Twitter
Facebook

Samira Ochana

في أجواء رمضانية تنبض بالأناقة والدفء، أقامتMaybelline حفل إفطارها السنوي في Ava Venue، في أمسية جمعت نخبة من المؤثرين، وممثلي وسائل الإعلام، وعددًا من الشخصيات البارزة، ضمن لقاء احتفى بالجمال وروح المشاركة والتجارب الاستثنائية.


وقد اتخذت الأمسية طابعًا بصريًا راقيًا، حيث انسجمت التفاصيل الرمضانية الرفيعة مع هوية العلامة الحيوية، لتمنح الحضور تجربة متكاملة جمعت بين اللقاء الاجتماعي الراقي والانغماس في عالم Maybelline المبتكر. وبين أجواء العشاء الأنيقة ولحظات التواصل، أتيحت للضيوف فرصة اكتشاف أحدث ابتكارات العلامة في إطار تفاعلي صُمّم بعناية ليحاكي روح العصر وجاذبية التفاصيل.
وكانت ذروة الأمسية الكشف الإقليمي عن الحملة العالمية الجديدة “Who Stole the Lifter Glaze?”، وهي فكرة مبتكرة تحمل الكثير من الجرأة والمرح، وقد نجحت في استقطاب اهتمام الحضور وإثارة فضولهم، لتتحول إلى محور حديث المساء بما عكسه مفهومها من حيوية وخفة وأناقة معاصرة.


ومن خلال هذا الحدث، جدّدت Maybelline تأكيد رؤيتها القائمة على صناعة تجارب تتجاوز حدود الجمال بمفهومه التقليدي، لتلامس أسلوب الحياة بكل ما فيه من تواصل واحتفاء ولحظات مشتركة. فالأمر لا يقتصر على تقديم منتجات أو إطلاق حملات جديدة، بل يمتد إلى بناء مساحة تلتقي فيها العلامة مع جمهورها في لحظات تحمل المعنى، وتبقى في الذاكرة.


بهذا الإفطار السنوي، كرّست Maybelline مرة جديدة حضورها كعلامة تعرف كيف تحوّل المناسبة إلى تجربة، واللقاء إلى مشهد، والجمال إلى حالة تُعاش بكل تفاصيلها

عقدت الأكاديمية الدبلوماسية لجامعة الروح القدس – الكسليك محاضرتها الافتتاحية بعنوان “الدبلوماسية في نظام عالمي متغيّر”، ألقاها رئيس الأكاديمية ووزير الخارجية والمغتربين السابق الدكتور ناصيف حتّي، وأدارها الكاتب والمحرر البارز في مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت مايكل يونغ، في حضور عدد من السفراء والدبلوماسيين والقائمين بالأعمال، إلى جانب أساتذة وطلاب الجامعة.

تأتي هذه المحاضرة إيذانًا بانطلاق سلسلة لقاءات شهرية تعالج أبرز القضايا الجيوسياسية الراهنة.

تحولات النظام الدولي وتحديات إقليمية متشابكة

استهلّ الدكتور حتّي مداخلته بعرض للتحولات في بنية القوة العالمية، مشيرًا إلى الانتقال من الثنائية القطبية خلال الحرب الباردة، إلى “لحظة الأحادية القطبية” الامريكية، وصولًا إلى نظام تعدّدي معقّد ومتغيّر تتصاعد فيه أدوار قوى وسطى ناشئة في التأثير على مسار العلاقات الدولية. وأكد أن التعددية الراهنة تتسم بتنوّع أكبر، إذ تعكس تباينات في المصالح والتصوّرات والأولويات الاستراتيجية، حتى بين دول المجموعة الواحدة.

وتوقف عند جملة من التحديات الإقليمية والدولية، أبرزها التباينات داخل “الغرب” او “الشمال” بشأن ملفات كالحرب في أوكرانيا وملف غرينلاند، ما يكشف اختلاف الأولويات الوطنية، فضلًا عن الضغوط على الاتحاد الأوروبي، حيث تهدد الفوارق السياسية والاقتصادية والأمنية بين دوله نموذج الاندماج الإقليمي الناجح، بالتوازي مع صعود أيديولوجيات متطرفة قائمة على “هوياتٍ اصلية”.

كما اعتبر أن التغير المناخي يشكّل تحديًا أمنيًا متعدد الأبعاد، لا سيما في منطقة البحر الأبيض المتوسط التي تربط بين ثلاث قارات: أفريقيا وآسيا وأوروبا. ولفت إلى أن العولمة المتسارعة أسهمت في تهميش مجتمعات أو فئات داخل مجتمعات، ما غذّى نزعات متطرفة وتوترات اجتماعية.

وفيما يتعلق بالشرق الأوسط، وصف المنطقة بأنها لا تزال تعيش ضمن “مثلث من الأزمات و التوترات و الحروب”، يمتد من الخليج مع الأزمة الإيرانية – الغربية، إلى منطقة البحر الأحمر، مع النزاعات المستمرة في السودان والصومال واليمن، إضافة إلى الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي. وأشار إلى استمرار و تصاعد الحرب الإسرائيلية على غزة والضفة الغربية، فضلًا عن الانتهاكات المتواصلة لتفاهم وقف إطلاق النار المعلن في 27 تشرين الثاني 2024 بين لبنان وإسرائيل. وشدد على التزام لبنان بإحياء اتفاقية الهدنة لعام 1949 واحترام قرارات مجلس الأمن ذات الصلة كإطار لتحقيق الاستقرار.

ودعا حتّي إلى مقاربة هذه التحديات عبر التعاون والواقعية والفهم الدقيق للتعقيدات، مؤكدًا أهمية الدبلوماسية الاستراتيجية والوقائية والاستباقية لاحتواء الأزمات قبل تفاقمها.

الدبلوماسية بين التقليد والتجديد

وتوقف الدكتور حتّي عند تراجع فاعلية بعض الممارسات الدبلوماسية التقليدية في ظل الفوضى الدولية وتحوّل طبيعة التهديدات، مؤكدًا ضرورة تكيّف الدبلوماسيين وتطوير مهارات وأدوات جديدة للتعامل مع البنية الدولية الناشئة. وأشار إلى أن القانون الدولي والمؤسسات متعددة الأطراف يواجهان تآكلًا متزايدًا، في ظل تصاعد “منطق القوة”، ما يهدد الاستقرار العالمي.

كما لفت إلى أهمية الدبلوماسية العامة أو غير الرسمية، بما فيها الانخراط الاقتصادي والثقافي والرياضي والسياسي، بوصفها رافدًا للدبلوماسية الرسمية، إذ تعزّز الحوار الديمقراطي، وتسهل التفاهم بين الشعوب، وتفتح مجالات جديدة للتعاون.

وأشار إلى الدور المحوري للدبلوماسية الوقائية والاستباقية كنظام إنذار مبكر و«كاشف دخان» لمعالجة التوترات قبل انفجارها.

كما حذّر من تحديات تكنولوجية واستراتيجية ناشئة، لاسيما في مجالي القدرات النووية والفضاء السيبراني، داعيًا إلى تطوير أطر معيارية وتعاونية دولية لضبطها بشكل آمن.

وشدد على أن الدبلوماسية المعاصرة تتطلب مقاربة براغماتية ومرنة وشاملة، تراعي تنوّع الفاعلين والمصالح وتسارع وتيرة التحولات العالمية.

الأكاديمية الدبلوماسية لجامعة الروح القدس – الكسليك

وتناول الدكتور حتّي في ختام محاضرته دور الأكاديمية الدبلوماسية لجامعة الروح القدس – الكسليك، مشيرًا إلى رسالتها في إعداد جيل جديد من الدبلوماسيين وتعزيز التعاون الدولي. وأوضح أن الأكاديمية توفّر منصة تدريبية للشباب والدبلوماسيين والمهنيين وممثلي المؤسسات الوطنية والإقليمية، من القطاعين العام والخاص، للتعلم النظري والتطبيقي وتبادل الخبرات.

ولفت إلى تركيز برامج الأكاديمية على المهارات العملية، لا سيما التفاوض والتواصل وممارسة الدبلوماسية الواقعية المستندة إلى خبرات تراكمت على مدى عقود. وأكد أن الهدف هو تمكين المشاركين من التعامل بكفاءة مع عالم متعدد الأقطاب، معقّد وسريع التغيّر.

خلاصة

خلصت المحاضرة إلى التأكيد أن الدبلوماسية، الرسمية منها والعامة، مطالبة بالتطور لمواكبة نظام عالمي انتقالي تتراجع فيه فعالية المؤسسات التقليدية وتتزايد فيه التحديات. ومن خلال الجمع بين المقاربات الوقائية والحوار الشامل والتدريب العملي، يمكن للدبلوماسيين والمؤسسات الإسهام في احتواء التحديات الإقليمية والعالمية، وترسيخ قيم التفاهم والتعاون والسلام.

في خطوة استراتيجية تهدف إلى الارتقاء بمستوى التعليم المالي في لبنان، عن توقيع شراكة أكاديمية مع الجامعة الأميركية للعلوم والتكنولوجيا (AUST) لإطلاق برنامج تدريبي عن التداول موجّه لطلاب الجامعة، يوفّر لهم خبرة عملية مباشرة في فهم الأسواق المالية وآليات عملها.

وتأتي هذه الشراكة استجابةً للحاجة المتزايدة إلى تعزيز الثقافة المالية لدى طلاب الجامعات، في ظل الاهتمام المتنامي بالتداول والاستثمار، وحرص المؤسستين على تزويد الشباب بمهارات تطبيقية تواكب متطلبات الأسواق العالمية. ويشمل البرنامج مجموعة من الدورات المتخصصة التي تُقدَّم على مدار كل فصل دراسي، وفق منهجية تجمع بين الأسس النظرية والتطبيق العملي.

وفي هذا السياق، أكدت كاتيا خير، الرئيسة التنفيذية لشركة CFI  في لبنان، أن: ” التعليم المالي الحقيقي لا يقتصر على الجانب النظري، بل يقوم على تمكين الطلاب من خوض تجربة عملية تعكس واقع الأسواق. من خلال هذه الشراكة مع AUST، نسعى إلى تزويد الطلاب بالأدوات التحليلية ومهارات إدارة المخاطر التي تمكّنهم من اتخاذ قرارات مدروسة ومسؤولة. نحن نؤمن بأن الاستثمار في المعرفة في مرحلة مبكرة هو الركيزة الأساسية لبناء جيل واعٍ ماليًا وقادر على قيادة مستقبله بثقة”.

يغطي البرنامج محاور أساسية تشمل مبادئ الأسواق المالية، واستراتيجيات التداول، والتدريب العملي على منصات CFI، إضافة إلى تقنيات تحليل الأسواق وأفضل الممارسات في إدارة المخاطر. وقد صُمّم ليشكّل إضافة نوعية إلى المسار الأكاديمي للطلاب، من خلال تحويل المفاهيم النظرية إلى تطبيقات عملية ملموسة، وتعزيز ثقافة التداول المسؤول.

ويمتد كل برنامج تدريبي على فترة أربعة أسابيع، بما يتماشى مع الجدول الأكاديمي للجامعة، ويُختتم بتنظيم مسابقة تداول عبر حسابات تجريبية مخصّصة للمشاركين، بهدف تعزيز روح التفاعل والمنافسة الإيجابية وترسيخ المهارات التطبيقية.

ومن جانبه، صرّح الدكتور رياض صقر، رئيس الجامعة الأميركية للعلوم والتكنولوجيا (AUST)، قائلاً: ” يتمثل دور التعليم العالي في إعداد طلاب قادرين على الإبداع والمبادرة، لا الاكتفاء بالمعرفة النظرية. ومن خلال شراكتنا مع CFI، نتيح لطلابنا تطوير مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات، والتعرّف إلى التطبيقات العملية في مجالي التداول وأسواق المال، بما يعزّز جاهزيتهم ليكونوا فاعلين في بيئة اقتصادية عالمية دائمة التغير”.

تعكس هذه المبادرات دور CFI الريادي في تعزيز الثقافة المالية في لبنان، من خلال أكاديمية CFI الرقمية، وورش العمل التعليمية الميدانية في مختلف المناطق اللبنانية، إضافة إلى البرامج الجامعية المتخصصة، بما يسهم في إعداد جيل جديد يتمتع بالوعي المالي والقدرة على اتخاذ قرارات مدروسة في عالم الأسواق. كما تشكّل محطة متقدمة في مسار ترسيخ ثقافة الأسواق المالية وممارسات التداول المسؤول ضمن البيئة الجامعية، بما يعزز مكانة CFI كشريك فاعل في تطوير التعليم المالي المنظم والمتاح لشريحة أوسع من الشباب في لبنان.

أقامت الجمعية اللبنانية لصحة الأسرة “سلامة – العضو في الاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة في لبنان – حفل اختتام مشروعها الممول من اليابان، بعنوان “الوقاية من المراضة والوفيات المرتبطة بالصحة الإنجابية والأمومية بين المجتمعات المتأثرة بالأزمات والنازحين داخلياً واللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة في لبنان”، وذلك يوم الخميةس 12 شباط/فبراير في بيروت، بحضور مجموعة من المشاركين، بما في ذلك ممثلي وزارتي الصحة والشؤون الإجتماعية في لبنان والحكومة اليابانية والاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة.

ويأتي هذا المشروع الممول من خلال الميزانية التكميلية اليابانية لعام 2024 (JSB) لتعزيز الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية والأمومية والوقائية المنقذة للحياة في المجتمعات المتأثرة بالأزمات في سهل البقاع، بما في ذلك النازحين داخلياً واللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة.

إنجازات المشروع:

  • تقديم 85,684 خدمة صحة إنجابية وجنسية استفاد منها 28,562 شخصاً.
  • تلقت 5,836 امرأة رعاية شاملة للأمهات والحديثي الولادة والأطفال.
  • دعم 134 حالة ولادة آمنة عبر المستشفيات الشريكة.
  • استمرار تشغيل عيادتين تابعتين لجمعية “سلامة” في سهل البقاع.
  • الوصول إلى 5,960 فرداً من خلال حملات التوعية المجتمعية، مع توزيع 200 حقيبة مستلزمات للأمهات والأطفال و3,000 حقيبة المستلزمات الصحية النسائية.
  • تعزيز مهارات مقدمي الرعاية الصحية عبر تدريبات بناء القدرات، وضمان شراكات مستدامة مع البلديات والفاعلين الإنسانيين لتوسيع نطاق الخدمات واستدامتها.

منذ عام 2017، واجه لبنان أزمات متداخلة، شملت الانهيار الاقتصادي، وانفجار مرفأ بيروت، والنزاعات الإقليمية، مما أدى إلى ضغط هائل على نظام الرعاية الصحية. وقد تأثرت الفئات السكانية الضعيفة، ولا سيما النساء والفتيات والنازحين داخليًا واللاجئين، بشكل غير متناسب.

بدعمٍ سخي من حكومة اليابان، نفّذت جمعية “سلامة” ثلاثة مشاريع إنسانية ممولة من خلال صندوق اليابان الاستئماني وصندوق الخدمات الاجتماعية الياباني، حيث قدّمت أكثر من 196,441 خدمة في مجال الصحة الجنسية والإنجابية في سهل البقاع. وقد ساهمت هذه التدخلات في تعزيز قدرة المجتمعات على الصمود وضمان استمرارية الخدمات المنقذة للحياة خلال الأزمات الممتدة ودمج خدمات الصحة الجنسية والإنجابية والصحة النفسية ومكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي من خلال آليات إحالة منظمة.

وقال السفير الياباني في لبنان كنجي يوكوتا: ” يُجسّد إنجاز هذا المشروع الحيوي في سهل البقاع التزام اليابان الراسخ بحماية الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية”. وأضاف: “فإلى جانب توفير الخدمات الطبية الأساسية، يُعزز هذا المشروع الحق الأساسي لكل فرد في العيش بكرامة. وتُجسّد هذه المبادرة نهجنا في مجال الأمن البشري من خلال تمكين الأفراد وضمان عدم إهمال أي أحد”. وختم قائلاً: “وتبقى اليابان ملتزمة الوقوف إلى جانب لبنان في دعم الصمود والتعافي والاستقرار الطويل الأمد”.

وقالت لينا صبرا، المديرة التنفيذية لجمعية “سلامة”: “منذ بداياتنا، وقفت حكومة وشعب اليابان إلى جانب جمعية سلامة، مما مكّننا من خدمة المجتمعات وتمكينها خلال سنوات من الأزمات. لقد كان دعمهم، ولا سيما في هذا المشروع الأخير، بمثابة شريان حياة للعائلات التي تعيد بناء حياتها بعد النزاع. ونحن ممتنون للغاية لهذه الشراكة الدائمة.”

من خلال هذه المبادرات، تمكنت جمعية “سلامة” من تعزيز الأمن الإنساني بحماية الأفراد الأكثر عرضة للخطر من الأمراض والعنف والضغوط النفسية وتمكينهم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن صحتهم وتعزيز التضامن داخل الأسر والمجتمعات والأنظمة الصحية.

 

 

 

عقدت جامعة الروح القدس – الكسليك طاولة مستديرة بعنوان: “تعزيز حماية حقوق الصحافيين اللبنانيين ضمن إطار قانوني عصري”، برعاية وزير الإعلام المحامي الدكتور بول مرقص وحضوره، في حرم الجامعة في الكسليك.

نظّم اللقاء قسم الصحافة والتواصل في كلية الآداب والعلوم في الجامعة، بالتعاون مع مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية – سكايز التابع لمؤسسة سمير قصير، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء القانونيين والإعلاميين، وبحضور نائبة رئيسة الجامعة للشؤون الأكاديمية الدكتورة ريما مطر، ممثلة رئيس الجامعة الأب البروفسور جوزف مكرزل، عميد كليّة الآداب والعلوم الأب البروفسور فريد المجبّر، رئيس مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية “سكايز” في مؤسسة سمير قصير مالك مروة، وأعضاء جمعية سمير قصير وجمعية مهارات، إضافة إلى حضور طالبي وإعلامي لافت.

 

بو داغر

استُهِلَّ البرنامج بالنشيد الوطني اللبناني، تلته كلمة تقديم للإعلامية ستريدا بعينو، ثم ألقى رئيس قسم الصحافة والتواصل الدكتور إدمون بو داغر كلمة أكّد فيها أنّ الصحافة ليست ملءَ صفحات، بل كسرًا للصمت، وأنها تبقى ضمير الوطن ودرع الحقيقة في مواجهة التزييف وكشف الفساد ونصرة المهمَّشين، على الرغم من المخاطر التي يدفع ثمنها صحافيون حول العالم دفاعًا عن الحقيقة.

مروة

بدوره، أكّد رئيس مركز “سكايز” السيد مالك مروة أنّ إيداع أرشيف جريدة “الحياة” في جامعة الروح القدس – الكسليك يشكّل خطوة نوعية في صون الذاكرة الصحافية اللبنانية والعربية، مشيدًا بقدرات الجامعة التقنية في حفظ الوثائق ورقمنتها وجعلها في متناول الباحثين.

وشدّد على أنّ حرية الصحافة لم تعد شأنًا مهنيًا فحسب، بل ركيزة لحماية المجتمع وكشف الفساد ومواجهة النزاعات السلطوية، داعيًا إلى إقرار قانون إعلام عصري يوفّر حماية فعلية للصحافيين ويصون حق الوصول إلى الحقيقة. كما عرض جهود المؤسسة في دعم الصحافيين وتعزيز سلامتهم المهنية، عبر التدريب وإدخال مفاهيم السلامة إلى مناهج كليات الإعلام، بما يرسّخ إعلامًا حرًّا وآمنًا ومسؤولًا.

 

د. مطر

ثم ألقت نائبة رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الدكتورة ريما مطر كلمة باسم رئيس الجامعة الأب جوزف مكرزل، أكدت فيها أن الحديث عن تعزيز حماية حقوق الصحافيين اللبنانيين ضمن إطار قانوني عصري ليس مسألة تقنية، بل هو استحقاق ديمقراطي ومسؤولية مجتمعية وواجب جماعي. وأشارت إلى أن ثلاثة مفاهيم تختصر جوهر الدور الصحافي: الشهادة، والصوت، والاستمرارية، معتبرة أن الصحافيين هم شهود الحقيقة وحماة الذاكرة الجماعية، ينقلون الوقائع تحت الضغط وأحيانًا تحت التهديد، ويمنحون الصوت لمن لا صوت لهم، ويضمنون استمرارية السرد الوطني بعيدًا من التشويه أو الطمس.

ولفتت إلى أن التحولات الرقمية والتعقيدات السياسية والاجتماعية تفرض تحديث الإطار القانوني الناظم للعمل الإعلامي، بما يضمن قوانين عصرية وشفافة ومتوازنة، تحمي حرية التعبير وتصون في الوقت نفسه المهنية والمساءلة.

الوزير مرقص

تحدّث الوزير مرقص في كلمته عن أبرز ما حقّقه في وزارة الإعلام منذ تولّيه مهامه، فقال: “منذ استلامي الوزارة كان هاجسي النهوض بـ “تلفزيون لبنان” وإعادة إحيائه. انتقلت إلى العمل فيه لمدة خمسة أشهر، جمعت الإدارة وأعدت تفعيل التواصل فيما بينها، وسعيت إلى تشكيل مجلس إدارة جديد، لأن التلفزيون لا يمكن أن يتقدّم من دون إدارة فاعلة، علمًا أن آخر مجلس إدارة عُيّن عام 1999″.

وأوضح أنه، بعد تعذّر التعيين في المحاولة الأولى بسبب آلية متّبعة، طُلب منه اعتماد آلية التعيينات الإدارية المعتمدة في المؤسسات العامة، على الرغم من أن “تلفزيون لبنان” شركة خاصة لها نظامها الخاص، فاختار الالتزام بهذه الآلية ووضع معايير واضحة، خضع المرشحون على أساسها للاختبار والتقييم، قبل اقتراح الأسماء على مجلس الوزراء الذي عيّن مجلس إدارة جديدًا برئاسة الدكتورة إليسار النداف، صاحبة الخبرة في الإعلام الرسمي. وأضاف: “بدأنا نلمس تحسّنًا في الإعلانات والبرامج والمسلسلات، والتطوير يحتاج إلى وقت لكنه أصبح واضح المعالم”.

وأشار إلى أن الملف الثاني في “تلفزيون لبنان” هو الأرشيف، واصفًا إياه بـ “الكنز للبنان والعالم العربي”، إذ يختزن ذاكرتنا الجماعية. وقال إنه جرى تنظيم الأرشيف وجمعه في مبنى الحازمية، حيث أصبح مفهرسًا ومرقمًا، وقد افتُتح بحضور فخامة رئيس الجمهورية تمهيدًا لترشيحه على لائحة “ذاكرة العالم” في اليونسكو، والعمل على استثماره بطريقة سليمة تحفظ الملكية الفكرية وتعود بالنفع على التلفزيون. وأكد أن مبنى الحازمية استعاد نشاطه، وبدأت عملية الإنتاج من استديوهاته.

وفي ما يتعلّق بمشروع قانون الإعلام، أوضح مرقص أنه عمل تراكمي للوزراء المتعاقبين، وقد طُلب منه إبداء الملاحظات عليه قبل تولّيه الوزارة، بالتعاون مع لجان مجلس النواب وخبراء دوليين، ليصبح نصًا مواكبًا للمعايير الحديثة. وأشار إلى أن المشروع انتقل من اللجنة الفرعية إلى لجنة الإدارة والعدل، ثم أُقرّ وأحيل إلى الهيئة العامة، لافتًا إلى أنه تجنّب تقديم ملاحظات إضافية كي لا يُفسَّر الأمر كتدخّل من السلطة التنفيذية.

واعتبر أن النص الجديد يشكّل تقدّمًا ملحوظًا مقارنة بالقانون الحالي الذي مضى عليه نحو ثلاثين عامًا إذ يكرّس حرية الإعلام، وينشئ هيئة مدنية مستقلة للنظر في المخالفات، ويلغي محكمة المطبوعات، وينشئ غرفًا متخصصة بالإعلام في المحافظات ويرفع أي صلاحية للقضاء الجزائي أو النيابة العامة او القضاء العدلي نهائيًا ويمنع التوقيف الاحتياطي في قضايا النشر، إضافة إلى تنظيم الإعلام الإلكتروني وإلزامه بضوابط مهنية كحق الرد. وشدّد على أن الهدف ليس تقييد الحرية، بل تنظيمها وتحديد الأطر المهنية بوضوح.

كما لفت إلى إصلاحات تطال وسائل الإعلام العامة، من خلال تنظيمها ووضعها في منصة الكترونية واحدة وهي “تلفزيون لبنان” و”الوكالة الوطنية للإعلام” و”إذاعة لبنان” ومديرية الدراسات والأرشيف، ضمن رؤية موحّدة ترفع الإنتاجية مع حفظ حقوق العاملين.

وعن “الوكالة الوطنية للإعلام”، أكد أنها مصدر أساسي للأخبار في لبنان، نظرًا إلى دقتها وموثوقيتها، مشيرًا إلى تشكيل فريق متخصص للتدقيق في صحة الأخبار، وإلى تزويدها بتجهيزات لوجستية بدعم من القطاع الخاص، فضلًا عن إطلاقها بحلّة جديدة أخيرًا

أما “إذاعة لبنان”، فرأى أنها تمثّل صورة الدولة لدى المواطنين، وتنقل الخبر بدقة ومن دون تحيّز، شأنها شأن “تلفزيون لبنان” والمؤسسة العسكرية في التعبير عن مظاهر الدولة.

وختم بالقول إن الإعلام العام قد لا ينافس القنوات العالمية من حيث الإمكانات، لكنه يتميّز برمزيته وأرشيفه الغني وبدوره في نقل الخبر بموضوعية.

حوار مع الطلاب

ثم دار حوار مع الطلاب، وسُئل الوزير عن مصير مشروع قانون الإعلام المتكامل الذي اقتُرح عام 2021 ووصل إلى الهيئة العامة، وعن الأسباب التي حالت دون عرضه للتصويت، كما سُئل عمّا إذا كانت هناك ضمانات بأن المشروع الجديد الذي أُنجز سيُدرج على جدول أعمال الهيئة العامة ويُطرح لإقراره.

فأوضح أنه خلال ممارسته مهنة المحاماة، شارك في إبداء الرأي حول مشروع القانون، الذي بقي لسنوات يدور في اللجان النيابية. وقال إن المشروع وصل اليوم إلى الهيئة العامة، معتبراً ذلك فرصة متاحة لإقراره، لكنه أقرّ في الوقت نفسه بأنه لا يستطيع تقديم ضمانة بشأن إدراجه على جدول الأعمال أو طرحه للتصويت.

وأشار إلى أن أقصى ما يمكنه القيام به هو حثّ النواب والكتل النيابية على إيلاء هذا الملف الأهمية اللازمة، نظراً لما يشكّله من خطوة أساسية لتطوير قطاع الإعلام وتحسين تصنيفه عالميًا، لافتًا إلى أن التصنيف الحالي لا يعكس واقع الإعلام اللبناني ولا مستواه الفعلي.

وأكد أن تحسين هذا التصنيف ينعكس مباشرة على حجم ونوعية التمويل الذي تقدّمه المنظمات الدولية والحقوقية والإعلامية للبنان، إذ إن وجود قانون عصري ومتطوّر يشكّل عاملًا أساسيًا في تعزيز الثقة والشفافية. واعتبر أن غياب قانون حديث يُعدّ من بين المعوّقات التي تسهم في تراجع التصنيف، مشدداً على أن الأمر لا يرتبط بغياب الحرية الإعلامية.

كما لفت إلى أن من العوامل التي تؤثر في التصنيف مسألة استشهاد صحافيين في لبنان، موضحًا أن الدولة لا تمارس اعتداءات جسدية بحقهم، بل إنهم يتعرّضون للمخاطر بحكم طبيعة عملهم، ولا سيما خلال التغطيات الميدانية على خطوط التماس أو في مناطق القصف.

وختم بالتأكيد أن ثمة أموراً تحتاج إلى شرح وتوضيح أمام الجهات الدولية المعنية بالتصنيف، وأخرى تتطلب إنجازات تشريعية فعلية، وفي مقدّمها إقرار قانون الإعلام، بما يتيح استقطاب دعم مستدام وشفاف للقطاع الإعلامي في لبنان.

وعن مسألة عدم ثقة اللبنانيين بالإعلام اللبناني، ودور الوزارة في إعادة توطيد هذه الثقة، أكّد الوزير أنّ تراجع الثقة يعود إلى انتشار الأخبار المضلِّلة في ظل غياب قانون ينظّم الإعلام الإلكتروني، واستمرار العمل بنصوص قديمة لا تزال تُطبَّق حتى اليوم. ورأى أن استعادة الثقة تبدأ بتحديث القانون، وبإطلاق دورات تدريبية داخل المؤسسات الإعلامية للصحافيين والصحافيات لمكافحة الأخبار المضلِّلة، مشيرًا إلى أنّ الوزارة تنظم بالفعل مثل هذه الدورات.

ودعا القرّاء الذين يتلقّون الأخبار عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى التدقيق في مضمونها والتحقّق من صحتها قبل إعادة نشرها، مشددًا على أنّ الإعلام الحرّ والصادق والمهني لا يزال حاضرًا من خلال نخبة من الصحافيين المخضرمين المتمسّكين بالمبادئ المهنية.

كما أكد أنه بعد جولات له عدّة في الخارج، تبيّن أن المجتمع الدولي مستعدّ لمساعدة لبنان، ولكن في المكان الصحيح، وهو ينتظر أن نبدأ بمساعدة أنفسنا داخليًا ليواكبنا خارجيًا.

وشدد على وجوب “أن نجعل الإعلام اللبناني رائدًا عربيًا، ونحن نعمل على هذا الهدف”، كاشفًا “أنّ الوزارة لا تتقاعس عن أداء دورها الداخلي في حماية أفراد الجسم الصحافي والإعلامي والحفاظ على سلامتهم، إضافة إلى التنسيق مع وزارة العدل لإحقاق الحق في قضايا استشهاد الصحافيين. وأوضح وجود آلية تنسيق كاملة بين وزارة الإعلام والمؤسسات الأمنية الرسمية لضمان سلامة الصحافيين وملاحقة أي اعتداء على حرية الإعلام، فضلًا عن متابعة الوزارة معظم الدعاوى والادعاءات الموجّهة إلى الجسم الإعلامي، مع التأكيد على استقلالية القضاء والحرص في الوقت نفسه على تطبيق الآلية المتفق عليها مع وزارة العدل”.

الطاولة المستديرة

ثم انعقدت الطاولة المستديرة حول قانون الإعلام الجديد وحماية حقوق الصحافيين، بإدارة الإعلامية سيتريدا بعينو، ومشاركة السيدة وداد جربوع، باحثة أولى ومنسّقة برامج، والسيدة كريستال حايك، منسّقة الرصد والتقييم في مركز “سكايز”، إضافة إلى المحامي طوني مخايل من مؤسسة “مهارات”.

انطلاقًا من التزامهما المشترك بتعزيز قطاع التنمية الاجتماعية في لبنان من خلال الأدلة والابتكار وبناء القدرات المؤسسية، وقّعت وزارة الشؤون الاجتماعية في الجمهورية اللبنانية والجامعة الأميركية في بيروت من خلال منصة المشورة للجهات الحكومية مذكّرة تفاهم تهدف إلى تأسيس إطار شامل للتعاون الطويل الأمد بينهما.

جمع حفل التوقيع الذي أُقيم في الجامعة الأميركية في بيروت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، ورئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري، ونائب الرئيس الأول لشؤون التطوير وإنماء الأعمال في الجامعة الدكتور عماد بعلبكي، ووكيل الشؤون الأكاديمية في الجامعة الدكتور زاهر ضاوي، إلى جانب الإداريين وأفراد الهيئة التعليمية والباحثين في الجامعة، وممثّلين عن وزارة الشؤون الاجتماعية.

أرست المذكّرة أسُس العمل المنسّق بين الجهتين، داعمةً جهود الوزارة لتعزيز أنظمة البيانات والتحليلات، وتحسين عملية التخطيط للسياسات العامة، والتقدّم بإصلاح القطاع الاجتماعي من خلال الأدلة والمساءلة. يجمع هذا التعاون، الذي يستفيد من الخبرات في مختلف الكليّات ومراكز الأبحاث في الجامعة الأميركية في بيروت، ما بين كليّة الآداب والعلوم، وكليّة سليمان العليان لإدارة الأعمال، وكليّة مارون سمعان للهندسة والعمارة، وكليّة العلوم الصحية، ما يظهر أهمية التعاون متعدّد التخصّصات للتصدّي لتحديات السياسة الاجتماعية المعقّدة على نحوٍ متكامل وفعّال.

من أبرز مكوّنات المذكّرة تأسيس إطار لإشراك طلاب الجامعة الأميركية في بيروت كمتطوّعين في مراكز الخدمات الانمائية التابعة للوزارة في مختلف أنحاء لبنان، بحيث يدعم الطلاب المتطوّعون الخدمات الاجتماعية والبرامج المجتمعية التي أطلقتها الوزارة بما يتماشى مع الأولويات الوطنية.

وفي كلمة ألقاها خلال الحفل، شدّد الدكتور فادي الجردلي، المدير والمؤسّس المشارك لمنصة المشورة للجهات الحكومية في الجامعة الأميركية في بيروت، على أهمية ربط المعرفة العلمية باحتياجات القطاع العام، قائلًا، “يُمثّل توقيع مذكّرة التفاهم اليوم إنجازًا مهمًا في تعزيز التعاون بين الأوساط الأكاديمية والحكومة. وهو يعكس التزامًا مشتركًا بتعزيز صناعة السياسات المستندة إلى الأدلة، وتعزيز القدرات المؤسسية، وتحسين عملية تقديم الخدمات الاجتماعية في لبنان.”

وأوضح الدكتور فضلو خوري، رئيس الجامعة الأميركية في بيروت، كيف ستُنفَّذ مذكّرة التفاهم بصورة فعّالة، مركزّةً على ترجمة الأبحاث الأكاديمية إلى إجراءات وبرامج عملية تدعم القطاع الاجتماعي في لبنان بشكل مباشر. كما شدّد على التزام الجامعة بضمان أن يكون لهذه الشراكات أثر ملموس وواقعي.

وأكّدت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد أن “هذه المذكّرة تعكس التزامنا ببناء سياسة عامة مستندة إلى الأدلة وتقوية الجسر الممتدّ ما بين المعرفة والتنفيذ. نحن في وزارة الشؤون الاجتماعية نؤمن بأن الحماية الاجتماعية الفعّالة تتطلّب تعاونًا متعدّد التخصّصات، ومشاركة الشباب، وشراكات مؤسسية تترجم الأبحاث إلى أثر حقيقي. هكذا نبني دولة اجتماعية حديثة، من خلال التعاون والخبرة والمسؤولية المشتركة.”

تُعَدّ هذه المذكّرة خطوةً مهمة نحو تعزيز التعاون ما بين الأوساط الأكاديمية والحكومة، إذ تضع الأدلة والابتكار وبناء القدرات في صميم إصلاح القطاع الاجتماعي. تسعى هذه الشراكة، من خلال ترجمة البحث إلى عمل وإشراك الطلاب والمهنيين في تحديات السياسات على أرض الواقع، إلى خلق أثر دائم في القطاع العام والمجتمع ككُلّ.

وقّعت الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، ممثلّة برئيستها اللبنانية الأولى نعمت عون، مذكّرة تعاون مع جامعة الروح القدس – الكسليك، ممثلة برئيسها الأب البروفسور جوزف مكرزل، بحضور نائبة رئيسة الهيئة السفيرة سحر بعاصيري سلام وعضوات من الهيئة ووفد من الجامعة.

 

تهدف هذه الاتفاقية إلى وضع إطار للتعاون في مجالات ذات اهتمام مشترك بين الجهتين، بهدف تعزيز أوضاع النساء والفتيات في لبنان وتحقيق المساواة بين الجنسين في مختلف المجالات.

كما تتطلع الهيئة الوطنية وجامعة الروح القدس إلى تطوير وتنفيذ برامج تدريبية ولقاءات ومبادرات لبناء القدرات، والعمل على إدماج مفاهيم المساواة بين الجنسين وحقوق النساء والفتيات في البرامج والمناهج الأكاديمية.

 

وتشمل مذكرة التفاهم أيضًا تنظيم أنشطة مشتركة، لا سيما مع الطلاب والطالبات، مثل الحملات التوعوية، والحوار، واللقاءات، والمؤتمرات، والندوات، وورش العمل، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا المرأة.

وتمت الإضاءة خلال اللقاء على أن جامعة الروح القدس – الكسليك هي أول جامعة تُدرج موضوع المواطنة في مناهجها بشكل إلزامي.

 

أعلنت وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية، والجامعة الأميركية في بيروت، من خلال مبادرة الممارسات والسياسات العامة في كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال، والمكتب الإقليمي في بيروت لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، عن إطلاق مبادرة “واي-إمباكت” (Y-IMPACT) — إشراك الشباب في السياسات متعددة المستويات والتحول المجتمعي. وذلك في حفل أقيم في السراي الكبير، برعاية دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام ممثّلًا بوزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتور فادي مكي.

تُعد مبادرة “واي-إمباكت” مبادرة وطنية تهدف إلى تعزيز مشاركة الشباب في الحوكمة وصنع السياسات في مختلف المحافظات في لبنان. ويعمل البرنامج على إشراك الشباب اللبناني في حوارات سياسات تشاركية، وأنشطة بناء القدرات، وتطوير توصيات سياسات يقودها الشباب لمعالجة الأولويات الرئيسية في الحوكمة المحلية والتنمية المجتمعية.

تأكيدًا على أهمية التعاون بين الشباب والسلطات المحلية، جمع حفل الإطلاق قيادات وطنية ومحلية، من بينهم محافظ البقاع كمال أبو جودة ومحافظ الجنوب منصور ضو، وشهد مشاركة شباب لبنانيين من أبرز المؤسسات الأكاديمية، بما في ذلك الجامعة الأميركية في بيروت، والجامعة اللبنانية، والجامعة اللبنانية الأميركية، وجامعة بيروت العربية، ما يعكس الطابع الشامل والوطني للمبادرة.

ومن خلال ورش العمل التفاعلية، وجلسات النقاش، ومختبرات السياسات التي يقودها الشباب، تزوّد مبادرة “واي-إمباكت” المشاركين بالمعرفة والأدوات والخبرة العملية اللازمة للمساهمة الفاعلة في السياسات العامة على المستويين المحلي والوطني. كما توفر المبادرة منصة منظمة تتيح للشباب التفاعل المباشر مع صانعي السياسات والمؤسسات الأكاديمية والمنظمات الدولية، بما يسهم في ردم الفجوة بين تطلعات الشباب وعملية صنع القرار العام.

وتضمّن حفل الإطلاق كلمات افتتاحية لكل من عميد كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور يوسف صيداني، الذي شدّد على أهمية تمكين الشباب كشركاء فاعلين في رسم مستقبل لبنان؛ ومدير مكتب اليونسكو الإقليمي في بيروت باولو فونتاني، الذي أكد التزام اليونسكو بدعم مشاركة الشباب وتعزيز الحوكمة الشاملة؛ ووزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتور فادي مكي، الذي أكد رؤية الوزارة في ترسيخ المشاركة الشبابية كنهج مؤسسي ضمن مسار الإصلاح الإداري وتعزيز المؤسسات العامة.

كما قدّمت الدكتورة نيفين أحمد، مديرة مبادرة الممارسات والسياسات العامة، رؤية المبادرة ورسالتها، مؤكدة التزام المبادرة بربط المعرفة الأكاديمية بالسياسات العامة وجهود الإصلاح الوطني.

وقد أعلنت أخصائية المعرفة والسياسات العامة في مبادرة الممارسات والسياسات العامة رغدة قواس، إطلاق المشروع رسمياً، حيث عرضت أهداف مبادرة “واي-إمباكت” وهيكليتها ونطاقها الوطني، مشددةً على دورها في تمكين الشباب للانتقال من الحوار إلى التأثير في السياسات والمساهمة الفاعلة في مسارات الإصلاح والتحول المجتمعي.

كما تضمّن حفل الإطلاق جلسة حوارية بعنوان “من التحديات المحلية إلى الإصلاح الوطني: تعزيز التحول في السياسات من خلال الشباب والمؤسسات والأوساط الأكاديمية”، أدارتها رغدة قواس. وشارك في الجلسة كلّ من وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتور فادي مكي، والبروفسور في السياسات ومدير منصة المشورة للجهات الحكومية في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فادي الجردلي، ومنسق برنامج التعليم في اليونسكو عاصم أبي علي، والمحاضر في العلوم السياسية والمدير المؤسس والحالي لمرصد الحوكمة الرشيدة والمواطنة في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور سيمون كشر. وسلّطت الجلسة الضوء على أهمية التكامل بين الشباب والمؤسسات العامة والجامعات في دفع الإصلاح القائم على الأدلة، مؤكدةً الدور المحوري للشباب كشركاء فاعلين في صياغة السياسات العامة والاستجابة للتحديات الوطنية.

تمثل مبادرة “واي-إمباكت” خطوة محورية نحو تعزيز الحوكمة الشاملة في لبنان، من خلال ترسيخ مشاركة الشباب وإعداد جيل جديد من القادة الواعين والمؤهلين والقادرين على المساهمة في صياغة سياسات عامة مستدامة.

برعاية وزير الإعلام الدكتور بول مرقص، أُقيمت فعاليات “جائزة حامل الأمل” 2026 في قصر الأونيسكو- بيروت دعماً ل “جمعية بربارة نصار”، وذلك بحضور الأستاذ شادي بستاني ممثلاً وزير الإعلام وعدداً من الشخصيات السياسية والدبلوماسية والنقابية والطبية والفنية والإجتماعية والإعلامية. وشكّل هذا اللقاء مساحة جامعة للاحتفاء بالهوية والإنسانية، والتأكيد على أن الأمل ليس مجرّد مفهوم نظري، بل فعل جماعي ينتقل من شخص إلى آخر ومن جيل إلى جيل.

بعد النشيد الوطني اللبناني، توالت الكلمات الرسمية، حيث ألقى مؤسس “حامل الأمل” الدكتور جورج النجار كلمة تحدّث فيها عن تحويل علم النفس والاحتفالية إلى منصة فعلية لترجمة الأمل إلى ممارسة جماعية. وتلاه كلمة رئيس “جمعية بربارة نصار” الأستاذ هاني نصار، الذي سلّط الضوء على مسيرة دعم مرضى السرطان وتحويل قصصهم الصعبة إلى مصادر قوة وأمل للمجتمع.

وشدّد مقدّم الحفل طارق سويد على أن هذه الأمسية ليست مجرّد احتفال، بل لقاء إنساني جامع، قائلاً إن الأمل لا يُمنح كجائزة، بل يُشعل ويُحمَل كمسؤولية مشتركة، مشيراً إلى تقاطع الفن والصحة والإعلام والسياسة في رواية جماعية تُلهم المجتمع بأكمله، مضيفاً أن الأمل ليس جائزة تُمنح، بل هو هوية جماعية تُبنى عبر التجارب، وتُشعل لتُلهم الأجيال.

 

وانطلاقاً من هذا الإطار الوطني والإنساني، انتقلت الأمسية إلى محطة التكريم، حيث جرى التأكيد على أن الأمل يتجسّد في أشخاص كرّسوا حياتهم ليكونوا جسوراً بين الألم والرجاء. وتم تكريم خمسة شخصيات حملت ألقاباً رمزية تعبّر عن أدوارها وتأثيرها في المجتمع:

 

  • النائبة بولا يعقوبيان، بلقب “مهندسة المجتمع”، تقديراً لمبادراتها الاجتماعية التي أعادت تعريف المسؤولية والتضامن من خلال حملة “دفى”.

  • الأستاذ غابرييل يمّين، بلقب “إرث النور”، تكريماً لمسيرته الفنية الطويلة التي ألهمت أجيالاً متعاقبة بعمق وكرامة.

  • الأستاذ جو رحّال، بلقب “صوت الخدمة”، تقديراً لنضاله في الدفاع عن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة وتحويل تجربته الشخصية إلى خدمة عامة مؤثرة.

  • الإعلامي نيشان دير هاروتيونيان، بلقب “صوت الحكمة”، احتفاءً بحضوره الإعلامي الرصين ودوره في إيصال خطاب الأمل.

 

  • الأستاذ طارق سويد، بلقب “حامل الغد”، تكريماً لقيادته الشابة ورؤيته التي تجسّد طاقة المستقبل.

وتخلّلت الأمسية جلسة حوارية تناولت موضوع “الهام الأجيال: هوية ومجتمع وصحة وفن”، حيث جرى تسليط الضوء على دور الفن والصحة والعمل الاجتماعي في تحويل الصدمات إلى نمو جماعي، وعلى أهمية التكامل بين الجسد والنفس والإبداع في بناء مجتمع أكثر مرونة.

وتخلّل البرنامج فقرات فنية قدّمتها نيكول فرح الفنانة والمستشارة في الصحة النفسية، ومدرّبة اليوغا والحركة التعبيرية التي قدمت أداء تعبيري مؤثر حملت الجمهور في رحلة عاطفية عميقة عبر رقصة جسّدت تداخل الفن بالعلاج؛ أما ليوني نصار، مديرة التواصل والتسويق في “جمعية بربارة نصار”، فقد حوّلت الصوت والموسيقى بمشاركة الفنان نمر حبيب عزفاً على البيانو إلى رسالة إنسانية حملت الأمل بلغة الفن.

وفي ختام الأمسية، جرى توقيع كتاب “حامل الأمل” للدكتور جورج النجار.

تمّ إختيار النجمة الشابّة فرح نخّول لغناء “متعّب قلبي” شارة مُسلسل “لوبي الغرام” الذي سيُعرض خلال شهر رمضان المُبارك 2026 من بطولة معتصم النهار وباميلا الكيك وإخراج جو بو عيد وإنتاج شركة Eagle Films .

وتخوض فرح نخّول من خلال مُسلسل “لوبي الغرام” أيضاً أولى تجاربها في عالم التمثيل، بحيث تُجسّد شخصيّة “دلال” المرأة القويّة والجريئة والجميلة في خطوة فنيّة تفتح لها آفاقاً مُختلفة وتكشف جانباً جديداً من طاقتها الفنيّة.

وعبّرت فرح نخّول عن سعادتها الكبيرة بهذه التجربة المُميّزة التي لطالما رغبت في خوضها مؤكّدة أنّها نقلتها إلى مساحة مُختلفة من التعبير الفنيّ. وأضافت أنّه وعلى الرغم من التعب أحياناً لكن التصوير تمّ ضمن أجواء عفوية ومسلية مليئة بالحيويّة بخاصّة أنّها عاشت تفاصيل الشخصيّة بكلّ صدق وأرادت أن تقدّمها بروح حقيقيّة لتصل إلى قلوب المُشاهدين، مشيرة إلى حماستها الشديدة لمعرفة ردة فعل الجمهور وفخرها بهذه الخطوة التي تعتبرها بمثابة إنطلاقة لمسار تمثيليّ يُعزّز حضورها وتنوّعها الفنيّ.

وعن شارة المسلسل والتي تحمل عنوان  “متعّب قلبي” قالت فرح :” هذه الأغنية قريبة جداً من قلبي بخاصّة أنّها تُرافق أوّل تجربة تمثيليّة لي، وهي من كلمات وألحان طوني شمعون وأتمنّى أن تنال أصداءً إيجابيّة وجميلة لدى الجمهور”.

يُذكر أنّ مُسلسل “لوبي الغرام” من تأليف منة فوزي وجيمي بو عيد وسيُعرض خلال شهر رمضان عبر شاشة الـMTV  وتلفزيون دبي ومنصّة دبي بلاس.