، أو الأمة الواقعة في محنة. وقال، “ما تتطلّبه هذه الضغوطات لا يؤثر على حياتنا نحن فحسب، بل غالبًا على مستقبل الذين سيخلفوننا أيضًا.”
ثم استحضر خوري، مستندًا إلى جذور المؤسسة، كيف طرح المبشّر وليام ماكلور تومسون فكرة إنشاء كلية في بيروت عام 1862، وكيف حمل الرئيس المؤسّس دانيال بلس رؤية إطلاق الكلية البروتستانتية السورية عام 1866 خلال سنوات من الاضطراب في كلٍّ من الولايات المتحدة الأميركية وبلاد الشام.
وخاطب الحضور قائلاً، “تصوّروا. الكليّة بلا مبنى ’آسمبلي هول‘ العظيم، وبلا المساحات الخضراء التي تطلّ على البحر الأبيض المتوسط، بل مجرّد غرفة بسيطة تضمّ 16 شابًا متحمسًا للعلم، وبعض الأساتذة المميّزين من الولايات المتحدة وأوروبا وبلاد الشام، ورئيسٍ عازمٍ على اغتنام اللحظة التي مُنحت له.”
وأضاف، “عرف بلس كيفية التعامل مع الضغط.” موضحًا أن كتاباته تدلّ “على تقديره العظيم للّحظة الضاغطة وامتلاكه المهارة للتعامل معها.” وأشار إلى أنّ السنوات الخمس التي أمضاها بلس في جمع التبرعات ونيل الاعتماد كانت مليئة بالاضطراب على الجهتين المتقابلتين للمحيط الأطلسي: أميركا الغارقة في حرب أهلية، وبلاد الشام التي اجتاحتها النزاعات الطائفية.
وتابع، “في هذا العالم المضطرب والمعنّى، حمل بلس رسالته لتأسيس مؤسسة للتعليم العالي.” وأضاف، “مع ذلك، ثابر بلس وكان مستعدًا وراغبًا وعازمًا على إطلاق ’كليّته‘.” وعزا صلابة بلس إلى خسارةٍ شخصية وسنوات الدراسة والعمل الشاق.
وتحدث خوري عن تجاربه مع الضغط في سن مماثل لسنّ بلس خلال سنوات عمله في جامعة إيموري، وذكر كيف دُعي مؤسّسو الجامعة الأميركية في بيروت إلى مواجهة التحدي في لحظات الضغط، كما يُدعى قادتها وطلابها اليوم.
وفي تأمله في فترة رئاسته المستمرّة منذ عقد، أقرّ خوري بالتحديات الجسيمة التي واجهها لبنان والجامعة – من الانهيار الاقتصادي والتقلّبات السياسية إلى الصعوبات التي يواجهها الطلاب والعائلات. وشدّد على أن الضغط قد يكون محرّكًا للتغيير، وقال، “بعد كل ما تحمّلناه، أصبحنا اليوم جامعة أكثر تميّزًا وشمولًا وتنوّعًا وانتشارًا. ولم ننجُ من التحديات الجسيمة التي واجهناها فحسب، بل ازددنا اتحادًا وتركيزًا على رسالتنا والتزامًا بها أكثر مما كنّا عليه لبعض الوقت.”
وأضاف أن هذا التركيز المتجدّد على رسالة الجامعة قد جعلها “أكثر قدرة وجهوزيّة بكثير، لخدمة مجتمعنا والوطن الذي نعيش فيه، وكذلك سائر المناطق التي نستقطب منها طلابنا وأساتذتنا.” لكنّ الضغط، كما قال، “يمكن أن يكون محرّكًا للتغيير. ومهما كان مصدر الضغط، فإن بعض ذلك التغيير إيجابي بلا شك.”
وفي الختام، حثّ خوري أسرة الجامعة على اغتنام العام القادم لا بالصمود فحسب، بل بالحضور، قائلاً، “وبينما نخطو معًا نحو هذا العام الدراسي الجديد، فلنغتنم لحظتنا بكل ما فيها، هادئةً كانت أم فوضوية، عاديةً كانت أم استثنائية. لنأخذ ما هو متاح لنا من فرص، ونتعلم من الضغوطات التي تصقلنا، ولنَبْنِ — في كل تفصيل صغير أو إنجاز كبير — المستقبل الذي نتخيّله. اليوم، بل هذه اللحظة بالذات، هي حقًا ملكٌ لنا.”

بحضور لافت وإطلالات متألقة لنجمات العمل ونجومه، وحشد من أهل الصحافة والإعلام، أقامت “مجموعة MBC” أمسية خاصة احتفت خلالها بإطلاق الدراما الرومانسية الجديدة “سلمى” على MBC1 و”شاهد”، والمسلسل هو النسخة العربية من المسلسل التركي الشهير “امرأة”، ويجمع في بطولته كل من: مرام علي، نيكولا معوض، ستيفاني عطالله، تقلا شمعون، نانسي خوري، نيكولا دانيال، مجدي مشموشي وآخرين.

استُهلّت الأمسية – الذي أقيمت في فندق The Lana- Dorchester Collection- بمرور نجمات ونجوم المسلسل وصنّاعه على السجادة الحمراء أمام عدسات المصورين وسط لقاءات ومقابلات جمعت النجوم بأهل الصحافة والإعلام. كما تخلل الأمسية عرض حصري لمَشاهد مختارة من العمل ولقطات من خلف الكواليس، أعقب ذلك مؤتمر صحفي مصغّر جمع نجوم ونجمات العمل في حوار مفتوح مع أهل الصحافة والإعلام، قبل أن تُختتم الأمسية بحفل عشاء جامع.
جدير بالذكر أن أحداث المسلسل تدور حول امرأة كرّست حياتها لتربية طفليها بنفسها في واقعٍ معيشيّ قاسٍ بعد اختفاء زوجها في ظروف غامضة، لتكتشف لاحقاً حقائق قاسية تغيّر نظرتها للحياة وتفتح أمامها أبواباً جديدة من التحديات.

عقد معهد الصحة العالمية في الجامعة الأميركية في بيروت والمكتب الإقليمي للمنظمة الدولية للهجرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منتدى بعنوان “استكشاف الترابط ما بين المناخ والصحة والهجرة: منتدى لتقريب السياسات والبحوث والعمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”. جمع الحدث المؤسسات التعليمية والمنظمات التابعة للأمم المتحدة والجهات الفاعلة الإنسانية وجمعيات المجتمع المدني للتصدّي لمسألة التقاطع الطارئ بين التغيّر المناخي والصحة العامة والتنقّل البشري في إحدى أضعف المناطق في العالم.
تمثّلت إحدى أبرز نتائج المنتدى بتوقيع مذكرة تفاهم بين معهد الصحة العالمية والمنظمة الدولية للهجرة والتي ترسّخ شراكةً طويلة الأمد بين الطرفين ترتكز على النهوض بالبحوث والسياسات والعمل المشترك فيما يتعلّق بالترابط بين المناخ والصحة والهجرة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكّد الدكتور شادي صالح، المدير المؤسس لمعهد الصحة العالمية، بأنّ تغيّر المناخ هو أحد ألحّ المخاطر الصحية في عصرنا، وخاصة في البيئات الضعيفة، كبعض بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وحذّر صالح من عدم قدرة الأنظمة الصحية في جميع أنحاء المنطقة على استيعاب الآثار المتفاقمة لأعباء الأمراض المرتبطة بالمناخ والتهجير وأوجه الظلم الاجتماعي. وأشار إلى أن برنامج “كلاي-هيلث” للصحة المناخية في معهد الصحة العالمية يتناول هذا الترابط من خلال العمل في مختلف القطاعات مع عدة شركاء كمعهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية ومعهد الأصفري للمجتمع المدني والمواطنة في الجامعة الأميركية في بيروت إلى جانب المنظمة الدولية للهجرة وغيرها، وذلك لتحويل المعرفة إلى حلول عادلة وقابلة للتنفيذ. في المقابل، عرضت المديرة المساعدة لمعهد الصحة العالمية نور الأرناؤوط نبذة عن المجموعة الواسعة من الأعمال التي يقدمها المعهد ضمن برنامج “كلاي-هيلث” الذي يبحث في هذا الترابط مركّزًا على العدالة والصمود والفئات السكانية الضعيفة. كما أعلنت عن إطلاق شهادة ذاتية عن المناخ والصحة متاحة عبر الانترنت قريبًا، والتي صُمّمت لإعداد المتعلّمين بالأدوات اللازمة للتصدّي للتحديات الصحية المرتبطة بالمناخ من خلال مقاربات عملية ومحدّدة السياق.
وأوضحت الدكتورة ميشيلا مارتيني، الاختصاصية المواضيعية الإقليمية الأولى في المنظمة الدولية للهجرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن تقاطع المناخ والصحة والهجرة هو تحدٍّ حاسم في زماننا ولم يخضع لدراسات كافية حتى اليوم، بالأخص في السياقات الإقليمية. وألقت الضوء على أهمية التعاون بين المنظمة الدولية للهجرة والمؤسسات التعليمية كالجامعة الأميركية في بيروت لاستدرار استجابات قائمة على الأدلة ومراعية للمنظور الجنساني ومستندة إلى السياق المحلي والتي من شأنها المساهمة في سد الثغرات.
وعلى غرار ذلك، أكّدت ماساكو يويدا، الاختصاصية الإقليمية في العمل المناخي والتنقّل في المنظمة الدولية للهجرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن تغيّر المناخ هو محرّك متزايد لكل من التهجير والمخاطر الصحية وهو يؤثر بشكل غير متناسب على المهاجرين والسكان المهجرين بسبب نقاط الضعف النظامية والتعرّض غير العادل. ودعت يويدا المعاهد في المنطقة إلى مزيد من التنسيق وإصدار سياسات أقوى ومواصلة قيادتها.
علاوةً على العروض، قدم المنتدى ندوتين حواريتين مواضيعيتين، تناولت أولاها الثغرات والاحتياجات السياساتية، وقد أدارت الحوار الدكتورة ميشيلا مارتيني. وحذّرت الدكتورة كنزا خمسي، خبيرة المناخ والصحة البيئية من المغرب، أن المخاطر المناخية الجسيمة تشكّل خطرًا مباشرًا ومتصاعدًا على الصحة العامة. ودعت يارا مراد، مديرة البرامج في معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية في بيروت، إلى التعاون الإقليمي وإدراج سياسات متعلقة بالمناخ والصحة والهجرة شاملة ومراعية للمنظور الجنساني في الأجندات الوطنية. وشدّدت رولا مجدلاني، المستشارة الأولى حول التنمية المستدامة في المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، على دور البيانات المصنّفة في التصدّي للتهجير والضعف الناجم عن المناخ في بلدان مثل لبنان والأردن. كما شدّدت الدكتورة لوسيا بارشيليني، المسؤولة الفنية عن شؤون صحة اللاجئين والمهاجرين في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، على ضرورة إدراج المهاجرين والسكان المهجّرين في الأنظمة الصحية الوطنية وعمليات التخطيط، مع اتباع نهج يشمل الحكومة بأكملها.
وركزت الندوة الثانية، التي أدارتها نور الأرناؤوط، على توطين الترابط بين المناخ والصحة والهجرة من خلال المجتمع المحلي والمجتمع المدني والعمل الإنساني. وناقشت نورا الأشقر، رئيسة المكتب الإقليمي للدول العربية التابع لمكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، أهمية الاستراتيجيات الشاملة للحد من مخاطر الكوارث المتجذرة في الواقع المحلي. وعرض قاسم شعلان، مدير وحدة الحد من مخاطر الكوارث في الصليب الأحمر اللبناني، مبادرتهم الوطنية لمراقبة الأمراض على مستوى المجتمع، التي صُمّمت للكشف عن تفشّي الأمراض المرتبطة بالمخاطر المناخية. وأكّدت عبير أبو زكي، اختصاصية تنمية الشباب والمراهقين في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) في لبنان، على دور الشباب في قيادة العمل المناخي، بما في ذلك مقترحات السياسات وجهود المناصرة التي يقودها الشباب. وسلّطت باميلا ديكاميلو، مديرة البرامج في صندوق الأمم المتحدة للسكان في لبنان، الضوء على الآثار الجنسانية للتهجير الناجم عن المناخ والحاجة الملحّة إلى خدمات صحية متنقّلة وسياسات مراعية للاعتبارات الجنسانية. وركز فادي دويك، المستشار الفني لملف التغيّرات المناخية في جمعية إنقاذ الأطفال الدولية، على التأثيرات غير المتناسبة لتغيّر المناخ على الأطفال، وشدّد على أهمية تمويل برامج المناخ التي ترتكز على الطفل، والإجراءات الوقائية، وأنظمة الإنذار المبكر المدعومة بنظم المعلومات الجغرافية.
وتضمّن الحدث عرض لفيديو قصير يعرّف بحملة “أصوات عن التغير المناخي والصحة” ويبرز تجارب وآراء الخبراء والمجتمعات من أنحاء الجنوب العالمي.
وفي ختام الحدث، أكّد ماتيو لوتشيانو، رئيس المنظمة الدولية للهجرة في لبنان، على كون الشراكة بين المنظمة ومعهد الصحة العالمية أكثر من مجرد تبادل أكاديمي أو تقني، قائلاً، “إنها خطوة نحو بناء أنظمة صامدة وشاملة تضع المهاجرين في صميم استراتيجيات الجهوزية والاستجابة. علينا العمل الآن، معًا، وعلينا أن نضع المهاجرين في قلب استجابتنا.”
![]()
افتتح مستشفى المشرق الفرنسي (Hopital Francais du Levant) قسماً جديداً للعلاج الكيميائي تحت اسم HOPE ، وذلك في خطوة تهدف إلى توفير بيئة علاجية متكاملة تُعنى بصحة المريض الجسدية والنفسية على حد سواء.
وفي جولة صحافية على المركز، تحدث رئيس مجلس الإدارة الدكتور أنطوان معلوف قائلاً:
” اعتمدنا في تصميم المركز على كل ما يبعث الراحة والطمأنينة في نفس المريض، بدءاً من الألوان المريحة والموسيقى الهادئة، وصولاً إلى التفاصيل التي تساعده في تخطي المرض بروح إيجابية. مركز HOPE ليس مجرد مكان لتلقي العلاج، بل هو مساحة للأمل والدعم النفسي قبل كل شيء”.
![]()
كما أشار إلى أن العناصر الجديدة في المركز، من تصميم داخلي مريح إلى خدمات دعم متخصصة، تهدف إلى جعل رحلة العلاج أقل قسوة وأكثر إنسانية.
وفي الختام، وجّه فريق العمل كلمة تشجيع للمرضى جاء فيها:
” أنتم لستم وحدكم في هذه المعركة، نحن إلى جانبكم خطوة بخطوة، مؤمنون بقدرتكم على الشفاء، فالأمل هو الدواء الأول”.









