Samira Ochana

في تطوّر إنساني يعكس تحولاً هاماً في استراتيجية المساعدات الدولية، أعلن الناشط شارلي حنا عن مبادرة تهدف إلى تعزيز البنية التحتية الطبية في أربع قرى صامدة في جنوب لبنان. تمثّل هذه المبادرة، التي حظيت بموافقة السفير البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا وبالتعاون مع “كاريتاس لبنان”، نموذجاً متطوراً إلى صون الكرامة الإنسانية من خلال تعزيز الاستقلالية الصحية.
ترتكز المبادرة على تبرّع تأسيسي بقيمة 50 ألف دولار قدّمه السيد حنا، خُصّص لتأمين الاحتياجات الطبية الأساسية ومستلزمات الإسعافات الأولية بشكل فوري. وبسهر رابطة “كاريتاس لبنان” التي يرأسها الأب سمير غاوي، توفر هذه المبادرة دعم مباشر ومنقذ للحياة لمجتمعات أظهرت شجاعة استثنائية في مواجهة التحديات الإقليمية.
وتحظى هذه المبادرة بتنسيق من صديق شارلي القديم، رئيس بلدية قرية كرخا- قضاء جزين، السيد جان نخلة. وتعكس هذه الشراكة التزاماً مشتركاً بضمان تزويد سكان هذه القرى الأربع بالأدوات اللازمة للبقاء على أرضهم، مع الحفاظ على صحتهم وكرامتهم. ويسعى البرنامج إلى الحدّ من حاجة الأهالي إلى طلب المساعدة الخارجية في حالات الطوارئ الصحية الأولية، وذلك من خلال إنشاء شبكة متكاملة من المسعفين الأوائل وتأمين إمدادات مستمرة من الأدوية الأساسية.
وتجسّد بركة المونسنيور بولو بورجيا، سفير الفاتيكان، لهذه المبادرة تعبيراً صادقاً عن التضامن الإنساني مع المجتمعات المحلية، إذ تعبر عن تضامن الإنتشار اللبناني في العالم والتزامهم بوطنهم الأم. ويسعى السيد شارلي حنا من خلال هذا الدعم، المساهمة في تعزيز قدرة القرى على تلبية احتياجاتها الصحية الأساسية، والتركيز على مفهوم “السيادة الطبية”، الذي يقدّم نموذجاً واقعياً ومستداماً للعمل الإنساني المستقبلي في المنطقة.
وبينما يواصل لبنان اجتياز مرحلة من الصمود التاريخي، تأتي هذه المبادرة لتضخ جرعة جديدة من الأمل في نفوس المواطنين. فهي تجسّد أثر التعاون بين شخصيات دولية، ومنظمات غير حكومية عريقة، وقيادات محلية. كما يعكس التزام حنا توجّهاً جديداً، لا يقتصر على رفع الوعي، بل يمتد إلى توظيف الموارد بشكل دقيق وفعّال لحماية الفئات الأكثر ضعفاً.

افتتحت جامعة الروح القدس – الكسليك، برعاية اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون وحضورها، منتدى التعليم العام (GE Forum) بعنوان: “And Still We Rise: Students in Service, Education in Action”، بالتعاون مع “مدرسة المواطنية”، في حرم الجامعة في الكسليك.

حضر المنتدى الذي نظمه مكتب التعليم العام في الجامعة عدد من الشخصيات الرسمية والأكاديمية والاجتماعية، بمشاركة منظمات غير حكومية ومؤسسات مدنية عدّة، فضلًا عن مشاركة طالبية واسعة، ما وضع الطلاب في صلب العمل التطوعي والتنمية المجتمعية.
وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الزيارة تُعدّ الأولى للبنانية الأولى إلى جامعة بهدف رعاية حدث من هذا النوع، وهو ما يندرج ضمن رؤية تتقاطع مع مبادرتها “مدرسة المواطنية”. وتعكس هذه الرعاية رؤيةً مشتركة تضع المواطنية الفاعلة في قلب العملية التربوية، وتؤكّد أهمية إعداد أجيال واعية ومسؤولة.
وانطلاقًا من هذا التوجّه، تطلق جامعة الروح القدس – الكسليك مبادرة واسعة النطاق تتمثّل في برنامج “مئة ساعة خدمة مجتمعية”، الهادف إلى ترسيخ روح المسؤولية الاجتماعية وتعزيز الانخراط الفاعل في خدمة المجتمع.

اللبنانية الأولى السيدة عون
وفي افتتاح المنتدى، ألقت اللبنانية الأولى كلمة استهلتها بالقول: “أنتم اليوم استيقظتم صباحًا، وأتيتم إلى الجامعة، ونلتقي هنا، وكأنّ كلّ شيء طبيعي. لكن لا شيء طبيعي. نحن نعيش حربًا، حربًا ليست حدثًا عابرًا، بل واقعًا يفرض نفسه على تفاصيل حياتنا اليومية. والأصعب من الحرب نفسها ليس الخطر فحسب، بل هذا التعب العميق الذي نعيشه بصمت: تعب الخوف، تعب القلق، وتعب العيش من دون أفق واضح.”
وأضافت: “لا يمكننا أن نتحدّث معًا اليوم من دون أن نواجه الحقيقة كما هي: هذه الحرب لا تُختصر بجبهة، بل تمتدّ إلى بيوت جميع اللبنانيين، إلى يومياتهم، وإلى شعورهم الدائم بعدم الأمان. قد لا تكون الحرب في مكان واحد، لكن وجعها واحد. وفي قلب هذا المشهد، هناك من يدفع الثمن الأكبر: في أماكن لم تعد فيها الحياة كما كانت، حيث لم يعد الدمار احتمالًا، بل واقعًا. جنوبنا… جنوبنا الغالي.”
وأكدت: “نحن نعلم أن لبنان اليوم ليس بخير، ونحن لسنا بخير. ومع ذلك، ثمّة صورة أخرى لا يمكن تجاهلها: لبنانيون يقفون إلى جانب بعضهم البعض، يفتحون بيوتهم، ويستقبلون بعضهم، رافضين أن يتركوا أيّ شخص وحيدًا. هذا ليس تفصيلًا، هذا ما يُبقي لبنان صامدًا حين يهتزّ كلّ شيء من حوله. إلى أهلنا في الجنوب، وإلى كلّ من يعيش هذه اللحظات الصعبة في أيّ منطقة: أنتم لستم وحدكم. هذا الألم ليس بعيدًا عنّا، وهذا الخوف نعرفه”.
وتابعت: “لنكن صريحين: المشكلة اليوم ليست فقط حربًا، ولا أزمة اقتصادية فحسب، بل هي أعمق من ذلك: الثقة مفقودة. مفقودة في الدولة، ومفقودة في المستقبل، ومفقودة في فكرة أنّ هناك وطنًا واحدًا يجمعنا. نعم، نحن مختلفون، لدينا قناعات متباينة، ورؤى متناقضة أحيانًا لهذا البلد، وهذا واقع لا يمكن تجاهله. لكن في المقابل، لا يمكن لأيّ بلد أن يستمرّ من دون حدّ أدنى من الاتفاق: دولة واحدة، قرار واحد، ومرجعية واحدة.”
ولفتت إلى أننا “هنا نتحدّث عن المواطنية، ولكن بطريقة مختلفة: المواطنية ليست فكرة نناقشها، ولا درسًا نحفظه، المواطنية قرار. قرار ألا نكون متفرّجين، قرار ألا نعيش على الهامش، قرار أن نكون جزءًا من هذا البلد فعلًا. أن تكون مواطنًا، يعني أن تسأل: ما دوري؟ ما مسؤوليّتي؟ ليس غدًا… بل اليوم، في جامعتكم، في مدرستكم، في مجتمعكم، وفي كلّ تفصيل من حياتكم.
المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط، بل تبدأ منّا: من التزامنا، من احترامنا للآخر، من رفضنا للفوضى، ومن قدرتنا على الاختلاف من دون أن نكسر بعضنا. وفي زمن الحرب، لم يعد هذا خيارًا، بل أصبح مسؤوليّة، لأنّ الدول في الأزمات إمّا أن تقوّيها شعوبها، وإمّا أن تتركها تنهار.
ولهذا السبب، نحن اليوم لا نتحدّث عن فكرة، بل عن مسار يبدأ من هنا: من الجامعات، من المدارس، ومنكم أنتم. هدفنا واضح: أن نبني جيلًا جديدًا من المواطنين، ليس فقط ناجحين، بل مسؤولين، ليس فقط متعلّمين، بل فاعلين. جيل يشارك، يبادر، ويبني”.
وشدّدت السيدة عون على “أن هذا ليس مشروعًا عابرًا، بل دعوة. دعوة لكم لكي تكونوا جزءًا من هذا التغيير. الدولة ليست خيارًا، بل ضرورة. وقد لا تكون هناك ثقة، لكن هناك مسؤوليّة في أن نعطي فرصة، ليس ثقة عمياء، بل قرارًا واعيًا لوقف الانهيار والبدء بإعادة البناء.”
وأضافت: “أعلم أنّ كثيرين منكم يرغبون في الرحيل، وأتفهّم ذلك. حين يغيب الأمان، ويغيب الأفق، يصبح التفكير في الرحيل أمرًا طبيعيًا. لكن الخطر الحقيقي ليس في مغادرة المكان، بل في فقدان الانتماء. لأنّ أخطر ما يمكن أن نخسره ليس من يغادر، بل من يتخلّى عن إيمانه بهذا البلد”.
وختمت: “كلّ واحد منّا لديه مسؤوليّة: أن يلتزم بالقانون، أن يرفض تبرير الخطأ، ألا يكون جزءًا من الفوضى، أن يحترم الآخرين، وأن يربّي جيلًا يؤمن بوطنه. إذا أردنا دولة قويّة، علينا أن نكون مجتمعًا مسؤولًا ومتماسكًا. لبنان صمد كثيرًا، لكن الصمود وحده لا يكفي. لا يكفي أن نتحمّل، بل علينا أن نبني وطنًا معًا، تحت سقف الدولة، وتحت علم واحد، علم لبنان”.

الأب مكرزل
وكان رئيس الجامعة الأب البروفسور جوزف مكرزل قد ألقى كلمة رحّب فيها بالسيدة الأولى نعمت عون، مشيدًا بمسيرتها خلال السنة الأولى من عهدها، حيث بدت “البوصلة واضحة” في مقاربتها لملفّات المرأة والمجتمع.
ولفت إلى أبرز المبادرات التي قادتها السيدة الأولى كإطلاق مبادرة مدرسة المواطنية، رئاستها لهيئة شؤون المرأة، الدفع نحو إقرار قانون الكوتا النسائية، ومواجهة العنف الرقمي ضد النساء، فضلًا عن دفاعها عن حقوق المرأة في المحافل الدولية، ولا سيما في الأمم المتحدة”.
وأكد “أن هذه الجهود تصبّ في هدف أساسي يتمثّل في بناء الإنسان كمدخل لبناء الوطن”، مشددًا على “أن المواطنية تنطلق من البيت والمدرسة، وأنّ المرأة، بصفتها أمًا وزوجة، تشكّل الركيزة الأولى في هذا البناء”.

د. مطر
من جهتها، أشارت نائبة الرئيس للشؤون الأكاديمية د. ريما مطر إلى أن التعليم يلعب دورًا محوريًا في تشكيل الشخصية وتعزيز القيم، وليس فقط في نقل المعرفة، مشيرة إلى أن جامعة الروح القدس – الكسليك تأسست لخدمة المجتمع وترسيخ القيم المتجذرة فيه، انطلاقًا من رسالة الرهبانية اللبنانية المارونية.
ولفتت إلى “أن التعليم العام في الجامعة يشكّل حجر الأساس في إعداد الطلاب، إذ يركز على تنمية التفكير النقدي والمسؤولية والأخلاق، بهدف إعداد مواطنين فاعلين إلى جانب مهنيين.

د. الحاج
أما مديرة مكتب التعليم العام في الجامعة د. سمر الحاج فأعلنت عن إطلاق برنامج “100 ساعة خدمة مجتمعية” ابتداءً من خريف العام الأكاديمي 2026-2027، في خطوة تهدف إلى إدماج العمل التطوعي ضمن المسار الجامعي، وتعزيز ارتباط الطلاب بمجتمعهم، مشيرة إلى “أن هذا البرنامج هو جزء من منظومة أوسع تتمثل في “جواز” وهو وثيقة تُرفق بملحق الشهادة وتوثّق التزاماتكم المدنيّة وخبراتكم العمليّة، لتشكّل علامة مميّزة لخريجي جامعة الروح القدس – الكسليك. وفي هذا الإطار، نفخر بإطلاق مقررات جديدة في التعليم العام، صُممت خصيصًا لتلبية أهداف البرنامج وخدمة طلابنا بشكل أفضل، ضمن مسار مستمر من التطوير والتحسين”.

وتولت تقديم الافتتاح الإعلامية د. جوانا عازار وتخللته شهادتان للطالبتين ياسمينا رعيدي وأنجلينا الهاشم عن تجربتهما في التطوع، إضافة إلى عرض برنامج “100 ساعة خدمة مجتمعية” وعروض موسيقية حيّة قدّمها طلاب كلية الموسيقى والفنون الأدائية.

جولة على الأجنحة
وفي ختام الافتتاح، جالت اللبنانية الأولى على أجنحة المنتدى كافة، مطلعة على أبرز المشاريع والمبادرات الطلابية المشاركة فيه. وتفاعلت مباشرةً مع المنظمات والمؤسسات ومع الطلاب، مستمعةً إلى تجاربهم ومداخلاتهم، ومشجّعةً مبادراتهم التي تعكس حسًّا عاليًا بالمسؤولية والانتماء، ومؤكدةً أهمية دورهم كشركاء فاعلين في بناء المجتمع.

عن المنتدى
يُقام منتدى التعليم العام كفعالية أكاديمية ومجتمعية تمتد على يومين، بهدف تسليط الضوء على الدور المحوري لمقررات التعليم العام في إعداد طلاب متكاملين يتمتعون بحس نقدي وروح مسؤولة تجاه مجتمعهم. ويشكّل المنتدى منصة تفاعلية تجمع الطلاب والأساتذة وشركاء من مختلف القطاعات، حيث تُعرض إنجازات طلابية متميزة، وتُطلق مبادرات جديدة، وتُفتح نقاشات حول قضايا مجتمعية راهنة تواكب اهتمامات الشباب وتحديات الواقع.
يحفل برنامج المنتدى بالأنشطة التفاعلية، حيث تتحول المشاريع الصفّية إلى مبادرات واقعية ضمن أجنحة طلابية متنوعة تغطي مجالات التكنولوجيا، البيئة، الصحة، الثقافة، والاقتصاد، مع تركيز واضح على الاستدامة والابتكار وخدمة المجتمع المحلي. كما يتضمن البرنامج مساحات عرض لمشاريع متعددة التخصصات، إلى جانب أجنحة تعريفية بمقررات تعليم عام حديثة تواكب التحولات المعاصرة، ويوفّر فرصًا للتواصل مع مؤسسات المجتمع المدني والجهات الشريكة، بما يعزز التعاون بين الجامعة ومحيطها.
ويقدّم المنتدى منصات حوارية مثل “Real Talk” و“Human Library”، التي تفسح المجال أمام شهادات إنسانية وتجارب حياتية مؤثرة، خاصة في مجالات الإعاقة وإعادة التأهيل والعمل الاجتماعي. كما يحضر الفن والثقافة بقوة عبر عروض مسرحية وموسيقية ونقاشات فكرية، إلى جانب مبادرات مهنية تهدف إلى تأهيل الطلاب لسوق العمل.
وفي يومه الثاني، يستكمل المنتدى نشاطاته مع تركيز إضافي على ريادة الأعمال، البيئة، والهوية المهنية، إلى جانب نقاشات عامة حول قضايا اجتماعية ووطنية ومبادرات مدنية. ويهدف المنتدى إلى إبراز أثر التعليم العام خارج القاعات الدراسية، وتمكين الطلاب من أداء دور فاعل في مجتمعاتهم، وتعزيز التعلم المتعدد التخصصات وربطه بالواقع، فضلًا عن توطيد الشراكات بين الجامعة والمجتمع، بما يؤكد التزام الجامعة بتقديم تعليم شامل ينمّي المهارات الحياتية ويعزّز الجهوزية للمستقبل.


بدعم من السفارة السويسرية في لبنان وبالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية، أطلق مسرح المونو جولة تضامنية لعرض
الدمى “أنا لما أكب ر” .
العمل من كتابة وإخراج أدون خوري، ويؤديه أدون خوري، يارا زخّور وطوني فرح. وقد قُدّم العرض مجانًا في أربعة مراكز
استقبال مخصّصة للأطفال المتأثرين بالنزوح والحرب: برج حمود، مونو، الربوة وسن الفيل .
في ظل واقع يسوده عدم اليقين، تذكّر هذه المبادرة بأهمية توفير مساحات للأطفال ليحلموا ويتخيّلوا ويعبّروا عن أنفسهم.
وانطلاقًا من رسالته، يدافع مسرح المونو عن حق كل طفل ليس فقط في الحماية، بل أيضًا في الاستمرار بالحلم .
يروي العرض قصة رواد، طفل في العاشرة من عمره، يحلم بأن يصبح لاعب مشي على الحبل في سيرك. رغم الصعوبات،
وقلة الدعم والتنمر، يواصل السعي نحو حلمه بمساندة صديقته ديما وقطه فضّة. ويشكّل وصول سيرك إلى قريته بارقة أمل…
لكن إلى متى؟
من خلال هذه الجولة، يختار مسرح المونو مواجهة واقع الحرب بالثقافة والفنون، مانحًا الأطفال لحظة تنفّس، وإعادة بناء
نفسي، ومساحة حقيقية للصمود .

تعرض كاهن رعية مار يوسف في منطقة الفنار العمارية الأب ربيع تحومي للاعتداء على يد شابين من منطقة رويسات الجديدة.
وكان قد وقع الإشكال عند الساعة السادسة الا ربع بعد ظهر اليوم السبت بين عنصر من الشرطة البلدية وشخصين من أبناء العمارية بعد اصرارهما على ركن سيارتهما في مكانٍ ممنوع الوقوف فيه، تطور الى التلاسن لاحقاً ثم اعتداء جسدي على عنصر الشرطة. وعند تدخل الكاهن الأب ربيع تحومي لتهدئة الأجواء، تعرّض للدفع والإهانة الأمر الذي أثار غضب أهالي المنطقة الذين احتشدوا في المكان احتجاجاً على هذا الإعتداء وشتم الصليب والكنيسة.
وقد حضرت قوة أمنية إلى المنطقة لضبط الوضع، في وقتٍ فتحت فيه تحقيقات بالحادثة لكشف ملابساتها وتحديد المسؤوليات. فسلّم الشابان نفسيهما الى شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، وانتشرت قوة من الجيش اللبناني ضبطت الوضع وأعادت فتح الطريق بعد اجراءاتٍ أمنية تمنع وقوع اشكالٍ مماثل. إ
إلا أن الاب تحومي سامح المعتدين ورفض الادعاء عليهما.
وعلى أثر الاشكال، عبر النائب ابراهيم كنعان عبر منصة “أكس” كاتباً: “على أثر حادثة الاعتداء على شرطة بلدية الجديدة – البوشرية – السد والتطور الذي طال كاهن رعية مار يوسف – العمارية، وبعد التواصل مع المعنيين أمنياً وقضائياً، نثني على تحرك مخابرات الجيش وشعبة المعلومات وتوقيف المعتدين كما متابعة الموضوع قضائياً من خلال البلدية بتقديم شكوى الليلة لعدم تكرار هذه الممارسات وضمان وحماية جميع المواطنين”.
بدورها، شكرت بلدية الفنار وعلى رأسها رئيس البلدية ميشال سلامة الذي حضر الى المكان ومتابعة الوضع، الاجهزة الامنية وعلى رأسها فرع المعلومات وقيادة الجيش اللبناني على توقيف المخلين بالأمن امام كنيسة مار يوسف. وتؤكد البلدية جهوزيتها الدائمة للتدخل حفاظاً على الأمن والاستقرار.

نظّمت كلية إدارة الأعمال في جامعة الروح القدس – الكسليك سلسلة محاضرات بعنوان: “القيادة في زمن الحرب”، بحضور طلابي وأكاديمي واسع، واستضافت في جلستها الأولى رجل الأعمال العالمي كارلوس غصن والدكتورة نهلا بو دياب، في قاعة البابا يوحنا بولس الثاني في الجامعة.

استهلّت عميدة كلية إدارة الأعمال الدكتورة دانيال خليفة فريحة الجلسة بالتأكيد أن اللايقين أصبح جزءًا من واقعنا اليومي، وأن القيادة الحقيقية تتجلّى في الظروف المعقّدة. وأوضحت أن رؤية الكلية تقوم على ربط التعليم الأكاديمي بالواقع العملي، من خلال نقل خبرات قيادية حقيقية إلى الطلاب، لا سيّما في مجالي إدارة الأزمات واتخاذ القرار تحت الضغط. وقدّمت الدكتورة ندى سركيس المتحدّثين.

في الجلسة الأولى من النشاط، عرض كارلوس غصن مقاربة عملية لإدارة الأزمات، ميّز فيها بين الأزمات المفاجئة والمشكلات المزمنة، مؤكدًا أن النجاح لا يكمن في التنبؤ بالأزمات، بل في سرعة التعامل معها عند حدوثها. وشدّد على أهمية التشخيص السريع للوضع، والتركيز على الأولويات الحاسمة، واعتماد مبدأ 20/80 للتركيز على العناصر الأكثر تأثيرًا، إضافة إلى تعليق الخطط السابقة وتحديد أولوية واحدة واضحة، مثل الحفاظ على السيولة أو سلامة الأفراد. كما اعتبر أن التواصل المستمر والشفاف عنصر أساسي، إذ إن غيابه يضعف الثقة داخل المؤسسات. وأشار إلى أن الأزمات تكشف الكفاءات الحقيقية، وأن مرحلة ما بعد الأزمة تتطلب الانتقال إلى واقع جديد أكثر مرونة. وختم مؤكدًا أن المؤسسات الأكثر نجاحًا في الأزمات هي تلك التي تتميّز بالسرعة والمرونة، وتحافظ على تركيزها، وتضع الإنسان في صلب قراراتها.

وفي الجلسة الثانية، قدّمت الدكتورة نهلا بو دياب رؤية مختلفة للقيادة، ركّزت فيها على أهمية المرونة وبناء ثقافة مؤسسية إنسانية. وأوضحت أن التحدي اليوم لا يقتصر على التخطيط، بل يشمل القدرة على التكيّف مع الضغوط المتعدّدة، مشيرةً إلى أن المؤسسات هي منظومات بشرية تتأثر بثقافة العمل وسلوك الأفراد. كما لفتت إلى أن ضعف التوازن بين القيم والممارسات، وربط الحوافز بالأداء المالي فقط، يؤثران سلبًا في الثقافة المؤسسية، وأن تجاهل البعد الإنساني يُعدّ من أبرز أسباب فشل المؤسسات. وأكدت أن القيادة الحديثة مطالبة بإدارة الثقافة إلى جانب النتائج، عبر تحويلها إلى مؤشرات قابلة للقياس وربطها بأنظمة التقييم، مشددةً في الختام على أن بناء مؤسسات مستدامة يتطلّب توازنًا حقيقيًا بين الإنسان والأداء.


في ظل الأوضاع الأليمة التي يمرّ بها لبنان، وفي زمن تختبر فيه القيم وتعاد مساءلتها، وجّه رئيس الجامعة الأنطونية الأب ميشال السّغبيني رسالة مفتوحة الى الأسرة الجامعية، والى كل مقرّب منها، قال فيها: “بوحدتنا كعائلة جامعية عابرة لكل المناطق والإنتماءات والخلفيات، نقدّم الى لبنان النموذج الحي الذي يحتاجه للتعافي، إنه نموذج الـ10452 كلم2، من دون شبرٍ أقل، ومن دون لبنانيٍّ واحدٍ أنقص. ”
وأضاف الأب السّغبيني بالقول: “في لبنان، المعادلة واضحة: نكون لبنانيين معًا، أو لا نكون. لا يستطيع شمال لبنان أن يستغني عن جنوبه، ولا جبله أن يستعلي على ساحله وسهله. ” ولفت الى انه لكل إنسان في الأرض كرامته، كما لكل البشر كرامة واحدة متساوية. فلا يوجد دم غال، ودم رخيص.
وتابع رئيس الجامعة بالإشارة الى أن الأخوّة نعمة، وهي المكان الذي يحدث فيه الإرتداد الحقيقي، إذ تجعلنا نختبر عمق تجذّر إنسانيّتنا.
وفي رسالته، قال السّغبيني: إن عودتنا المرتقبة الى مقاعد الدراسة لن تكون مجرّد استئناف للمناهج الأكاديمية ومحاولة لإنقاذ ما تبقى من الفصل فحسب، بل هي أيضًا عودة الى استئناف بناء الإنسان، وإعادة حياكة وحدته الممزّقة، فهما المهمّة الأسمى والرسالة الأقدس بالنسبة الى جامعتنا الأنطونية.
ولفت الى ان قوّة رسالتنا الأكاديميّة تكمن في أمانتنا لهذه الرسالة، وفي قدرتنا على تحويل قاعات الدراسة إلى مختبرات حيّة للتأنسن والنموّ المتكامل، وساحات رحبة للتآخي والانصهار الوطنيّ، وواحات نضرة للابتكار والإبداع العلميّ.
وأضاف السّغبيني، لقد تضرّر الكثيرون منّا، جسديًّا ونفسيًّا وماديًّا. منا من فقد عزيزًا ومنا من فقد بيتًا أو جنى عمره، ومنا من هجّر قسرًا. لذا، فإن التعاضد اليوم ليس مجرد خيار اجتماعي، بل هو جوهر رسالتنا تربويًّا وإنسانيًّا.
وأكد الأب الرّئيس أنّ الجامعة لن تألوَ جهدًا في ترجمة دعوة التعرّف إلى الله في الإنسانيّة، عبر خطوات عمليّة من التكاتف، لتسند بها صمود طلّابها، وتضمن استمراريّة رسالتهم العلميّة. ودعا الى تحرير العقول والسلوك من المخاوف والتبعيّة وتلاعب الآخرين بنا. وقال: ” لِنعِ ماضيَنا وندركْ حاضرنا ونتشارَكْ في مستقبلنا.”

: فور إعلان وقف إطلاق النار بشكل رسمي، توجّهت الفرق التقنية في شركة تاتش إلى مختلف المواقع في الجنوب – شمال نهر الليطاني – والضاحية الجنوبية، لإصلاح الأعطال التي لحقت بعدد من محطاتها، التزاماً منها باستعادة تغطية شبكتها وتأمين الاتصالات لمشتركيها بأسرع وقت ممكن.
وعليه، نجحت الفرق التقنية منذ ساعات الفجر الأولى في إصلاح حوالي ما يفوق عن 30 محطة في الجنوب والضاحية، وباتت خدمة الاتصالات والبيانات الخليوية متوفرة لغالبية مشتركي الشركة في بلدات الجنوب شمال نهر الليطاني وفي الضاحية الجنوبية لبيروت. كما تعمل الشركة حالياً على معالجة بعض المحطات التي تضرّرت في البقاع الغربي حيث يسجّل استقرار للشبكة على مستوى البقاع بشكل عام.
وتؤكد تاتش أن فرق عملها ستعمل بشكل متواصل خلال الأيام القادمة لتأمين تغطية شبكتها على صعيد المكالمات والانترنت بالجودة التي يتوقع الحصول عليها مشتركوها في تلك المناطق بشكل خاص، كما في كل المناطق اللبنانية.

أجرت المقابلة سميرة اوشانا

صحيح أن الحرب شتت تركيز المشاهد العربي بسبب تبوء أخبار الحرب والسياسة الصدارة على الشاشات العربية، إلا أن المسلسلات الرمضانية تابعت عرضها فتحولت الى المتنفس الوحيد للمشاهد اللبناني الذي يعيش مرحلةً دقيقة ومفصلية بتاريخ لبنان.
ومن بين المسلسلات التي تعلّق بها المشاهد مسلسل “المحافظة 15” الذي نقل واقعاً أليماً، جمع بين القصة المحبوكة بطريقةٍ مترابطة جسدها ممثلون بكل أمانة، تحت إدارة مخرج يعرف تماماً كيف يخرج المشاعر الصادقة للشخصية من داخل كل ممثل.
لمى لوند التي لعبت دور خالة فؤاد “يورغو شلهوب”، كانت جداً سعيدة بهذه المشاركة في هذا العمل الذي قالت عنه انه “كومبو”. لمى لوند التي أقنعتني بموهبتها على خشبة المسرح وفي السينما، كذلك هنا بدور تلك الام التي تخاف على مستقبل ابنتها وخوفها الدائم على ابن شقيقتها، بخفة الدم حيناً وجدية أحياناً، مشكّلةً ثنائية مرحة مع الممثلة انطوانيت عقيقي.
في كواليس العمل في ذلك المطعم المطل على بحر جونيه، كانت هذه الدردشة:

لاقى مسلسل “المحافظة 15” نجاحاً ملحوظاً من قبل المشاهدين، وانت تلعبين فيه دور خالة فؤاد (يورغو شلهوب) الذي خرج من السجن بعد 28 سنة. أخبرينا عن هذه المشاركة.
أعتقد أن ردة الفعل على هذا المسلسل كانت ايجابية، لأنه قريب من الناس، يريد المشاهد متابعة مسلسلٍ يعكس مشاكله، وعلى أثر التغيير الذي شهدته سوريا مؤخراً، هناك قصة واقعية ظهرت فتعاطف معها الناس وأحبها لأنها ليست خرافية بل من الواقع الأليم، لهذا نجد كل الممثلين من دون استثناء يؤدون دورهم بشكلٍ طبيعي بعيداً عن التصنع. أما بالنسبة لدوري كخالة يورغو، أحببت الدور كثيراً لانه اولاً لا يشبه الادوار التي سبق وقدمتها، كسيدة قصر، هنا الدور مختلف نتحدث عن عائلة لبنانية من طبقة متوسطة تعاني من الوضع الاقتصادي الصعب الذي يطال كل العائلات في لبنان، بسبب حجز اموال المودعين في المصارف، وقد أحببت هذا الدور لأنه لا يشبه الادوار التي لعبتها إن كانت في الدراما أو على المسرح أو في السينما.
وعن أهمية أو تأثير هذا الدور على حياة ابن شقيقتها تقول: جميع الشخصيات لها تأثير، الجميل بالقصة التي كتبتها كارين رزق الله بدقة، ان هناك خط لكل الكاركتيرات الموجودة في هذا العمل، لا أحد يمر مرور الكرام، الكل وجوده ضروري، ويؤثر على حبكة الرواية، وعلى الأبطال.

ما الذي شجعك للمشاركة في هذا العمل أكثر؟ هل الشركة المنتجة أو الكتابة أو الاخراج؟
هو كومبو، اولاً، استاذ مروان حداد شخص “بيمون”، كانت البداية معه، هو الذي أضاء على موهبتي وأعطاني أدواراً ذات مساحة واسعة، مشكور جداً، وهو الذي فتح لي المجال للاستمرار في التمثيل، لذلك لا أرفض طلب استاذ مروان، ثانياً، كتابة كارين الرائعة بالاضافة الى ثنائيتها مع يورغومع وجود ممثلين رائعين، الى ذلك اخراج سمير حبشي، ويعرض على شاشة ال MTV، ما يعني كل هذه المقومات كانت كافية لتشجعني على هذه المشاركة.
مع ضحكة:”انتي محلي شو بتقولي؟”
أنا: أهم شيء وجود الموهبة،
ايه، ايه، الحمدالله.
لعبت على خشبة المسرح والسينما ونجحت، كذلك في الدراما التلفزيونية أعطيت لكل شخصية حقها، أين وجدت نفسك أكثر؟
المسرح كان ضربة حظ، بحياتي لم أفكر أنني أستطيع أن أمثل على خشبة المسرح، لكن من دفعني الى ذلك المخرجة العظيمة لينا أبيض، وكانت مسرحية كوميدية مع دوري السمراني ووليد عرقجي وميا وجنيفر يمين شكلنا فريقاً جميلاً، اشعر أنني أريد إعادة التجربة المسرحية، لكن، شخصياً لا أقارن بين العملين، بل أختار العمل الجميل إن كان مسرحياً او مسلسلاً اوافق على العمل الذي يناديني، أما السينما بالنسبة الي فهي الأفضل والاولوية لها.
لكن السينما ليس لها جمهور واسع.
صحيح، لكن السينما عالم آخر.


بمناسبة مرور مئة عام على إعلان الدستور اللبناني (1926–2026)، تدعو جامعة الروح القدس – الكسليك، ممثلةً بمكتبتها، الأفراد والعائلات في لبنان إلى المشاركة في معرض وطني بعنوان: “مئوية الدستور اللبناني”.
يهدف هذا المعرض إلى تسليط الضوء على المسار التاريخي الذي شكّل الهوية الدستورية للبنان، من خلال عرض محطات مفصلية تبدأ من بروتوكول عام 1861 ومرحلة المتصرفية، مرورًا بإعلان دولة لبنان الكبير، وصولًا إلى إقرار الدستور اللبناني عام 1926.
وفي هذا الإطار، توجّه المكتبة دعوة مفتوحة لكل من يحتفظ بوثائق، صور، رسائل، أو أي مواد أرشيفية ذات صلة بالتاريخ اللبناني، للمساهمة في إغناء هذا المعرض الوطني. إن مشاركتكم تتيح إبراز كنوز محفوظة في الذاكرة العائلية، وقد تكشف عن مواد نادرة وغير منشورة تساهم في توثيق تاريخ لبنان بشكل أعمق.
وتحرص المكتبة على الحفاظ على المواد المشاركة وفق أعلى المعايير العلمية، حيث سيتم: تعقيم الوثائق وتنظيفها، تصويرها وأرشفتها، وحفظها في علب مخصصة تضمن سلامتها.
تشكّل هذه المبادرة فرصة فريدة للمساهمة في حفظ التراث الوطني، وتعزيز الوعي بأهمية الوثائق التاريخية، ودعم الأبحاث المستقبلية.
هذه ليست مجرد دعوة للحضور، بل دعوة للمشاركة في كتابة ذاكرة وطن.
ساهموا بما تملكونه من وثائق، وكونوا جزءًا من هذا الحدث الوطني الجامع.
للاستفسار والمشاركة، يرجى التواصل عبر:
09600071
library@usek.edu.lb

فور إعلان وقف إطلاق النار بشكل رسمي، توجّهت الفرق التقنية في شركة تاتش إلى مختلف المواقع في الجنوب – شمال نهر الليطاني – والضاحية الجنوبية، لإصلاح الأعطال التي لحقت بعدد من محطاتها، التزاماً منها باستعادة تغطية شبكتها وتأمين الاتصالات لمشتركيها بأسرع وقت ممكن.
وعليه، نجحت الفرق التقنية منذ ساعات الفجر الأولى في إصلاح حوالي ما يفوق عن 30 محطة في الجنوب والضاحية، وباتت خدمة الاتصالات والبيانات الخليوية متوفرة لغالبية مشتركي الشركة في بلدات الجنوب شمال نهر الليطاني وفي الضاحية الجنوبية لبيروت. كما تعمل الشركة حالياً على معالجة بعض المحطات التي تضرّرت في البقاع الغربي حيث يسجّل استقرار للشبكة على مستوى البقاع بشكل عام.
وتؤكد تاتش أن فرق عملها ستعمل بشكل متواصل خلال الأيام المقبلة لتأمين تغطية شبكتها على صعيد المكالمات والانترنت بالجودة التي يتوقع الحصول عليها مشتركوها في تلك المناطق بشكل خاص، كما في كل المناطق اللبنانية.









