Twitter
Facebook

Samira Ochana

افتتحت زيتونة باي موسم الأعياد باحتفال استثنائي حمل عنوان «Joy in every Turn»، حيث أزاحت الستار عن أوّل شجرة دوّارة في لبنان؛ مجسّم فني بارتفاع عشرة أمتار يجمع بين الضوء والحركة والنغم في لوحةٍ واحدةٍ نابضة بالحياة.

برعاية السيّدة لورا لحّود، وزيرة السياحة، يشكّل هذا العام محطة مهمّة في مسيرة زيتونة باي، مع رفع شجرتها الاحتفالية في قلب المرسى، وتحويل الواجهة البحريّة البيروتيّة إلى وجهة تنبض بالأمل والفرح.

تقف الشجرة شامخةً على حافة البحر، راسمةً حكاية من الحركة والدلالة. فقد صُمّمت بأوراق مستوحاة من شجرة الزيتون، الرمز اللبناني العريق للسلام، وتدور بانسياب على مدار الساعة. في النهار تعكس أشعّة الشمس، وفي الليل تتوهّج بنورها الداخلي، فيما ينبعث من قلبها صندوق موسيقي ينساب منه لحن دافئ يتردّد فوق الموج ومع خطوات الزائرين.

وخلال الأمسية، استمتع الضيوف بحفل استقبالٍ خاص، وعرض موسيقي قدّمته فرقة LE BAM، إضافةً إلى عروض احتفالية مرِحة، مع مشاركة مؤثّرة من قرية SOS للأطفال.

وفي كلمةٍ له خلال المناسبة، توجّه السيد محمد الصفدي، رئيس مجلس إدارة شركة شريكة بإنماء واجهة بيروت البحرية، برسالة وجدانية توقّف فيها عند المعاني الإنسانية لهذه المرحلة قائلاً: «المحبّة والتسامح والسلام… تلك هي الرسالة التي يحملها هذا الموسم إلى العالم. نردّدها كثيرًا، ونؤمن بها نظريًا، لكننا نعجز عن عيشها كما يجب. لذلك بقي وطننا منقسمًا، وبقي مستقبله مؤجّلًا. آن الأوان أن نُحبّ لبنان كما يليق به.»

يمتدّ العرض طيلة شهر كانون الأول (ديسمبر)،  مع برنامج يومي من الفقرات الموسيقية والاحتفالية، ليظلّ المرسى نابضًا بالحيوية والبهجة طوال فترة الأعياد.

إنّ هذا العمل المميّز يرسّخ دور زيتونة باي كوجهة للاحتفال وجمع الناس، حيث تصبح كل دورة من الضوء والموسيقى رمزًا لفرحٍ مشترك وأملٍ متجدّد.

 

بدافع رؤية مشتركة لتسريع التحديث الرقمي في لبنان، وقّع مكتب وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والجامعة الأميركية في بيروت، عبر منصّة المشورة للجهات الحكومية، مذكرتي تفاهم بارزتين تؤسسان لشراكة استراتيجية طويلة الأمد بهدف دعم التحول الرقمي، وتعزيز القدرات المؤسسية، وتوسيع فرص الابتكار ومبادرات التكنولوجيا المدنية على مستوى الوطن.

أُقيمت مراسم التوقيع في حرم الجامعة الأميركية في بيروت بحضور رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري، وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة، ووكيل الشؤون الأكاديمية في الجامعة الدكتور زاهر ضاوي، ونائب رئيس الجامعة الأول لشؤون التطوير وإنماء الأعمال الدكتور عماد بعلبكي، وعميد كلية مارون سمعان للهندسة والعمارة في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور ألان شحادة، وعميد كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور يوسف صيداني، ومدير معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة والمشارك في قيادة منصّة المشورة للجهات الحكومية الدكتور جوزيف باحوط، إضافة إلى عدد من قيادات الجامعة وأعضاء الهيئة الأكاديمية والطلاب وممثلين عن الوزارة.

تُرسّخ المذكرتان—الأولى التي تضع إطاراً لشراكة وطنية واسعة والثانية التي تطلق مبادرة “كود فور ليبانون” بالشراكة مع شركة “إتش تيك”—أسس التعاون المنسّق لتحديث البنية التحتية الرقمية، وتعزيز الابتكار التطبيقي، وتوسيع فرص التعلم التجريبي للطلاب، بما يسهم في إصلاح القطاع العام رقمياً.

وفي كلمته، أكد الدكتور فادي الجردلي، المدير التنفيذي والمشارك في قيادة منصّة المشورة للجهات الحكومية، التزام المنصّة بتمكين الابتكار العام المستند إلى الأدلة، وقال: “من خلال منصّة المشورة للجهات الحكومية، نلتزم بدعم التحول الرقمي الوطني عبر توفير الأدلة والخبرات والابتكار حيثما دعت الحاجة. هذه المذكرات تضع الجامعة في موقع يمكّنها من العمل جنباً إلى جنب مع الوزارة لتعزيز أنظمة الحوكمة، ودمج التقنيات الناشئة، وتقوية القدرات المؤسسية من أجل مستقبل رقمي أكثر صموداً.”

من جهته، تحدث رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري عن رسالة الجامعة الوطنية، مؤكدًا: “نحن أمام لحظة نطوي فيها صفحة ونفتح أخرى، حيث تسخّر الجامعة كامل خبراتها لخدمة الوطن. دورنا هو بناء الأنظمة والفرص التي يحتاجها لبنان، والاتفاقية اليوم تشكّل خطوة حاسمة في هذا الاتجاه.”

أما وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة، فشدّد على الرؤية الأوسع التي تقود هذه الشراكة. وقال: “يجب أن نجعل لبنان وطناً لأبنائه ومواطنيه، مكاناً يستطيعون فيه تحقيق النجاح دون الحاجة إلى المغادرة. هذه أول مذكرة تفاهم نوقّعها في هذا الاتجاه، وستُمهّد الطريق للعديد من الاتفاقيات المقبلة.”

تجسّد هذه المبادرة نموذجاً يربط من خلاله القطاع الأكاديمي المواهب الطلابية بالاحتياجات الوطنية، ما يمكّن الطلاب من المساهمة في الابتكار في القطاع العام واكتساب خبرة عملية مباشرة في مسار التحول الرقمي.

تشكل مذكرتا التفاهم محطة مفصلية في مسار لبنان الرقمي، إذ تجمعان بين التزام الوزارة بالتحديث والحوكمة الرقمية وبين التميّز الأكاديمي ومنظومة الابتكار في الجامعة الأميركية في بيروت. ومن خلال تعزيز الحوكمة، والاستثمار في القدرات المؤسسية، ودفع التحول الرقمي، وإشراك الطلاب في مبادرات التكنولوجيا المدنية، ترسم هذه الشراكة مساراً مستداما لمستقبل جاهز للتطوير يعود بالنفع على المواطنين والمؤسسات والمجتمع كافةً.

بحضور حشد كبير من الشخصيات الرسمية، والفعاليات السياحية والاقتصادية والثقافية، إلى جانب ممثلين عن الهيئات الدينية وأهل الصحافة والإعلام، إنعقد في السوق القديم في مدينة البترون المؤتمر الصحفي الخاص بإطلاق النسخة الخامسة من «Batroun Capitale de Noêl »، الحدث الميلادي الأبرز في لبنان والمنطقة، والذي تنظّمه المدينة للسنة الخامسة على التوالي.

تولّت تقديم المؤتمر الإعلامية يارا حرب التي قدّمت عرضاً شاملاً لبرنامج النشاطات الرسمي، موضحة التفاصيل التنظيمية والعروض الفنية، التي تشارك في صياغة موسم ميلادي يمتد على شهر كامل، من 5 كانون الأول حتى 6 كانون الثاني ويحوّل البترون إلى عاصمة ميلادية بكل معنى الكلمة. كما تم عرض عدة فيديوهات لدعوة الناس الى البترون ولتسليط الضوء على حملة هذا العام المبتكرة والمتميزة.

عنوان الموسم: Follow the Star

وقد أعلن المنظمون أن عنوان هذا العام سيكون: “Follow the Star”، وهو الشعار الميلادي المستوحى من فكرة أن النجمة ستدلّ الجميع نحو البترون، حيث ستتزيّن كل زاوية وشارع وممرّ فيها بزينة ميلادية مبتكرة، تمتد من مداخل المدينة حتى قلب السوق القديم، لتصبح البترون وجهة مضيئة، نابضة، وحاضنة لكل العائلات والزوار.
ويأتي هذا العنوان في إطار الهوية الإبداعية لهذا الموسم، من خلال دعوة الناس لـ«إتباع النجمة» نحو مدينة الأمل والفرح.

 

مداخلات الجهات المنظمة

شارك في المؤتمر عدد من ممثلي اللجان والهيئات المعنية، الذي شرحوا بالتفصيل كافة النشاطات والفعاليات التي ستقام في مدينة البترون طيلة هذا الشهر وكيف تم التحضير لتنفيذيها. وجاءت كلماتهم كالآتي:
• السيدة شانتال عون باسيل، رئيسة جمعية بترونيات
• السيد ميشيل مرشاق، رئيس لجنة Batroun Capitale de Noêl.
• المحامي سيد فياض، رئيس لجنة مهرجانات البترون الدولية.
• السيد جيلبار سابا، رئيس جمعية تجار البترون وقضائها.
• السيدة ريتا عبود، مديرة بيت المغترب.
• ورئيس بلدية البترون مارسلينو الحرك الذي أكد الجهوزية اللوجستية التامة لإستقبال الزوار.

وتحدّث كل منهم عن دوره في التحضيرات، وعن طبيعة الفعاليات التي ستشهدها المدينة، والتي تجمع بين الأنشطة الفنية، الترفيهية، الثقافية، الاجتماعية والتجارية، بهدف خلق حركة ميلادية نابضة بالحياة.

حملة “Imagine More”

تم خلال المؤتمر الإعلان عن حملة «Imagine More» التي تهدف إلى دعوة الأطفال والعائلات للتخيّل أبعد، ورؤية البترون كمدينة نموذجية تُجسّد روح الميلاد وتحتضن جميع الفئات الاجتماعية من كبير وصغير، ومن كل الخلفيات.

محاولة دخول موسوعة غينيس – 2500 رسالة إلى سانتا كلوز
ومن أبرز محطات المؤتمر، الكشف عن مبادرة مميزة بالتعاون مع whish، الراعي الرسمي لحملة غينيس لهذا العام، حيث تستعد البترون لمحاولة دخول موسوعة “غينيس بوك ورلد ريكوردز” عبر جمع أكبر عدد من الرسائل خلال 24 ساعة يكتبها الأطفال إلى سانتا كلوز.
وسيتم لاحقاً إختيار مجموعة من هذه الرسائل وتحقيق أمنيات الأطفال كما وردت حرفياً فيها، بهدف نشر الفرح وترسيخ المعنى الحقيقي للعطاء خلال موسم الميلاد.

 

البترون… عاصمة الميلاد

مع هذه المبادرات المتعددة، تؤكد البترون مرة جديدة مكانتها كعاصمة للعيد في لبنان، ووجهة يقصدها الجميع—لبنانيين وسياحاً ومقيمين ومغتربين—ليعيشوا تجربة ميلادية فريدة تجمع بين الجمال، الإبداع، الفرح، والدهشة، وتحوّل المدينة إلى مساحة تحتفل بسحر عيد الميلاد المجيد على طريقتها الخاصة.

رحبّت شركة ألفا على طريقتها بقداسة البابا لاون الرابع عشر. إذ عند وصوله إلى مطار بيروت، ظهر إشعار “Pope Leo Lebanon Loves You لبنان يحبك” على تطبيقها، ضمن الحملة التي أطلقتها ألفا يوم الجمعة ترحيبا بالزائر الكبير.

تعلن شركة تاتش عن استقرار شبكتها وجودة الخدمة لديها في ظل الضغط الحاصل جرّاء التحضيرات القائمة لاستقبال الحبر الأعظم البابا لاوون الرابع عشر.
كما تؤكّد الشركة على أنّ فرقها التقنية تعمل بنجاح لتنفيذ الخطة الشاملة في اليومين المقبلين التي وضعتها الشركة لاستيعاب الضغط المتوقع وعملت عليها منذ إعلان موعد الزيارة. وكما سبق وأعلنت شركة تاتش، ستبقى كل فرقها التقنية على أهب الاستعداد لضمان استقرار خدمة شبكتها بالمستوى المطلوب لتمكين كل المواطنين اللبنانيين من مشاركة تفاصيل هذه الزيارة عبر استخدام شبكتها.
وبمناسبة هذه الزيارة التاريخية، استبدلت الشركة اسم شبكتها التي تظهر على شاشات الهواتف الخليوية لحاملي خطوطها برسالة ترحيبية بالحبر الأعظم Welcome Pope Leo.

بلهفة الأبناء المترقّبين لقاء أبيهم، استقبلت الرهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة، ومعها حشود من المؤمنين، قداسة البابا لاون الرابع عشر في زيارة تاريخيّة هي الأولى لحبر أعظم إلى دير مار مارون – عنّايا. ففي اليوم الثاني من الزيارة إلى لبنان، وهي الأولى للأب الأقدس خلال حبريّته، شاء أن يخصّ الرهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة بلفتة تسلّط الضوء على تعاظم شهرة القدّيس شربل في قلب الكنيسة الجامعة وتؤكّد اهتمام رأس الكنيسة بالمسيحيّين اللبنانيّين خصوصًا، وبلبنان بكافّة طوائفه عمومًا. وقد آثر قداسته أن يشدّد على مكانة لبنان وأبنائه في قلب البابوات والكنيسة، وأن تكون له وقفة صلاة صامتة عند ضريح القدّيس شربل ليسأله نعمة الاقتداء به لعيش “الإيمان كجهاد حسن في صحراء العالم والسير بفرح على خطى يسوع المسيح”.

وصول البابا إلى عنّايا

وكان موكب الأب الأقدس قد وصل إلى عنّايا، حيث كان في انتظاره فخامة رئيس الجمهوريّة، العماد جوزاف عون. كذلك، انتظرته على طول الطريق المؤدّي إلى دير مار مارون حشود من المؤمنين تجمّعوا منذ ساعات الصباح الأولى لرؤية قداسته في سيّارة الـPapamobile الخاصّة ولنيل بركته الأبويّة من أقرب مسافة ممكنة.

 

الاستقبال وزيارة الضريح

وكان في استقبال الحبر الأعظم، جمهور من أبناء الرهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة، تقدّمهم قدس الأب العام هادي محفوظ، ورئيس دير مار مارون – عنّايا، الأب ميلاد طربيه، فيما انتظره عند الضريح، إلى جانب رئيس الجمهوريّة وعقيلته، البطريرك المارونيّ الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وعدد من أصحاب المقامات من مختلف الميادين.

وفور الوصول أمام الضريح على وقع الألحان الروحيّة السريانيّة المارونيّة التقليديّة، جثا قداسة البابا لاون مصلّيًا بصمت خاشع أمام الضريح، قبل أن يضيء شمعة مباركة قدّمها للدير.

 

كلمة الأب العام محفوظ

بعد هذه اللحظة الروحيّة العابقة بتأثير قدّيس لبنان، “حارس الصمت في حياة الخفاء”، ألقى الرئيس العام للرهبانيّة الأب العام هادي محفوظ كلمة ترحيب مقتضبة، استهلّها باقتباس من مقدّمة إنجيل يوحنّا، حيث قال: “نعمة على نعمة، هذا ما لا ننفكّ نناله بأجمعنا من ملء ربّنا يسوع المسيح… نعمة على نعمة نلنا أوّلًا بمار شربل، قدّيس لبنان، الذي ما زالت شفاعته تضيء النفوس وتنشر في العالم عجائب السماء”.

وأضاف الرئيس العام للرهبانيّة: “وها إنّنا ننال نعمة جديدة بوجود قداستكم بيننا، في صرح الصمت والنور هذا. فقد جئتم تصلّون أمام ضريح هذا الناسك المتواضع والمتحرّق حبًّا، الذي عرف كيف “يبحث عن الله ويسمعه ويحمده ويناجيه في الخفية، ليلًا نهارًا”، في اقتباس لتصريح سابق للحبر الأعظم.

هذا واعتبر الأب العام أنّ “التاريخ نفسه يتوجّه إلينا اليوم. ففي العام 1925، أي قبل قرن من الزمن بالتّمام، قدّم الرئيس العام لرهبانيّتنا، الأباتي اغناطيوس داغر، لخليفة القدّيس بطرس آنذاك، قداسة البابا بيوس الحادي عشر، في الفاتيكان دعوى تطويب مار شربل وتقديسه. وها إنّ قداستكم، بعد مئة عام بالتّمام، تباركون، كخليفة بطرس، هذا الدير بحضوركم، مقدّسين بذلك هذه الذكرى ومجدّدين النعمة”.

وفي الختام، أكّد الرئيس العام: “إنّ زيارتكم ستدوّن سطورًا لن تمحى في تاريخ هذا الدير وتاريخ رهبانيّتنا”.

 

كلمة الأب الأقدس وصلاة وتبادل الهدايا

توقّف البابا لاون الرابع عشر في كلمته على ما يمكن أن يعلّمنا إيّاه “هذا الإنسان الذي لم يكتب شيئًا، وعاش مختفيًا عن الأنظار وصامتًا، لكنّ سرعته انتشرت في كلّ العالم”، فلخّص إرثه قائلًا: “الروح القدس صاغه وكوّنه، لكي يعلّم الصلاة لمن كانت حياته بدون الله، ويعلّم الصمت لمن يعيش في الضوضاء، ويعلّم التواضع لمن يسعى للظهور، ويعلّم الفقر لمن يبحث عن الغنى. كلّها مواقف تسير عكس التيّار، ولهذا ننجذب إليها، كما ينجذب السائر في الصحراء إلى الماء العذب النقيّ”.

وأكّد الأب الأقدس: “لم يتوقّف القدّيس شربل قطّ عن التشفّع لنا أمام الآب السماويّ، ينبوع كلّ خير وكلّ نعمة”. وفي نداء قويّ من أجل السلام، قال: “نريد اليوم أن نوكل إلى شفاعة القدّيس شربل كلّ ما تحتاج إليه الكنيسة ولبنان والعالم. من أجل الكنيسة نطلب الشركة والوحدة: بدءًا بالعائلات، الكنائس البيتيّة الصغيرة، ثمّ الجماعات المؤمنة في الرعايا والأبرشيّات، وصولًا إلى الكنيسة الجامعة. شَرِكة ووحدة. أمّا من أجل العالم فلنطلب السلام. نطلب السلام، بصورة خاصّة، من أجل لبنان وكلّ المشرق”.

وختم قداسته بالقول: “أوكل لبنان وشعبه إلى حماية القدّيس شربل، حتّى يسير دائمًا في نور المسيح”، شاكرًا الله “لأنّه أعطانا القدّيس شربل”.

 

وفي ختام هذه الوقفة الروحيّة، تلا الحبر الأعظم صلاة سأل فيها الله أن يعلّمنا أن نسير بفرح في خطى المسيح وأن يشفع القدّيس شربل لنا على الدوام ليكون لنا نصيب مع القدّيسين في الملكوت السماويّ الذي لا يزول”. ثمّ منح الحاضرين بركته.

بعدها، قدّم الرئيس العامّ للرهبانيّة لقداسته أوّل طبعة من كتاب المزامير نُفّذَت في العام 1610 في دير مار أنطونيوس – قزحيّا. بدوره، قدّم رئيس دير مار مارون – عنّايا لقداسته هديّتَين باسم الدير، الأولى شمعة مسكوبة في مصنع الشمع الخاصّ بالدير، وعليها شعار البابا، فيما الثانية عبارة عن قنديل يرمز إلى القنديل المملوء ماءً الذي أضاءه القدّيس شربل وفيه ذخيرة للقدّيس. ثمّ منح قداسته الحاضرين بركته، قبل أن يخرج من أمام الضريح متوجّهًا إلى متحف الدير في زيارة لمحتوياته، تخلّلها شرح قدّمه الرئيس العام للرهبانيّة.

اللقاء الخارجيّ مع المؤمنين

وخرج رأس الكنيسة الجامعة لملاقاة المؤمنين الآتين لرؤيته والاستماع له والتبرّك من حضوره، مصافحًا بعض الحاضرين على وقع التصفيق وهتافات الترحيب ودموع الفرح، قبل أن يغادر موكبه عنّايا.

 

القدّيس شربل ولبنان خميرة رجاء

تأتي هذه الزيارة لتجدّد التأكيد على أنّ القدّيس شربل كان ولا يزال علامة نعمة للرهبانيّة المارونيّة ولبنان والعالم. هكذا، غادر قداسة البابا لاون الرابع عشر دير مار مارون – عنّايا، ضريح القدّيس شربل، ليعود إليه صمته، لا تخرقه إلّا صلوات الرهبان وابتهالات المؤمنين وصدى صلاة صامتة حمّلها الحبر الأعظم لمار شربل، طالبًا إليه “السلام من أجل لبنان”.

 كشفت أكاديمية MBC عن أحدث مبادراتها التفاعلية في قطاع الإنتاج الإعلامي، وهي برنامج “لقاء الأكاديمية”. يجمع هذا البرنامج الشيّق طلاب الأكاديمية وجهاً لوجه مع شخصيات مؤثرة ومشهورة عالمياً وإقليميا في مجالات تتعلق باختصاصات العمل الإنتاجي، كالتمثيل، والإخراج وكتابة السيناريوهات وغيرها.

تشتمل اللقاءات على حوارات تفاعلية مباشرة مع الضيوف، وذلك على نحوٍ مُلهم، ومحفّز للفكر ، والابداع والنجاح. 

وقد صدرت الحلقة الأولى من “لقاء الأكاديمية” حصرياً على منصة “شاهد”، حيث استهل البرنامج لقاءاته مع النجم العالمي ويل سميث كضيف أول، ممهداً الطريق لكوكبة قادمة من النجوم المشاركين.

أدارت الحوار مع ويل سميث زينب أبو السمح المدير العام لأكاديمية ومواهب MBC و MBC STUDIOS  السعودية، التي أوضحت أن “هذا البرنامج يمثل إحدى الخطوات الرائدة التي تتخذها الأكاديمية بهدف تمكين الجيل القادم من المبدعين والروّاد والارتقاء بهم نحو الاحتراف والعمل المهني المتخصص”. وختمت زينب أبو السمح: ما زلنا نشهد أول الغيث، فالمفاجآت القادمة كثيرة ومذهلة على كافة الأصعدة”.

اختتم برنامج جامعة الكبار في الجامعة الأميركية في بيروت، بالتعاون مع كرسي الشيخ زايد للدراسات العربية والإسلامية في الجامعة، ورشة الكتابة الإبداعية التي قادتها الروائية اللبنانية المرموقة هدى بركات، والتي امتدت على مدى اثنتي عشرة جلسة من 7 تشرين الأول إلى 13 تشرين الثاني تحت عنوان «مختبر الحكايات والكلمات». وقد أتاحت الورشة للمشاركين فرصة فريدة لتطوير مهاراتهم الأدبية والتعبير عن ذواتهم بإشراف واحدة من أبرز الكاتبات في العالم العربي. جاءت هذه المبادرة تجسيدًا لالتزام الجامعة المستمر بتقديم برامج ثقافية وتعليمية نوعية لمحبّي التعلّم مدى الحياة.

قدّمت هدى بركات، صاحبة الروايات الشهيرة «حجر الضحك» و«حارث المياه» و«بريد الليل»، تجربة تعليمية غنية استندت إلى خبرتها الأدبية الواسعة وإلى موضوعات تشغل أعمالها مثل المنفى والحرب والذاكرة والهوية. وقد حصدت بركات مجموعة من الجوائز الأدبية المرموقة، من بينها جائزة نجيب محفوظ للأدب والجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية) وجائزة الشيخ زايد للكتاب وجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب، كما شغلت مناصب أكاديمية متميّزة، أبرزها كاتبة مقيمة في كلية دارتموث في الولايات المتحدة.

على مدار الجلسات الاثنتي عشرة التفاعلية، تعلّم المشاركون أسس السرد وبناء الحبكة وابتكار الشخصيات، في أجواء مليئة بالإبداع والحوار البنّاء. وقد عبّر عدد من المشاركين عن الأثر العميق لهذه التجربة، إذ قالت إحدى المشاركات، «صفّ الكتابة الإبداعية مع الكاتبة هدى بركات حرّرني من خوفي من البوح في الكتابة.» وقال الدكتور بلال الأرفه لي، أستاذ كرسي الشيخ زايد في الجامعة الأميركية في بيروت، «لقد كانت تجربة مميّزة ألهمت المشاركين لإعادة اكتشاف أصواتهم الأدبية وشغفهم بالكتابة. وقد شكّلت الورشة نموذجًا ناجحًا للتعلّم التفاعلي والثقافة الإبداعية.»

وبعد النجاح الكبير الذي حققته الورشة والإقبال الواسع عليها، يعتزم برنامج جامعة الكبار وكرسي الشيخ زايد للدراسات العربية والإسلامية تنظيم دورات مماثلة في المستقبل ضمن رؤيتهما المشتركة لتعزيز التعلّم مدى الحياة والاحتفاء بالتراث الأدبي العربي عبر مبادرات ثقافية مبتكرة.