Samira Ochana

أجرت المقابلة سميرة اوشانا

في الوقت الذي كنت أدردش مع كاتبة مسلسل “المحافظة 15” والممثلة كارين رزق الله في كواليس العمل حيث تتم التحضيرات للمشاهد التي صورت داخل المطعم على شاطىء البحر، يطل الممثل نزيه يوسف بحضوره الظريف يسلم ويعانق كارين، فتقول “هيدا القصة كلها، هيدا خيي”، هنا تذكرت مسلسل “مرتي وانا” و”مرتي وبنتي وأنا” و”عيلة ع فرد ميلة” بشخصية الجار الحشور الذي لا يفارق جيرانه، ولا غنى عنه، في أعمالٍ جمعته مع كارين رزق الله تمثيلاً وكتابةً. حضوره نزيه “اسم على مسمى”، الضحكة لم تفارقه، واضح كم كان سعيداً وهو يشارك في دورٍ اساسي في مسلسلٍ كتبته كارين باتقانٍ وأخرجه سمير حبشي بحرفية، التعاون الذي سّرب الفرح الى قلبه حتى لو كانت رواية المسلسل مؤلمة. وبما أنه جاء الى مكان التصوير لتفقد زملائه، كان لا بد من حديثٍ اعلامي يعبر فيه عن فرحته بهذه المشاركة. فكان الحديث عفوياً ونابعاً من القلب.

كما أنت كذلك نحن كمشاهدين، سعداء بعودتك في هذا العمل الفني بعد غيابٍ طويل. أخبرني عن ظروف هذه العودة.
اولاً، انا سعيد جداً وسعادتي فوق الطبيعة، هذا العمل هو أسرع deal إتفاق وقعّت عليه بحياتي عبر الهاتف.
يكبس على يده باصبعه: “هيك تيك تيك، وافقت.”
يتابع:”اتصلوا بي من مكتب المنتج مروان حداد ليقولوا لي أن لديهم مسلسل من كتابة كارين رزق الله واخراج سمير حبشي، قلت لهم على الفور اوكي، وهذه اول مرة أعملها بحياتي من دون ما أعرف السبب.”
لان العمل من كتابة كارين واخراج سمير حبشي؟
قد يكون ذلك، اكيد اسمان بيجننوا لكن هناك أمر أكثر من ذلك، وافقت بسرعة لكنني اكتشفت لاحقاً، ربما كان ذلك نوع من الالهام، عادةً اقرأ نصي واحضر دوري، لكن هذه المرة من دون قراءة للنص ومن دون مناقشة البدل المالي، وعبر الهاتف وافقت من دون أي شروط. في اليوم التالي عقد اجتماع ضم نحو 12 ممثل او أكثر شاهدت سمير حبشي كذلك لاول مرة بحياتي رأيته متحمساً لهذه الدرجة من خلال حديثه ودرسه لشخصيتي، وبالحماس نفسه وبايجابية واضحة كذلك يورغو شلهوب كان يتحدث عن العمل بإندفاعٍ وانفعالٍ طوال الوقت، اذاً، كان الجو مريحاً يسوده الحماس منذ البداية على كل الأصعدة، أخذت النص ومن اول قراءتي للحلقة، فهمت لماذا وافقت بسرعة ولماذا هم متحمسون الى هذه الدرجة، هناك نوع من السحر.

تمر فيفيان تبتسم
نزيه: هيدي القصة كلها
يعني العوامل التي جعلتك توافق الى جانب الالهام هناك النص والمخرج فقط؟ او كنت مشتاقاً للعمل؟ مع الاشارة الى أن فرص العمل في هذا القطاع باتت ضئيلة؟
كل هذه العوامل مجتمعة، بالاضافة الى شركة الانتاج “مروى غروب” التي تجمعني بها أعمال عديدة، لدينا تاريخ حافل من الأعمال الناجحة، الى ذلك، الجميع يتمنى العمل مع المخرج سمير حبشي، اسمه يخبر عنه، ونحن كممثلين نعرف طريقة عمله وأسلوب تعاطيه مع الممثلين كيف يوجههم ويعمل على التفاصيل وهذا اكثر ما يهم الممثل ان يشعر أنه محصن، هناك مخرج يتابعه لا يسمح له بأن يشرد ويذهب الى مكانٍ آخر، فيكون الممثل مرتاحاً نفسياً وهو يؤدي دوره.
يتابع: بالعودة الى النص الذي هو الأهم برأيي، كتبته كارين رزق الله منحوت بطريقةٍ جيد جداً، احببت الدور وكنت أتأثر بكل حلقة، وهذه أول مرة تخالجني هذه المشاعر. بعد أن أنتهيت من قراءة الحلقة الاولى استمريت في القراءة بمتعةٍ وتأثرت بالأحداث، كل مشاعري كانت مختلطة. يجب ان يوضع هذا العمل بين الكتب ويؤرشف في المكتبات للتاريخ، فهو تحفة. كارين تغلبت على نفسها في هذه الكتابة.

هل من عملٍ جديد؟
لدي مسرحيات للأطفال، نقدمها على مسرح المدارس والمهرجانات خلال التصوير الغيت عروضات المسرحية. أجلت 15 عرض لانني كنت أريد أن أكون مستعداً وجاهزاً وحاضراً في مكان التصوير.
هل اشتقت لادوار الكوميديا؟
طبعاً، الكوميديا لها لذتها ونكهتها، لكن في هذا الدور الذي لعبته، انا جدي كثيراً وسبق مثلت ادوار جدية، عديدة، هناك نقلة نوعية من حيث الآداء، الفضل طبعاً يعود للنص ولرؤية المخرج.
هل اشتقت لدور الجار المزعج؟
يضحك: ايه والله، الجميع يسألني عن هذا المسلسل أن يكتب عملاً شبيهاً له مع الخلطة نفسها.
هل ستعيد نفسك أو ستقدم جديداً؟
اذا كان العمل كجزءٍ له، نكون مضطرين أن نكمل بالشخصية ذاتها، اذا كان الموضوع جديداً قد أكون غير جار لكن ضمن أجواء المرح.
بالعودة الى المحافظة 15، أي مشهد كان أكثر تأثيراً ؟
ليس مشهد واحد صدقاً، انت ما هو رأيك؟
هنا مع نزيه انقلبت الادوار اصبح هو يسأل وأنا أجيب.
المشهد الاول من الحلقة الاولى لدى خروجه من السجن والحلقة التي يستحم فيها وكأنه يزيل عنه رائحة الموت.
صحيح تكاملت الكتابة مع الاخراج، لا استطيع أن أقول هذا المشهد أقل من غيره، لان كل مشهد في مكانه. كله مؤثر وجميل جداً. وانا سوبر سعيد بوجودك هنا اليوم معنا. وأشكرك على هذه الجلسة الجميلة.

وهكذا انتهى اللقاء مع الممثل الذي اشتقنا لحضوره المتمكن.
نزيه يوسف ممثل مصقّل بالخبرة الفنية، يؤدي بصدق أي شخصية يجسدها قد تكون رقيقة أو معقدة، لكننا نصدقه، في الدراما كما في الكوميديا، وهنا أيضاً، استطاع نزيه أن يحيّر المشاهد بدوره، لم نكتشف نواياه ولم نتكهن شخصيته ما اذا كانت شريرة أو طيبة، حتى المشهد الأخير.


بعد إقفال دام اكثر من أسبوعين بسبب الحرب، قررت جمعية سينما متروبوليس إعادة فتح صالتها من جديد، إيمانًا منها بأهمية الاستمرارية في زمن يتطلب التفكير وإعادة النظر أكثر من أي وقتٍ مضى.
وبطبيعة الحال أتت البرمجة مختلفة تماماً عما كانت قد أعدته في الأشهر الماضية، لتقترح برنامجاً يحاكي هواجس الجمهور اللبناني اليوم، بين الحاجة إلى العودة للذاكرة ومراجعة الأحداث التي تتكرر، والبحث عن فسحة أمل، على الرغم من كل شيء.
لذلك تفتح سينما ميتروبلس أبوابها مجدداً مع محطات مهمة، من أعمال لبنانية تشاهدونها حصرياَ في ميتروبلس – مار مخايل:

فيلم Do You Love Me للمخرجة لانا ضاهر يعرض ابتداءً من يوم الثلاثاء7 نيسان (أبريل) ولغاية الأربعاء 14 نيسان (أبريل) – إذاً لفترة محددة.
عن الفيلم
يتألف الفيلم بالكامل من لقطات أرشيفية تمتد على مدة 70 عامًا، ويجمع بين أجزاء من الذاكرة السمعية والبصرية للبنان — أفلام لبنانية، ارشيف تلفزيوني، وأرشيفات شخصية وموسيقى من ذاكرتنا – في صورة حية وحميمة لبلد يتأرجح بين الجمال والتمزق على حدٍ سواء.
بين لحظات من الفرح وأخرى من العنف، يتتبع الفيلم ماضٍ لا يبدو بعيدًا على الإطلاق. عند مشاهدته اليوم، تتردد في مخيلتنا هذه الصور بشكلٍ مختلف، ويتردد صدى الواقع الذي نعيشه اليوم في صور الأرشيف. استرجاع هذه الأجزاء من تاريخنا في هذا الوقت تحديداً ليس مجرد عودة إلى الماضي، بل هو وسيلة للحفاظ على الذاكرة الجماعية التي تربطنا كلبنانيين.

أما المحطة الثانية فهي مسرحيات زياد الرحباني المصورة :
– بالنسبة لبكرا شو
اعمال رافقتنا منذ عشرات السنين، تجذرت في وجداننا، أعيد ترميمها للإبقاء على الإرث الفكري والفني والموسيقي لفنانٍ كبير رحل عنا مؤخراً.
بالنسبة لبكرا شو: مسرحية تجري احداثها في حانة في شارع الحمرا في بيروت، وهو الشارع الذي عاش فيه زياد الرحباني وقام فيه بكتابة نصوصه وتأليف موسيقاه، شارع استوحى منه كي يكتب هذه المسرحية التي تتطرأ إلى الحالة الإقتصادية الصعبة التي يواجهها اللبنانيون والتي أتت كتنبؤ، منذ سبعينيات القرن الماضي، للأزمة الإقتصادية التي أصابت لبنان لاحقاً.

فيلم اميركي طويل: تجري احداث هذه المسرحية في مصح للأمراض العقلية حيث يجسد الرحباني باسلوبه الطريف والعميق في الوقت نفسه، عينة من شخصيات لبنانية عانت من التروما ، نرى أمثالاً لها في مجتمعاتنا اليوم، من كل منطقة وطائقة في لبنان.
تجدون البرنامج الكامل على صفحات التواصل الإجتماعي وعلى موقع الجمعية.
نذكر ختاماً ان متروبوليس تتعاون مع جمعية “مَن وسلوى” التي تقوم بعمل إغاثة مهم وضروري لمساندة النازحين من أبناء مدننا وقرانا الجنوبية.
لكل من يرغب بالمساعدة يمكنه الاتصال بالجمعية مباشرة او الدعم من خلال صندوق لجمع التبرعات وضع خصيصاً لذلك في بهو السينما.


ودّع لبنان والجسم الإعلامي اليوم مؤسس تيلي لوميار ونورسات وفضائياتها الأخ نور (جهاد جورج بسيليس) في مأتم مهيب أقيم في كنيسة سيدة الحنان في عجلتون، في حضور ممثل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وزير الإعلام الدكتور بول مرقص، البطريرك إغناطيوس الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك، ممثل البطريرك مار بشاره بطرس الراعي المطران حنا علوان، ممثل البطريرك يوحنا العاشر رئيس دير سيدة البلمند البطريركي قدس الارشمندريت جورج يعقوب، ممثل البطريرك يوسف الأول العبسي الأباتي مروان سيدي، ممثل البطريرك روفائيل بيدروس الحادي والعشرون ميناسيان كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك المونسنيور ماشدوتس زختريان رئيس دير سيدة بزمار، ممثل الكاثوليكوس أرام الأول رئيس الكنيسة الأرمنية الأورثوذكسية الأب موفسيس- غارين، الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس ووفد من المجلس، ممثل رئيس الطائفة الإنجيلية القس جورج مراد، النائب نعمت افرام، النائب ملحم خلف، الدكتور جان سلمانيان، مجلس إدارة تيلي لوميار ونورسات، أسرة المحطة، ولفيف من الكهنة والراهبات والرئيسات العامات والرؤساء العامين واعضاء المركز الكاثوليكي للاعلام وحشد من الفاعليات السياسية والروحية والتربوية والنقابية والاجتماعيّة والإعلامية.
ترأس رتبة الجناز ممثل البطريرك العبسي الأباتي مروان سيدي وعاونه لفيف من الكهنة. بعد الإنجيل المقدس، ألقى الأباتي سيدي الرقيم البطريركي ومما جاء فيه:” ببالغ التأثر وبرجاء لا ينثني، نودع اليوم قامة روحية ونسكية استثنائية، طبعت تاريخ الكنيسة في الشرق الأوسط وفي العالم ببصمة لا تمحى، إذ يرقد على رجاء القيامة والحياة الأبدية الأخ نور، في يوم الجمعة العظيم المقدس، في خضم خدم الآلام الخلاصية التي تحتفل بها الكنيسة. اضاف:”تمتع الأخ نور بمزايا ونعم خاصة لمست كل من عمل وتعاون معه، جعلت منه قدوة للأجيال. فقد عاش بروح الزهد، مترفعا عن أمجاد العالم وعن كل ما هو معروف من وسائل راحة، مكرسا ذاته بالكامل لمشيئة الرب، ومحافظاً على بساطة القلب التي ميزت القديسين. أما عن تأسيسه في تيلي لوميير (Tele Lumiere)، فكانت هذه القناة بالنسبة له رؤية نبوية ورسالة نور وسط الظلمات، أرادها جسرا للمحبة ومنبراً للحق يجمع العائلة المسيحية تحت سقف الكلمة، فأثبت ببراعته أن المؤسسة المسيحية هي للوكيل الأمين الذي ينقى المواهب المجد الله. “هيكلية خدمة” قبل كل شيء. قاد بصبر وحكمة، واضعا الكفاءة في خدمة الروحانية، فكان مثالاً”.
وختم:”ظل الأخ نور متمسكاً بتعاليم السيد المسيح، جاعلاً من حياته صفحةً مفتوحة من الإنجيل، يكل في نقل كلمة الرب إلى أقاصي المسكونة. شاهدًا للحق بصلابة، وللمحبة بليونة ورقة. لقد كانت حياته تجسيدًا حيًا للقيم الإنجيلية، ورسولا لها”.
بدوره، ألقى ممثل الكاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك روفائيل بيدروس الحادي والعشرون ميناسيان الرقيم البطريركي وقال فيه:” نقف اليوم بخشوع أمام سر الموت ورجاء القيامة، لنودّع الأخ نور جهاد بسيليس، الذي حوّل الإعلام إلى رسالة، والكلمة إلى شهادة، والإيمان إلى نهج حياة”.
اضاف:”وليس من قبيل الصدفة أن يرحل في الجمعة العظيمة، وكأن مسيرته المليئة بالعطاء خُتمت في يوم المحبة الكبرى، ليعبر من ظلمة الألم إلى نور القيامة. لا تبكيه عائلته فقط، بل الكنيسة التي خدمها، ووسيلة “تيلي لوميار” التي أسسها منبراً للحق، إلى جانب مؤسسات روحية وإعلامية عديدة، كما يبكيه لبنان الذي آمن برسالته.
وختم مقدماً التعازي لعائلته الكريمة ولجميع العاملين معه، على أمل أن تبقى حياته مثالاً في خدمة الإيمان والإنسان.
الراحة الأبدية أعطه يا رب، وليكن ذكره مؤبداً.

العنداري
كما كانت كلمة لرئيس مجلس إدارة تيلي لوميار ونورسات المطران أنطوان نبيل العنداري قال فيها:” يَعُزّ علينا أن نُشيّع في سبت النور الأخ نور، الذي انتقل صباح الجمعة العظيمة على رجاء القيامة، من نور الأرض إلى نور السماء”، مشيراً إلى ان الأخ نور عاش رسالته شاهداً لنور المسيح، وجعل من حياته منارة إيمان عبر خدمته في “تيلي لوميار” ووسائلها، ناشراً البشارة في العالم.
لافتاً إلى انه “اختار منذ شبابه طريق النسك والتجرد، تاركاً كل شيء ليتبع المسيح، فكان علامةً مباركة ورسالة نور حيّة في الكنيسة والمجتمع”.
أضاف: “ان مسيرة الأخ نور امتدت 79 عاماً، كرّس نصفها لخدمة الإيمان والإعلام الرسولي، فكان مثالاً في العطاء والتجرد. تميّز بإيمان راسخ وتواضع عميق، بعيداً عن التباهي، معتمداً كلياً على عناية الله.”
وقال :” عاش فقيراً متجرداً من المال والمكاسب، محافظاً على كرامته حتى في مرضه، فحاز احترام الجميع. كما عُرف بإقدامه ومثابرته في إطلاق المبادرات والمشاريع الكنسية والاجتماعية، جامعاً بين الجرأة والحكمة.
أما خدمته، فكانت صامتة وفاعلة، مؤمناً بأن العمل أبلغ من الكلام، فشكّل نموذجاً مضيئاً في الإيمان والخدمة.
وختم المطران العنداري بالقول “لم يدّخر الأخ نور وسيلة في خدمته، فكان خادماً أميناً أعطى بسخاء وتفانٍ. برحيله، يترك إرثاً روحياً وإنسانياً كبيراً، عاشه ببساطة وتواضع، وخلّد اسمه في قلوب من عرفه.
مقدماً التعازي لعائلته ولأسرة “تيلي لوميار” و”نور سات” وجميع محبيه، على رجاء أن يكون قد بلغ الملكوت المُعدّ للصالحين.
سعد
بعد ذلك، ألقى الامين العام لمجلس إدارة تيلي لوميار ونورسات الدكتور انطوان سعد كلمة باسم الأسرة الإعلامية، أشار فيها إلى أننا نودع الأخ نور “في أجواءٍ مفعمة بالإيمان والرجاء، وُدِّع الأخ نور على رجاء القيامة، مستلهمين قول المزمور: “كريم في عيني الرب موت أبراره”.
لافتاً إلى أن رحيله شكّل” عبورًا نحو اللقاء الإلهي الذي عاش شوقه طوال حياته، بعدما كرّس مسيرته لخدمة الله والإنسان، متحمّلًا الصعاب ومتمسكًا برسالته”.
وقال:”الأخ نور، الذي عُرف بحيويته الريادية، كان علامة فارقة في الإعلام الرسولي منذ تأسيس «تيلي لوميار» و«صوت المحبة»، وصولًا إلى إطلاق مبادرات ومشاريع إنسانية وتربوية واجتماعية متعددة، طالت مختلف الفئات المحتاجة.
لم تثنه التحديات عن مواصلة رسالته، فبقي حاضرًا وفاعلًا، متنقلًا من مشروع إلى آخر، حاملاً نور الإيمان إلى كل بيت، ومجسّدًا التزامًا عميقًا بقيم المحبة والعطاء”.
وختم سعد كلامه بالقول “برحيل الأخ مور، يخسر المجتمع والكنيسة شاهدًا حيًا، فيما يبقى إرثه رسالة مستمرة، وعهدًا بمواصلة الطريق على ضوء القناديل التي أشعلها، نحو الرجاء والقيامة.
كلمة العائلة
ثم ألقت ابنة أخت الأخ نور جويل كلمة العائلة قالت فيها:”باسم العائلة، نتوجّه بالشكر لكل من واسانا وشاركنا محبتنا في هذا المصاب. لقد قيل الكثير عن الأخ نور، عن رسالته ومحبته للفقراء وعطائه الذي تجلّى حباً لله والإنسان.
نودّ أن نستذكر اليوم خالي جهاد بسيليس قبل أن يصبح “الأخ نور”. نشأ في عائلة مؤمنة ومحبّة، لكنه اختبر اليُتم في سن مبكرة، ما شكّل دافعاً لمسيرة مليئة بالإيمان والمسؤولية. تابع تحصيله العلمي حتى نال شهادات عالية، وعمل في التعليم، حيث عُرف بهدوئه وابتسامته الدائمة، وأناقة حضوره التي عكست عمق شخصيته ونظامه الداخلي”.
أضافت:”منذ صغره، تميّز بإيمان عميق تُرجم بالصلاة وقراءة الإنجيل، وبمحبة كبيرة للفقراء، فكان يعتبر أن لهم نصيباً من كل ما يملك. وفي سن السابعة والعشرين، اتخذ قراره المصيري بترك كل شيء والتفرغ لرسالته الروحية، في خطوة شكّلت صدمة للعائلة، لكنها تحوّلت مع الوقت إلى مصدر فخر. سار في طريقه بثبات، مؤمناً برؤية روحية جعلت من العائلة مفهوماً أوسع يتجاوز الروابط البيولوجية إلى عائلة روحية كبيرة”.
وأشارت إلى انه عاد لاحقاً ليكون أخاً ومرشداً، ناشراً روح الطمأنينة والإيمان، ومعلّماً أن كل شيء مع الله يتحوّل إلى نعمة، وأن الصلاة هي لقاء حي مع الله يجمع الأحبة. لافتة إلى انه عاش ببساطة وزهد، وجمع بين الروحانية العميقة وخفة الظل، فكان حضوره نوراً في حياة كل من عرفه.
وختمت قائلة “اليوم، نودّعه شاكرين إرثه الكبير، الذي وسّع عائلتنا وجعلها أكبر، وترك فينا مسؤولية متابعة هذه الرسالة.
أرقد بسلام، وقد بلغت حيث لا ألم ولا فراق، بل حياة أبدية في حضرة الله”.

مرقص
من جهته، قال الوزير بول مرقص لتلفزيون تيلي لوميار :”علّمنا الأخ نور التواضع والصبر وهي صفات كان يتمتّع بها وتميز شخصيته الفريدة، ومن الصعب أن تتكرر في التاريخ عموما وفي الإعلام تحديدا، وهي قدوة للآخرين. لمزيد من البذل والعطاء في مسيرة الإيمان ونقل النور إلى كل منزل في لبنان والعالم. لقد رحل الأخ نور بجسده إنما رسالته لا، وهي باقية وتُحمل على أكتاف من تركهم في هذه الخدمة”
ثم تقبلت عائلة الأخ نور ومجلس الإدارة وأسرة تيلي لوميار ونورسات التعازي بالفقيد قبل أن يوارى الثرى في مدافن العائلة.

انطلقت رحلة المواهب الصغيرة التي تبشر بميلاد جيل جديد من المبدعين الصغار الذين جاؤوا من مختلف أقطار الوطن العربي ليحققوا أحلامهم في الموسم الرابع من برنامج “The Voice Kids” على MBC1 و”MBC العراق” و”MBC مصر” وMBC5 و”MBC شاهد”.
جلس المدربون الثلاثة على كراسيهم استعداداً للالتفاف للأصوات التي ترضيهم ويعتقدون أنها قادرة على اجتياز المراحل المختلفة وصولاً إلى التتويج باللقب مع نهاية البرنامج.

تؤمن داليا مبارك بأن الضغط على الزر قادر على تغيير حياة طفل، وتؤكد بالقول: سأكون الأم الداعمة والموجهة في موسم متميز، ونصل بأجمل المواهب إلى المرحلة النهائية”. ويرى رامي صبري أن هذا البرنامج يشكل بداية حلم لكل طفل، معتبراً “أن وجودي هنا هو لنقل خبرتي للأجيال الناشئة، وهذه فرصة يجب أن يستفيدوا منها لأن في وقتنا عندما كنا صغاراً، لم تكن برامج اكتشاف المواهب متاحة”. أما الشامي، فيعرب عن حماسته للتجربة، لافتاً إلى أن حلمي كان يوماً أن أقف كموهبة، واليوم لفت الدنيا لأكون مدربا”.

رافق الأطفال في الكواليس اختصاصية الدعم النفسي للأطفال لين المحتسب للاهتمام بصحتهم النفسية، خصوصاً ممن لم يحالفه الحظ بأن تستدير له كراسي المدربين. وفي نهاية الحلقة، ضم الشامي موهبة واحدة فقط، فيما ضم رامي صوتين تنافس عليهما المدربون، فيما فازت داليا بـ 3 أصوات.
في تفاصيل البرنامج ومجرياته
دخلت مقدمة البرنامج أندريا طايع لترحب بالمدربين الثلاثة وتشرح عن آلية الموسم الجديد. وقبيل بدء المنافسات، شرحت عن “السوبر بلوك، الذي يتيح للمدربين التخلص من المنافسة في الأوقات الصعبة، والاحتفاظ بالموهبة التي يريدونها لأنفسهم إلى جانب الكثير من المفاجآت التي نكتشفها تباعاً”.

وكانت لمى قيس من اليمن (14 سنة) أول موهبة وقفت على المسرح. وقد اكتشفت أنها عاشقة للغناء في عمر سبع سنوات، وقد لف لها الشامي أولا ثم داليا ورامي، واختارت الانضمام إلى فريق داليا.
بعدها وقف الياس أبو عراج من سوريا (12 سنة) على المسرح، وقد درس المقامات على أيدي أستاذ خاص. وكان الشامي أول من لف له، ثم داليا، واختار أن يكون أول أعضاء فريق الشامي. أما علي ممدوح من مصر (10 سنوات)، الذي يمارس لعبة الملاكمة إلى جانب كونه يحب الفن، وكانت له فرصة الغناء في قصر الثقافة والأوبرا قبل المشاركة في البرنامج. وقد لفت له داليا وانضم إلى فريقها.

وقفت سلمى محمد (14 سنة) من مصر، والتي تغني منذ كان عمرها 6 سنوات، واستطاعت خلال السنوات الماضية أن تحيي مجموعة من الحفلات، لكن حلمها كان منذ البداية أن تقف على مسرح “ذا فويس كيدز”. لفت داليا بداية، ثم رامي واختارت الانضمام إلى فريق رامي، الذي وصف الموهبة بالجبارة. أما تيا أبي خليل من لبنان (13 سنة)، فكانت بدايتها في المعهد الوطني للموسيقى حيث فازت بآلتها الموسيقية الأولى. وقد لفت لها داليا وحدها، وانضمت بالتالي إلى فريقها. واستمر ظهور المواهب على المسرح، وقد غنى محمد محمود من مصر، الذي أحب الغناء بسبب جده الذي عوده على الاستماع إلى أغاني العمالقة، وغنى في دار الأوبرا. لف له المدربون الثلاثة واختار الانضمام إلى فريق رامي.
في السياق نفسه، لم تخلُ الحلقة من اللحظات المؤثرة، حيث لم يحالف الحظ عباس هيثم من العراق على الرغم من موهبته في التقديم، والمغربية أميرة التي حظيت بلفتة إنسانية من الشامي الذي صعد للمسرح ليغني معها، ما خفف من وطأة خروجها.

احتفل قدس الأب العام هادي محفوظ، الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية، برتبة سجدة الصليب في قاعة البابا يوحنا بولس الثاني في حرم جامعة الروح القدس – الكسليك، بحضور رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والسيدة اللبنانية الأولى نعمت عون، بمشاركة سعادة السفير البابوي في لبنان المطران باولو بورجيا، ومجمع الرئاسة العامّة في الرهبانية، ورئيس الجامعة والدير الأب جوزف مكرزل وآباء الجامعة والدير.

كما حضر الرتبة رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، ونائب رئيس مجلس الوزراء، ونائب رئيس الحكومة، وعدد من السفراء والوزراء والنواب الحاليين والسابقين ورؤساء الأحزاب وقائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنية وأركان في الدولة اللبنانية، إضافة إلى فاعليات سياسية وأمنية وعسكرية ودينية ونقابية وديبلوماسية وقضائية وبلدية ومصرفية وإعلامية وتربوية واجتماعية، وأعضاء مجلس الجامعة، ومؤمنين.
خدم الرتبة الإخوة الدارسون في الرهبانية اللبنانية المارونية وجوقة جامعة الروح القدس -الكسليك، بقيادة الأب ميلاد طربيه، عميد كلية الموسيقى والفنون المسرحية.

وبعد القراءات وتلاوة الأناجيل الأربعة، ألقى الأب العام محفوظ عظة، قال فيها: “مبدأ الحياة، حياتِنا، نحن المسيحيّين، هو المصلوبُ على الصليب، الربُّ يسوع، المصلوبُ المعلّقُ بين الأرض والسماء. هذا هو مبدأ حياتنا، وبدونه لا إيمان مسيحيًّا حقيقيًّا، ولا أفعال ديانة تقرّب من الله. من هذا المبدأ، تتحدّر طرقُ عيشنا الأصيلة، طرقٌ مطبوعةٌ بالسلام والخير والمحبّة. هي علاقتنا معه، محبّتنا له، حديثنا معه أي صلاتنا، مناجاتنا له، إيماننا به، ما يجعلنا مسيحيّين.”
وأضاف: “واليوم ننظر إليه معلّقًا على الصليب، يوم الجمعة العظيمة بالذات، لنتذكّر هذا الحدث، الذي صار مرّة في التاريخ، ولكنّه يطال كلّ زمان وكلّ مكان.
ننظر إليه، في أيّام نرتعد فيها من ضجيج الحروب والظلم والقلق والعجز أمام من أداروا طاحونة الحرب ونرانا، في لبنان، وللمرّة الألف، خائفين من أن نُسحق بها. نتحدث الى الربّ يسوع ونوكل إليه همومَنا وهو يسمع، مهما كانت حالتنا النفسيّة، ومهما كانت لغة تخاطبنا معه”.

وأكد: “في الوقت عينه، نسمعه يكلّمنا، من خلال الكتاب المقدس، ومن خلال تعليم الكنيسة، ومن خلال التاريخ كلّه وحياتنا كلّها. بكلّ ذلك، هو يقوّينا، حتّى في أحلك الظروف. حديثنا معه يبدّل واقعَنا الحياتيّ. هو يرشدنا إلى وضع اختبارنا ضمن اختبار الانسانيّة عبر التاريخ، ويوجّهنا إلى وقفة إيمانيّة تترجم بأفعال، كلّ منّا على مستواه الشخصيّ، وبعضنا مع بعض في المجتمع.
لنعد إلى التاريخ وأحداثه، لنتيقن أنّ لا مرحلة تاريخية خلت من حروب شاملة. لا بلد نجا من حروب صغيرة أو كبيرة. لا مدينة ولا قرية لم تحدث فيها أعمال ظلم وأعمال حرب، صغيرةً كانت أم كبيرةً. حتّى ضمن العائلة الواحدة، عند الكثيرين، هناك حروب. ويمرّ التاريخ ويبقى الله أزليًّا أبديًّا سرمديّا”.

وتابع: “لنعد أيضًا إلى أحداث الكتاب المقدّس. هناك، أحداث مجيدة وأحداث أخرى كثرت فيها المكايد والمظالم والحروب، ولكن، عن كلّ ذلك، عن الأحداث الجيّدة والسيئة معًا، نتج التاريخ المقدّس. هذا ما يجعلنا نفهم أنّ الله هو سيّد التاريخ، وهو المنتصر الدائم، والبقاء معه يولي الغلبة.
لذلك، وفيما نشعر أنّنا نغرق في بحر الحروب والقلق والاضطراب ممّا يحدث معنا، نطفو، متنشقين هواء الإيمان، ومتجهين صوب ميناء الخلاص، عالمين أنّ السلام في ذاتنا يأتي من علاقتنا مع المصلوب الربّ يسوع ومن نوايانا التي تترجم بأفعال سلام.
تعلّمنا الرسالة إلى أهل قولسي أنّ الربّ يسوع “حقّق السلام بدمه على الصليب” (قول 1: 20). هو، هناك على الصليب يجعلنا ننظر إلى ما قبل، أي إلى زيارته أرضَنا، وإلى جميع ما عمله وعلّمه، هو “المشرق مِنَ العَلاء … ليهديَ خُطَانَا إِلى طَرِيقِ السَّلام” (لو 1: 79)، وهو الذي، ليلةَ ميلاده، أنشدت الملائكة: “المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام” (لو 2: 14). إذاً، لقد استهلّ يسوع رسالته على الأرض، عند الميلاد، بالسلام. وختم هذه الرسالة، على الأرض، عند الصليب، بالسلام. ولقد اختصر القديس بطرس في كتاب أعمال الرسل كلّ ما عمله يسوع وعلّمه بجملة: “جال يصنع الخير” (أع 10: 38). إنّ جميع أعماله وأقواله هي فعل سلام. إن اقتدينا بما عمله ربّ الصليب، كنّا حقًّا، فاعلي سلام. لذا، إنّ صليبنا مملوء ديناميّة سلام ومحبّة وخير. ليس الصليبُ، كما يعتقد البعض، متضمّنًا نظرة سلبيّة إلى الحياة وإلى الأمور الحلوة فيها. بل إنّه التزام بالسلام وبالخير للبشر”.

وشدد على أنه “على الرغم من أنّه جال يصنع الخير، أضحى الربّ يسوع، على الصليب، تجلّيَ البراءة المظلومة. من خلاله، نرى كلّ مآسي البشريّة. فلنسمع كلمات قداسة البابا لاون الرابع عشر في عظة أحد الشعانين، منذ خمسة أيّام. يقول قداسته: “عندما ننظر إليه، هو الذي صُلب من أجلنا، نرى المصلوبين في الإنسانيّة. وفي جِراحه نرى جِراح نساء ورجال كثيرين اليوم. وفي صرخته الأخيرة إلى الآب نسمع بكاء المنكسرين واليائسين والمرضى والوحيدين. وقبل كلّ شيء نسمع أنين ألم جميع الذين ظُلِمُوا بسبب العنف وجميع ضحايا الحروب” (البابا لاون الرابع عشر، عظة أحد الشعانين، 29 آذار 2026).
إنّ مشهد الصليب، مشهد الأبرياء من جهة، ومشهد الظلم والظالمين، من جهة أخرى، يتكرّر على الأرض، في اليوميّات، في أمور صغيرة وأمور كبيرة. لا ننظرنّ فقط إلى آخرين مقتدرين يرتكبون ظلمًا تجاه مظلومٍ أضعف، بل فليمعن كلّ منّا النظر إلى ذاته. نعم لينظر كلّ منّا إلى ذاته وليسأل إن كان قد ظلم، أو إن كانت قد ظلمت. وليعلم كلّ واحد منّا، كلّ إنسان، أنّ الربّ هنا، حاضر، إلى الأبد، يمقت الظالمَ والماكرَ وسافكَ الدماء ويهلك الناطقين بالكذب، كما يعلّمنا سفر المزامير (مز 5: 7).

وفي النظر الى يسوع ننظر أيضا الى ما بعد الصلب، إذ إنّ الصليبَ لم يبقَ صليبَ حزن وألمٍ وموت، بل أضحى صليب مجدٍ وقيامةٍ. هنا انتصار المظلوم، وهنا يُكشف معنى السلام، لأنّ الله متحالف مع المظلوم وخصم للظالم، وكلّنا نعلم أنّ الله هو المنتصر الدائم. كلمات النبيّ ارميا هادية لنا في هذا الصدد: “فلذلك يسقط مضطهديّ ولا يقوون. يخزَونَ جدًّا لأنّهم لا ينجحون وخجلهم يبقى إلى الأبد ولا ينسى. فيا ربّ الجنود فاحص الصدّيق ناظر الكلى والقلوب، إنّي سأرى انتقامك منهم لأنّي إليك فوّضت دعواي. رنّموا للربّ. سبّحوا الربّ فإنّه أنقذ نفس المسكين من أيدي فاعلي الشرّ” (ارميا 20: 11-13).
سوف يسألنا الله عن صفاء نيّتنا. وكلّنا نعلم أنّ كلّ شيء معلوم لدى الله. قد نغشّ الكثيرين ونتشاطر ولكنّنا عاجزون عن أن نغشّ الله. إنّ المصلوب يعلّمنا، هو يشير إلى أنّ السماء تنظر إلى الأرض، مهما أردنا تجاهل هذه النظرة. السماء تنظر وتنتظر من أهل الأرض أن يعيشوا المحبّة والخير والسلام، ومهما هربنا من نظرتها، هي هنا”.

واضاف: “هكذا تنجلي لوحة السلام الحقيقية: نعمة من الله، عيش معه، نيّة صافية جميلة تُترجم بأفعال عمليّة. ليس السلام ترفًا فكريًّا يفصل عن الواقع، بل التزام بفعل الخير على الأرض، وكلّ منّا، بدون استثناء، مسؤول عن السلام. إنّ التأمّل في المصلوب يجعلنا نفهم أنّ الله يفحص بدقة نيّتنا، لأنّ السلام هو قبل أيّ شيء نيّة سلام.
في هذه الأيّام، يضيع السلام في لبنان وفي منطقتنا وفي العالم. ويختبر الكثيرون الخوف والاضطراب والقلق وفقدان ما هو غال عند الإنسان: المنزل أو الأرض أو العمل أو الوفرة الضروريّة أو إنسان قريب أو صحّة قريب. ونحن، في لبنان، اليوم، من جديد، في حالة حربٍ مدمّرة. لقد أُرهقنا من الحروب ومن الاضطرابات. تعبنا. وتدلّ الاختبارات، عبر السنين والعقود، أنّ إضعاف الدولة والارتهان الى الخارج وتشريع وجود أجسام في لبنان، خارجيّة أو داخليّة، خارجة عن منطق الدولة ومنطق لبنان، بحجّة أو بأخرى، تودي لا محال إلى الحرب والذلّ. إنّ التعدّي على لبنان، من الخارج أو من الداخل، مشجوب، كلّ الشجب. السلام في لبنان يأتي من توبتنا الى الله، ومن نوايانا الطيّبة، ومن محبّتنا لجميع اللبنانيّين بدون استثناء، ومن قبول الآخر وفرح العيش معه، ومن الشعور بالمساواة في المواطنة، ومن وحدتنا في كنف دولتنا ومؤسّساتها، وفق الدستور. إنّها الدولة التي تفتّش عن كلّ القوانين والآليّات التي تسمح للّبنانيّين وللمتواجدين شرعيًّا على أرض لبنان، بعيش الفرح والازدهار والنموّ. إنّها الدولة التي تحترم الإنسان، كلّ إنسان بدون استثناء وكلّ الإنسان في كلّ أبعاده، ومنها الروحيّة. لبنان لنا جميعًا، بدون استثناء. عسانا نكون نحن جميعنا للبنان”.

وأردف: “لذا، نصلّي من أجلكم يا فخامة الرئيس، معوّلين كثيرًا على حزم قيادتكم وعلى تصميمكم المقدام على النهوض بالدولة، وعلى المبادئ التي أعلنتموها في خطاب القسم، وعلى حرصكم على الوحدة الوطنيّة وعلى رغبتكم في إحلال النموّ والازدهار في وطننا. نحن إلى جانبكم في كلّ ذلك. إنّ من يريد السلام في لبنان يؤيد مبدأ الدولة الذي تدافعون عنه وتعملون من أجله مع الكثيرين من المسؤولين في وطننا الحبيب لبنان. لا ننسى هديّة جميلة منحتموها إلى كلّ الشعب اللبنانيّ، ألا وهي دعوة قداسة البابا لاون الرابع عشر إلى زيارة لبنان، يوم زرتموه، مع السيّدة الأولى، الصيف الفائت. لقد بارك قداسته أرضنا، ووضع زيارته تحت شعار: “طوبى لفاعلي السلام”. هو البابا الّذي كانت كلمة “السلام” أولى كلماتِه العلنيّة كحبر أعظم، حين قال، يوم انتخابه، في 8 أيّار 2025: “السلامُ معكم”، مُشيرًا إلى كلمات الرَبّ يسوعَ القائمِ من بين الأموات. لقد كرّر قداستُه التبشيرَ بالسلامِ خلال زيارتِه إلى لبنان، وهو لا ينفكّ يبشّر بالسلامِ المـُـجَرِّدِ والمـُـجَرَّدِ من السِلاح. وهو، في هذه الأيّام، يشدّد على ضرورة نبذ الحرب وعيش السلام.
ولنا، بيننا، ممثّله، سعادة السفير البابوي المطران باولو بورجيا السامي الاحترام، خير شاهد على محبّة قداسته للبنان وشعبه، وعن متابعته أمور وطننا عن كثب. سعادة السفير، شكرًا على من أنتم وعلى ما تقومون به، من حضور روحيّ وكنسيّ وديبلوماسيّ فاتيكانيّ رفيع، ومن زيارات متكرّرة إلى الجنوب تُظهر روحكم الملأى سلامًا ومحبّةً، خصوصًا للضعيف والمحتاج. نرجوكم أن تنقلوا إلى قداسته كلّ محبّتنا البنوية وطاعتنا الكاملة له.
وإنّني أتوجّه بكل الروح البنويّة إلى صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الكليّ الطوبى سائلاً الربّ أن يكون له عضدًا في قيادة سفينة كنيستنا إلى برّ الأمان، ومثمّنًا مواقفه الوطنيّة التي تشكّل بوصلة تهدينا إلى الاتجاه الصحيح”.

وختم: “اليوم، نحن نصلّي من أجل كلّ لبنان، كلّ شبر منه، ومن أجل كلّ اللبنانيّين، جميع اللبنانيّين، بدون استثناء، خصوصًا لبنانيّي الجنوب. نحيّيهم جميعًا، ونحيّي بشكل خاصّ أولئك الذين يمارسون حقّهم الطبيعيّ والمقدّس في البقاء في منازلهم وفي أرضهم، خصوصا الرهبان وكهنة الرعايا والراهبات. رحم الله من سقطوا في هذه الحرب، وشفى المصابين. وفي هذا الإطار بالذات، كلمة شكر لرابطة كاريتاس وهي ذراع الكنيسة في الخدمة الاجتماعيّة وهي، مع جمعيّات أخرى مشكورة أيضًا، تساعد، قدر الإمكان، اللبنانيّين الذين بقوا في أرضهم، واللبنانيّين النازحين الى مناطق أخرى. هناك الكثيرون، بصمت، يساعدون، من حيث هم. فلهم أيضًا الشكر.
في خضمّ كلّ هذا، فلننظر مجدّدًا إلى المصلوب الربّ يسوع، في هذا اليوم المجيد. ولنتكلّم معه. ولنسمعه. إنّه يكلّمنا، بكلمات تبيّن لنا مكمن السلام. نسمعه لأنّنا مؤمنون به، هو مبدأ الحياة، حياتنا على الأرض كما حياتنا بعدها”.

فاز فنّانون مصريون بينهم امرأتان بأربع من الفئات التنافسية الخمس في الدورة الحادية عشرة لجائزة محمود كحيل لفنون الشرائط المصّورة والرسوم التعبيرية والكاريكاتور السياسي التي يمنحها منذ” 2015 مركز رادا ومعتز الصواف لدراسات الشرائط المصورة العربية في الجامعة الأميركية في بيروت”، فيما نال فلسطيني من غزة الجائزة الخامسة.
واكتفى المركز بإعلان أسماء الفائزين عبر الموقع الإلكتروني للجائزة، من دون أن يقيم احتفال توزيع الجوائز نظراً إلى الحرب على لبنان والظروف الراهنة في المنطقة.

وتولت اختيار الفائزين من المتقدمين الذين بلغ عددهم 236 من 14 دولة عربية، لجنة تحكيم ضمّت كلاّ من الفنان والرسام والمؤلف الفرنسي إدمون بودوان، والرسامة ورائدة الأعمال الثقافية التونسية-السويسرية زينب بن حوّالة، والمؤلفة والأستاذة في مجال الشرائط المصوّرة في إيطاليا لورا سكاربا، ورئيس رابطة رسامي الكاريكاتور الأردنيين عمر عدنان العبداللات، والفنان والناقد والباحث المستقل في مجال الشرائط المصوّرة اللبناني جورج خوري (جاد).
وأعطيت جائزة “قاعة إنجازات العمر” الفخرية التي تمنح تقديراً لمن أمضى ربع قرن أو أكثر في خدمة فنون الشرائط المصّورة والرسوم التعبيرية والكاريكاتور السياسي لموفّق قات، أحد أوائل وأبرز الفنانين السوريين المتخصصين في “الأنيميشن” والأعمال الكرتونية السينمائية والتلفزيونية والحائز عشرات الجوائز المحلية والعربية والدولية، من بينها “جائزة الكاريكاتور العربي” في الدوحة عام 2012، و”جائزة الصحافة العربية” التي يقدّمها نادي دبي للصحافة عن فئة الرسم الكاريكاتوري للعام 2016.
أما جائزة “راعي الشرائط المصّورة” الفخريّة، والتي تحتفي بمن يدعم الشرائط المصورة والرسوم الكاريكاتورية في العالم العربي على نطاق واسع وبالتالي المساهمة في التراث الثقافي للمنطقة، فذهبت إلى “كورنيش”، كتاب مؤسسة الشارقة للفنون السنوي للقصص المصورة، والذي يحتفي بإبداعات الفنانين الصاعدين والواعدين في المنطقة.
و”كورنيش” سلسلة مختارات في مجال الشرائط المصوّرة تقوم على البحث والاستكشاف والتجريب. تجمع الإصدارات بين نصوص باللغتين العربية والإنكليزية والرسوم التصويرية، وتتناول موضوعات مستمدّة من التراث المكتوب والشفهي والخيال العلمي والفانتازيا والميتافيزيقا والأحلام والأساطير. وتعكس كلّ نسخة سعيًا لتوسيع آفاق السرد في الشرائط المصوّرة المعاصرة، وفتح حوار بين التراث والخيال.
ومن خلال ورش العمل والتبادلات المجتمعية، يوفّر مشروع “كورنيش” منصّة لفناني الشرائط المصوّرة والرسّامين/ات العاملين/ات في الشارقة والمنطقة الأوسع لتبادل الأفكار والتقنيات والخبرات. ويهدف الإنتاج السنوي للسلسلة إلى توسيع قاعدة الكتّاب والفنانين/ات في الشارقة وتعزيز نطاق المجتمع الفني، بما يشجّع على التعاون والتجديد.

ومُنِح الفنان التشكيلي ورسام الديجيتال آرت الفلسطيني أحمد العدوي (43 عاماً) جائزة الرسوم التصويرية والتعبيرية. وتشكّلت هوية العدوي في مخيّمات اللاجئين، حيث عايش النضال الشعبي الفلسطيني منذ الانتفاضة الأولى. تأثّر بالجداريات الثورية والملصقات التي زيّنت جدران المخيّمات، ما دفعه إلى اختيار الفن وسيلةً للتعبير والمقاومة. وشارك العدوي المولود في غزة عام 1983 في تأسيس شركة متخصّصة في أفلام الرسوم المتحركة دُمّرت في خلال الحرب على غزة. وعلى الرغم من ذلك، واصل تطوير تجربته الفنية جامعًا بين التعبيرية والرمزية ومقاربات الفن المعاصر، وهو ينظر إلى الفن بوصفه أداة لحفظ الذاكرة الجماعية وتوثيق التجربة الإنسانية، مؤكدًا التزامه بتسجيل الواقع الذي يعيشه شعبه بصريًا. واشاد عضو لجنة التحكيم إدمون بودوان بــ”طاقة خط أحمد العدوي وثقته، ووضوح رسالته وبساطتها”. وأضاف “بالنسبة إليّ، ثمة قربٌ مما أبحث عنه”.

وحصل الفنان والرسام التصويري المصري عبد الرحمن محمود (32 عاماً) على “جائزة محمود كحيل” عن فئة الكاريكاتور السياسي.
وقال عضو لجنة التحكيم عمر العبداللات إن أعمال عبد الرحمن محمود التي تتركّز على القضايا الاجتماعية والسياسية، ويوظّف فيها الرمزية والبناء البصري النقدي لمعالجة موضوعات معاصرة، “تتميّز بعمق سردها البصري على الرغم من غياب النص، إذ تتحدّث الكاريكاتور السياسي الصامتة بصوت عالٍ، وتمنحه هويته البصرية الخاصة حضورًا متفرّدًا بين المشاركين”. وأضاف أن “قوة التكوين ووضوح الفكرة يبرزان قدرة الصورة وحدها على حمل معانٍ معقدة وأثر عاطفي عميق”.

ونالت المصرية مريم هاني جائزة في فئة الروايات التصويرية عن روايتها التصويرية الأولى “شجرة الفستق”. وقالت عضو لجنة التحكيم لورا سكاربا إن “أول ما يلفت الانتباه في شجرة الفستق هو الأناقة والرصانة وانسيابية كلّ من الرسم والسرد”، مشيرة إلى أن “الصورة والحكاية تتكامل في مسار واحد، فتنقلان بوضوح معنى العمل والشعور الذي يسري في صفحاته”. وأضافت أن “جمال الرسوم ووضوح السرد يمنحان هذه الرواية التصويرية القصيرة حضورًا هادئًا لكنه مؤثر، ويجعلانها عملًا يستحق أن يُنشر في بلدان عدة”. وتبدو في العمل بحسب سكاريا “ملامح من أسلوب الخط الواضح ومن المانغا الحديثة الراقية، من دون أن ينفصل عن السياق الثقافي العربي، مع اهتمام خاص بالجوانب الخطية والزخرفية للفن الإسلامي. إنه عمل حديث في طرحه، عابر للحدود في رؤيته”.

وفاز الرسّام المصري فريد ناجي (37 عاماً) بجائزة فئة الشرائط المصورة بعدما كان من بين المرشحين النهائيين لجائزة محمود كحيل في عامي 2022 و2025، وتستلهم أعماله من الحياة في المدينة والتجارب الشخصية. وقال عضو لجنة التحكيم جورج خوري (جاد) إن فريد ناجي “يمثّل نموذج الفنان الحرفي المواظب والعاشق للشرائط المصوّرة، الذي لا يعرف الإحباط”، ملاحظاً أنه “انتقل في رحلته الفنية من براءة البدايات شكلًا ومضمونًا إلى نضج في الرسم يضاهي كبار المحترفين».

وحصلت الرسامة والمصمّمة المصرية إسراء حديري على جائزة فئة رسوم كتب الأطفال عن عملها I Am (“أنا”). وأشادت عضو لجنة التحكيم زينب بن حوّالة “بعمق بعمل إسراء حديري”، ورأت أنها “من خلال رسومها، ولا سيما في مشروع I Am، تنقل طاقة حقيقية عبر خطّها واختياراتها اللونية”. وقالت: “عالمها يغمرنا في رحلة مبهجة لاكتشاف الذات، بخفة لافتة وخيال متدفق”. وأضافت: “لا مجال للملل، فمن صفحة إلى أخرى تفتح مساحة من الحرية والخيال، حيث يمكن للصغار والكبار أن يكتشفوا أنفسهم بلطف ودفء وإنسانية”.
وحصل الفائزون والفائزات على جوائز مالية تتراوح بين خمسة آلاف وعشرة آلاف دولار أميركي وتبلغ القيمة الإجمالية للجوائز 35 ألاف دولار أميركي.

عمل درامي مأخوذ عن أحداث حقيقية، وقعت في طهران، تعود بالزمن إلى العام 1987، وتضيء على رحلة القنصل السعودي الذي تحول من شخصية دبلوماسية إلى
هينة جراء أزمة سياسية، فاختطف على أيدي الحرس الثوري الإيراني، إثر حادثة الحج، لتكشف التطورات المتلاحقة عن خيوط خطة خفية ومفاجآت غير متوقعة، وذلك ضمن المسلسل الجديد “السفارة 87” للمخرج كولين تيغ، وهو من إنتاج استوديوهات MBC، ويعرض على MBC شاهد.
وهو من أعمال MBC شاهد الأصلية وإنتاج استوديوهات MBC، ويعرض على MBC شاهد.
يرصد العمل قصة القنصل السعودي خالد القسام، المتمركز في طهران، والذي احتجز من قبل الحرس الثوري الإيراني بعد مأساة الحدث في الحج. وترصد القصة المستوحاة من أحداث حقيقية، ما يجري من وجهة نظر خالد وعائلته كفيلم درامي مثير. في هذا الوقت، لا تدرك العائلة عمق المأساة، ولا يعرفون سوى أن الحكومة تفعل كل ما بوسعها، ويؤمنون أن القيادة السعودية ستبذل الغالي والنفيس لتأمين عودتهم إلى المنزل بأمان.
يضم كوكبة من الممثلين السعوديين والإيرانيين منهم محسن منصور، محمد القس، ريم الحبيب، سارة طيبة، عزيز غرباوي، قصي خضر، سمر ششة، سعيد صالح وآخرين.

محسن منصور
يحرص محسن منصور على الاجتهاد والسعي المستمر لتقديم الأفضل. ويشير إلى أن الدراما السعودية تعيش مرحلة تصاعدية؛ حيث إن كل عمل جديد يتم إنتاجه يكون أضخم وأجود من الذي سبقه. ويصف “السفارة 87″، بأنه “فريد من نوعه” من حيث القصة، السيناريو، والإخراج، مؤكداً أنها المرة الأولى له التي يشارك في عمل مماثل. ويردف بالقول إنه فوجئ عند قراءة النص، “إذ لم أكن على علم مسبق بهذه الحداثة التاريخية، مما دفعني للبحث والاطلاع على الوثائقيات لفهم أبعاد قصة القنصل السعودي في طهران”. يرى أن القصة، رغم مأساويتها وصعوبتها، “مهمة جداً ومن الضروري أن تصل إلى الجمهور”، موضحاً أن إيقاع المسلسل سريع، حيث يتم التعريف بالشخصيات ودوافعها بشكل مباشر وجاذب، وبأسلوب تشويقي يضع المشاهد في قلب الحدث منذ اللحظات الأولى.
وينتقل منصور للحديث عن الشخصية التي يقدمها، قائلاً إن “خالد هو القنصل السعودي، وهو شاب كان في الثامنة والعشرين من عمره وقت حدوث الأزمة، ويصفه بـ “البطل الحقيقي”، وتبدأ قصته بصراع عائلي وإنساني؛ على خلفية قلق زوجته الحامل في إيران وصعوبة تواصلها مع الأطباء، وكان يخطط لنقلها إلى دبي لتلقي الرعاية الصحية”. يضيف أن “دور القنصل خالد، يتركز في تدقيق تأشيرات الحج لضمان سلامة الحرم المكي من أي عناصر قد تثير الشغب، ولم يكن يعلم أثناء عودته من المطار بما يحدث من مظاهرات في طهران، وهي اللحظة التي تقلب الأمور رأساً على عقب”. يستدرك بالقول أن “معاناة القنصل بالأمر “الصعب جداً”، متسائلاً بكثير من الإعجاب عن كيفية خروج القنصل الحقيقي من تلك الأزمة “بكامل قواه العقلية بعد كل ما واجهه من ألم وخوف، متمنياً مقابلته شخصياً في الحقيقة”. ويخلص منصور إلى التأكيد على أن المسلسل يطرح تساؤلاً جوهرياً حول “مدى قدرة الإنسان على الصمود والتحمل”، ومدى أهمية التمسك بالأمل حتى في أحلك الظروف.

محمد القس
يعرب محمد القس عن اعتزازه بالمشاركة في هذا العمل، والتعاون مع المخرج كولين، الذي يتجاوز دوره مهما المخرج التقليدي ليكون بمثابة الأب لجميع العاملين في موقع التصوير، مشيراً إلى أن العلاقة المهنية التي بدأت منذ مسلسل “رشاش”، ساهمت في بناء ثقة مطلقة بمؤهلاته الإخراجية، مما يجعله يسلم نفسه تماماً لرؤيته الإبداعية. كما يشيد القس بالعمل مع “استوديوهات MBC”، في عملية يحمل قضية من الضروري تسليط الضوء عليها.
ويتطرق القس إلى الأحداث التاريخية الحقيقية والمفصلية التي وقعت في أواخر الثمانينيات (عام 1987 تحديداً)، وخفايا وأسرار قد لا يدركها الجيل الجديد. ويشير إلى أن “القصة تتمحور حول أزمة اقتحام السفارة السعودية في طهران واختطاف القنصل السعودي آنذاك، وذلك بالتزامن مع أحداث الشغب التي أثارها بعض الحجاج الإيرانيين في مكة المكرمة، كما يستعرض التوترات الدبلوماسية والأمنية في تلك الفترة، وكيفية إدارة هذه الأزمة الإنسانية والسياسية المعقدة من قلب العاصمة الإيرانية”. ويشرح عن دوره قائلاً: “أؤدي شخصية “عبد الله”، القائم بالأعمال في السفارة السعودية في طهران الذي يجد نفسه فجأة في مواجهة مسؤولية جسيمة وغير متوقعة بعد اختطاف القنصل، ليصبح هو حلقة الوصل الوحيدة والأساسية بين الرياض وطهران”. ويقول: أن “مهمته الآن تتمثل في الحفاظ على سلامة موظفي القنصلية وتأمين عودتهم، بينما يواجه ضغوطاً هائلة وصدمات متتالية، منها رؤية زملائه يتعرضون للموت أو الضغوط النفسية الشديدة”. ويصف الشخصية بأنها “المركز” الذي تتقاطع عنده كافة الخيوط، حيث يسعى جاهداً لتحويل منزله إلى ملاذ آمن للموظفين قبل التمكن من نقلهم إلى أرض الوطن.

سارة طيبة
من جانبها تعرب سارة طيبة عن سعادتها البالغة بهذا العمل المختلف عن كل ما قدمته سابقاً، مشيدة بالوقوف أمام كاميرا المخرج كولين تيغ، وتعتبرها فرصة ذهبية لإظهار مساحات تمثيلية لم تختبرها بعد. وتقول إن: “منيرة زوجة القنصل السعودي، وهي شخصية مركبة تعيش صراعاً داخلياً عميقاً، تجمع بين الحنان والنعومة والاحتواء، لكنها في الوقت ذاته تمتلك قوة وشراسة للدفاع عن عائلتها، فهي المرأة القادرة على افتراس من يقترب من أسرتها”. وتضيف سارة بأن “منيرة تشعر بالغربة وتعيش في ظل ظروف صعبة، وتصر على الوقوف خلف زوجها (القنصل خالد) ودعمه في أحلك الظروف، رافضة التخلي عنه رغم الأزمة، إلى جانب كونها سيدة في الشهور الأولى من الحمل وتعاني من أعراض صحية مجهدة في حقبة زمنية لم تكن تلك التفاصيل الطبية فيها شائعة أو معروفة كما هي الآن”. تعرب عن سعادتها بالعمل مع محسن منصور التي تجمعها به معظم المشاهد، وأكدت أن معرفتهما السابقة ساهمت في سلاسة العمل.
قصي خضر
أما قصي خضر فيقول أن شغفه بالتمثيل ليس وليد اللحظة، بل هو طموح قديم وكان ينتظر الوقت والمشروع المناسبين، وباعتباره ابن MBC، كان هناك تواصل مستمر حول توجهاته الفنية، ومع النهضة الكبيرة التي تشهدها السينما السعودية والأعمال النوعية للمجموعة، قرر أن الوقت قد حان ليكون جزءاً من هذا الحراك، فتم ترشيحه واختياره لشخصية “نديم”، شارحاً إنه الحارس الشخصي المسؤول عن أمن القنصل السعودي والقائم بالأعمال وعائلاتهم في طهران، بالإضافة إلى كونه السائق الخاص بهم”. ويصف الشخصية بالملتزمة جداً بعملها، والمستعدة للتضحية بحياتها في سبيل حماية من هم تحت مسؤوليتها”. ويردف بالقول أن “نديم يمر بسلسلة من المواقف المتصاعدة، من مداهمات السفارة إلى محاولات اختطاف ابن القائم بالأعمال، حيث يضع نصب عينيه هدفاً واحداً وهو إيصال العائلة بسلام إلى المطار ومن ثم إلى أرض المملكة”.
يشير قصي إلى أن “علاقة نديم تتجاوز الرسميات لتظهر بوضوح في حمايته لابن القائم بالأعمال، والحرص على تهدئته وإيصاله لبر الأمان رغم التوتر الشديد”. كما يعرب عن حماسه الشديد لتقديم مشاهد “الأكشن”، مشيراً إلى تأثره بأفلام هوليوود”، كما يكشف أنه تلقى دورات تدريبية سابقة في هذا المجال، مما جعله يحرص على إتقان حركات الأكشن في المسلسل بحذافيرها، لكي يثبت للجمهور إمكانياته البدنية والقتالية بجانب قدراته التمثيلية. ويتوقف قصي عند التعاون مع المخرج كولين، مشيراً إلى أنه كان يتطلع للعمل معه منذ مسلسل “رشاش” الذي يعتبر أحد أهم الأعمال الدرامية.
سمر ششة
من جانبها، تكشف سمر ششة أنها تقدم شخصية عميقة تتجاوز مجرد كونها موظفة دبلوماسية، وتصفها بأنها نموذجاً للمرأة التي توازن بين المسؤولية المهنية في السفارة السعودية وبين الجانب الإنساني الدافئ، هي الصديقة التي يتمنى الجميع وجودها. وتقول إن المرأة تنحدر من عائلة دبلوماسية عريقة، وهي تملك قوة تجعل الجميع، لاسيما القنصل خالد والقائم بالأعمال عبد الله يعتمدون عليها بشكل أساسي في إدارة الأزمات واللحظات الصعبة. وتتحدث سمر عن “علاقة تجمع منى بزميلها في السفارة وهي تتجاوز القوالب التقليدية لقصص الحب، لتتحول إلى “انسجام” نابع من استلطاف عميق، تضاعفت حدته بسبب قسوة الظروف المحيطة، لأننا في لحظات الخطر والمواجهة، تصبح المشاعر وسيلة للنجاة، فيختلط الخوف بالحب، ويصبح التمسك بالآخر ضرورة للبقاء”. وتصف العمل مع المخرج بالتجربة الاستثنائية في مسيرتها كممثلة، فكولين ليس مخرجاً للصورة فحسب، بل هو مخرج للمشاعر والحركات الدقيقة التي قد لا يدركها الممثل نفسه”. تختم سمر بالقول إن “المسلسل لا يكتفي بنقل الحدث السياسي، بل يغوص في التفاصيل الإنسانية لموظفين وجدوا أنفسهم في مواجهة مصير مجهول، وكيف صهرت هذه التجربة علاقاتهم وحولت زمالتهم إلى رابطة دم ومصير”.

الجدير بالذكر أن “السفارة 87″، لا يقدم مجرد توثيق لأزمة دبلوماسية، بل يطرح تساؤلا عميقاً حول جوهر الإنسانية والولاء تحت الضغط، حين تصبح النجاة ليست خياراً فردياً بل رحلة مشتركة نحو الوطن.

- يُعرض مسلسل “السفارة 87” على “MBCشاهد” اعتباراً من 3 إبريل.

في إطار الإجراءات الاستثنائية، وتماشياً مع جهود وزارة الاتصالات المستمرة لدعم صمود المواطنين وتأمين استمرارية القطاعات الحيوية في الوضع الراهن، تتّخذ شركة تاتش خطوات عملية عدة لمواكبـة احتياجات مشتركيها المتزايدة، لاسيما مع تسجيل ارتفاع في حركة البيانات تجاوزت نسبته 25%.
وفي هذا السياق، تواصل الشركة طرح عروضات استثنائية تتلاءم مع الوضع الراهن، استهلّتها بباقة “التضامن” التي تشمل الانترنت وساعة تخابر بسعر لا يتجاوز الدولار الواحد بهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين. وقد شهدت باقة “التضامن” إقبالاً كثيفاً منذ إطلاقها، ما يدفع الشركة إلى الالتزام بتطوير وتعديل عروضها باستمرار بما يضمن تلبية حاجات المشتركين وتخفيف الأعباء عن كاهلهم.
وبالتوازي، أعلنت الشركة عن توسيع قاعدة المستفيدين من باقة البيانات المجانية (20 جيغابايت)، استجابةً للتحوّل الرقمي المتسارع نحو العمل والتعليم عن بُعد، وتهدف إلى تذليل العقبات التقنية والمادية التي قد تواجه اللبنانيين في متابعة مهامهم اليومية. وتتيح هذه الباقة لجميع المشتركين في خدمات الإنترنت، من تلامذة ومعلمين وموظفين، الوصول المجاني إلى منصات التعليم والاجتماعات الافتراضية الأساسية، عبر عدد من المنصات، بما فيها Microsoft Teams و “مدرستي”، وذلك من الاثنين إلى الجمعة، بين الساعة 7.30 صباحاً و2.00 بعد الظهر دون استهلاك باقاتهم الخاصة.

في أسبوع الآلام، أحيت رعية القديسة تقلا سد البوشرية أمسية روحية بعنوان: “لننظر جمال الحب” مع المرنّمة كريستيان نجار، في حضور رئيس بلدية الجديدة البوشرية السد الأستاذ أغوست باخوس وأعضاء المجلس البلدي ومخاتير المنطقة وكهنة الرعية وحشد كبير من أبناء الرعية والجوار. تخلل الأمسية ترانيم وتسابيح موسيقية من التراث المقدّس، أدّتها المرنّمة كريستيان نجار بإحساس مرهف حيث نقلتنا بصوتها السماوي لتمجيد الربّ، ولنعيش مع المسيح آلام الصليب وفرح القيامة. قدّمت الأمسية الصحافية جندارك ابي ياغي.




وقّعت جامعة الروح القدس – الكسليك ممثّلة برئيسها الأب البروفسور جوزف مكرزل، اتفاق تعاون أكاديمي وتدريبي مع مركز اليوسف الاستشفائي التعليمي في حلبا، عكّار، ممثّلًا بمديره العام الدكتور سعود اليوسف، بهدف اعتماد المركز مستشفى للتدريب السريري لطلاب كلية الطب والعلوم الطبية في الجامعة.
وجاء توقيع الاتفاق انطلاقًا من حاجة الجامعة إلى التوسّع في اعتماد مراكز تدريب لطلابها، وبعد معاينة أجرتها لكلّ تجهيزات المركز ومنشآته، حيث تبيّن استيفاؤها الشروط الأكاديمية والطبية المطلوبة، وتوافقها مع معايير كلية الطب والعلوم الطبية في الجامعة.

وينصّ الاتفاق على الاعتراف بمركز اليوسف الاستشفائي التعليمي مركزًا استشفائيًا معتمدًا للتعاون في إعداد طلاب الكلية، بما يسهم في تعزيز التعليم الطبي السريري وتطوير الخدمات الصحية وفق أحدث المعايير العالمية.
ويهدف التعاون إلى إنماء وتعزيز الخدمات الطبية في المستشفى من خلال ارتباطه الوثيق بالكلية ضمن إطار التعليم الطبي الجاري، وتطوير التدريب السريري للطلاب في مختلف مراحله، إضافة إلى مواكبة المستجدات في مجالات العناية الطبية والوقاية من الأمراض، ووضع معايير جودة تتماشى مع المستويات الطبية العالمية.

اليوسف
بالمناسبة، ألقى مدير عام مركز اليوسف الاستشفائي التعليمي الدكتور سعود اليوسف كلمة شكر فيها جامعة الروح القدس – الكسليك، ممثلة برئيسها وعميد كلية الطب والفريق الأكاديمي، على الثقة والتعاون. وأكد أن الاتفاق يشكل محطة مهمة في مسيرة المركز ويعزز الشراكة لخدمة الطلاب والمرضى والارتقاء بالتعليم الطبي وجودة الرعاية الصحية.
وأشار إلى التحديات التي واجهها القطاع الصحي خلال سنوات الأزمة، لافتًا إلى إصرار إدارة المركز على الاستمرار والحفاظ على مستواه بفضل فريق عمل مخلص بقي ثابتًا رغم الصعوبات.

الأب مكرزل
وألقى رئيس جامعة الروح القدس – الكسليك الأب البروفسور جوزف مكرزل كلمة شكر فيها الدكتور سعود اليوسف، مؤكدًا أن الاتفاق يتجاوز كونه تعاونًا إداريًا وأكاديميًا، ليشكّل “ولادة عائلة واحدة” تجمع المؤسستين في إطار إنساني ورسالي يخدم الطلاب ويفتح أمامهم آفاقًا جديدة للتعلم واكتساب الخبرات في بيئة آمنة وكفوءة.
وشدد على أن طلاب الجامعة سيجدون في المركز بيتهم الثاني، حيث يكتسبون خبرات طبية وإنسانية مميزة. كما تناول الواقع اللبناني، رافضًا منطق التقوقع، ومؤكدًا أن خدمة عكار واجب وطني مقدس، لأنها مساحة يُختبر فيها معنى الوطنية الحقيقية، في ظل صمود أهلها ولا سيما أبنائها العسكريين وسائر خيرة أبنائها الذين يرفدون الدولة بعطاءاتهم وأن الجامعة لن تتركهم وحدهم، بل ستكون إلى جانبهم في دعم القطاع الصحي والتعليمي.
وختم بالتأكيد أن الإنسان هو أساس بناء المؤسسات، مشيدًا بدور الدكتور سعود اليوسف الإنساني ورؤيته التي تضع خدمة الإنسان في صلب الأولويات.












