Twitter
Facebook

Samira Ochana

في لحظة تُعدّ من أكثر المراحل قسوةً وتحولًا في تاريخ لبنان الحديث، حيث أصبح الفقدان والنزوح جزءًا من الحياة اليومية، يبرز صوت مختلف يرفض الانصياع لمنطق الدمار. من قلب هذا الواقع، تقدّم السوبرانو اللبنانية غادة غانم عملها الجديد “جلستِ قربي تضحكين” أغنية وُلدت من ثقل اللحظة الراهنة، لا هروبًا منها، بل استجابةً لها.

الأغنية، من ألحان علي عقيل وكلمات ديما سبلاني، تنحاز إلى الحميمية بدل الضجيج، وإلى الذاكرة بدل الاستعراض. وبهذا، تتجاوز كونها أغنية حب، لتغدو نوعاً هادئًا من أنواع المقاومة.

تقول غانم: “في أوقات كهذه، يميل الإنسان إلى التصلّب، إلى الاحتماء من المشاعر. لكن الفن يطلب منا العكس تمامًا. يطلب منا أن نبقى منفتحين. هذه الأغنية هي محاولة للتمسك بدفء الحنان والحب، حتى عندما يدفعنا كل ما حولنا إلى التخلي عنه”.

وتستند رؤية العمل إلى مرجعيات فنية عابرة للزمن، تشترك في إصرارها على إبقاء الروابط الإنسانية حيّة على الرغم من الانكسار. ففي لوحة “غاليري اللوفر (1831)” لصموئيل ف. ب. مورس، تتجسّد فكرة جمع منجزات الإنسانية الفنية في مساحة واحدة، كأن الفن قادر على تجاوز الحدود وصياغة وحدة تتخطى الانقسامات، وهي رؤية تبدو اليوم أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.

وفي موازاة ذلك، يحوّل الفنان الألماني غونتر أوكر في عمله “المسمار الأبيص (1963)” رمزًا للخوف إلى مساحة من الضوء. مستخدمًا المسامير —المرتبطة بتجربته كطفل خلال الحرب— يخلق سطحًا يتبدل مع حركة الضوء، في تفاعل دائم بين الظل والنور. تتوزّع المسامير انطلاقًا من مركز العمل وتمتد إلى الخارج، مولّدة إحساسًا بالحركة والاتساع، في صدى لطريقة امتداد الذاكرة والحب والفقدان عبر الزمن.

هذه المرجعيات ترسم البنية الشعورية لأغنية “جلستِ قربي تضحكين”: لحظة قرب عابرة تتخذ موقعها في المركز، فيما تتشعب من حولها مسارات البعد والحنين والبقاء. ومن هنا، تتحول الأغنية إلى شهادة على دور الفن في زمن النزاعات، لا كمرآة للخراب، بل كقوة تحفظ ما تبقى من إنسانيتنا.

وتضيف غانم: “حين يصبح كل شيء غير مؤكد، يتحول الفن إلى شكل من أشكال الاستمرارية. يذكّرنا بأن هناك شيئًا في داخلنا يرفض أن يختفي: حاجتنا لأن نشعر، أن نتذكر، وأن نحب”.

يرافق الأغنية عمل بصري مستوحى مباشرة من هذه المرجعيات الفنية، يوسّع رسالتها من الصوت إلى مساحة تأمل

كتب الدكتور العميد جوزف س. عبيد

 

ألا تخجلون حين تكتبون عن “هذا” أو “ذاك” بوصفه بطل الدراما التركية المُعرَّبة؟

وكأن الدراما في لبنان وسوريا ومصر قد لفظت أنفاسها الأخيرة، وكأن الذاكرة الثقافية أُقفلت، والخيال أُعلن إفلاسه، ولم يعد في هذه البلاد كاتب واحد قادر على إنتاج نص يستحق الحياة.

ما تُسمّونه إنجازًا ليس سوى اعتراف مُقنّع بالعجز. فالعمل المُعرَّب لا يُنسب إلى من نقله، ولا يُكافئ من أدّاه، ولا يُخلِّد من روّج له. هو سلعة جاهزة، مستوردة، أُعيد تغليفها محليًا لغايات السوق السريع، لا أكثر.

النجاح الذي تتباهون به ليس لكم، ولا نسب المشاهدة تشهد لكم، لأن من فاز حقًا هو النص التركي، والكاتب التركي، والإنتاج التركي. أما أنتم، فمجرد حلقة تنفيذ.

الأكثر إيلامًا أن يُزجّ بالممثل في هذا المشهد بوصفه شاهد زور. نعلم أنهم مرغمون، وأن الحاجة أقسى من القناعة، وأن غياب الدولة يترك الفنان أعزل إلا من أجرٍ يحمي به نفسه من الانكسار. لكن تحويل الاضطرار إلى دعاية، والترويج لوهم “الإنجاز”، هو سقوط أخلاقي قبل أن يكون فنيًا.

ما يحدث ليس تعاونًا ثقافيًا ولا انفتاحًا فنيًا، بل اغتصابٌ ناعم للخيال العربي، وتشويهٌ متعمّد لهويته. المنتج المحلي لا يجرؤ على تعديل كلمة، ولا على كسر جملة، ولا على حماية روح النص، ثم يخرج ليتحدث عن أرباح ونجاحات وكأنها ثمرة جهد محلّي.

لا، لا يحق لكم التكريم، ولا تستحقون التصفيق.

لأن الكاتب ليس منكم، والإنتاج ليس منكم، والإدارة ليست منكم، وحتى القرار ليس منكم.

وحدها الأسماء العربية وُضعت على الغلاف، فيما الجوهر سُحب من جذوره.

الدراما ليست أرقام مشاهدة، بل فعل سيادي ثقافي.

ومن يتنازل عن نصّه، يتنازل عن صوته، ومن يفرّط بصوته، لا يملك حق الادعاء بالنصر.

خلافًا للأخبار المتداولة، تؤكد وحدة إدارة مخاطر الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء أن كل ما يُشاع حول الموقع الذي يتم تجهيزه في الكرنتينا عارٍ عن الصحة.

توضح الوحدة أن هذا الموقع يتم تجهيزه كإجراء احتياطي وليس للاستخدام الفوري، علمًا أن وجهة استعماله لم تُحدَّد بعد.

وتؤكد الوحدة أن الموقع يقع خارج نطاق مرفأ بيروت، ولا يؤثر بأي شكل من الأشكال على سير العمل أو العمليات فيه، كما أنه يبعد نحو كيلومتر واحد عن الأحياء السكنية. إضافة إلى ذلك، فإن بدء العمل في الموقع، متى تقرر، سيترافق مع الإجراءات اللازمة للحفاظ على السلامة العامة والعلاقة الطيبة مع المجتمع المحلي. كما أن المنطقة تخضع لإشراف الجيش والقوى الأمنية المختصة.

وتعيد الوحدة التذكير بضرورة اعتماد خطاب مسؤول وهادئ في تناول هذا الملف، بعيدًا عن التضليل والتهويل، وبما يحفظ المصلحة العامة والوحدة الوطنية ويصون استقرار البلاد.

تزامنًا مع النجاح الكبير الذي حقّقه النجم ميشال حوراني في شهر رمضان المبارك في مسلسل “المحافظة ١٥”، تمّ التعاقد مع حوراني لينضمّ إلى نجوم المسلسل التركي المُعَرَّب “أنت أطرق بابي”، من إنتاج MBC، والذي يتمّ تصويره في تركيا.

يضمّ العمل كلًّا من هيا مرعشلي، ريتا حرب، أنس طيّارة، ديمة الجندي، وغيرهم من الممثلين اللبنانيين والسوريين.

ويطلّ حوراني في منتصف أحداث المسلسل، مُشكِّلًا ثنائيةً مع إحدى شخصيات القصة، من خلال خطٍّ درامي يجمعهما.

وكان ميشال حوراني، خلال الموسم الرمضاني، قد حقّق نجاحًا فنّيًا وجماهيريًا كبيرًا من خلال شخصية طلال في “المحافظة ١٥”، مقدّمًا أداءً قويًا وعميقًا، أكّد من جديد مدى قدرته واحترافيته وإبداعه، إضافةً إلى الكاريزما الخاصة التي يتمتّع بها، مُرسِّخًا بذلك موقعه كأحد أبرز نجوم جيله.

أصدرت  نقابة مالكي الشاحنات العمومية في مرفأ بيروت بياناً أعلنت فيه رفضها المطلق والحاسم لأي قرار يقضي باستعمال العقار الملاصق لمرفأ بيروت  من أجل إيواء النازحين، لما ينطوي عليه هذا الإجراء من أخطار جسيمة وانعكاسات سلبية مباشرة على سلامة النازحين، وعلى حسن سير العمل في المرفأ، وعلى المصلحة العامة بصورة عامة.

فمرفأ بيروت هو مرفق عام حيوي يشكّل شرياناً اقتصادياً أساسياً ومصدراً رئيسياً لإيرادات الدولة اللبنانية، ما يفرض الحفاظ على انتظام العمل فيه وتسهيل الحركة داخله، لا التسبب بمزيد من العرقلة والازدحام والفوضى، بما يهدد عمله ويعرّضه للشلل أو الاضطراب.

كما أن تخصيص هذا العقار لإيواء أعداد كبيرة من النازحين في محيط الشاحنات العمومية وممراتها ومواقفها يشكّل خطراً مباشراً وأكيداً على سلامتهم، نظراً إلى الحركة اليومية الكثيفة للشاحنات دخولاً وخروجاً وركناً وتنقلاً، وهو أمر من شأنه أن يعرّض المدنيين، ولا سيما العائلات والأطفال، لمخاطر جسيمة لا يمكن الاستهانة بها أو تحمّل مسؤوليتها.

وإلى جانب الخطر اللوجستي والميداني، فإن أي تجمّع بشري بهذا الحجم بالقرب من مرفق حيوي وحسّاس كمرفأ بيروت قد يجعله عرضة لمخاطر أمنية بالغة، ولا سيما في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة، بما قد يعرّض النازحين أنفسهم أولاً، كما جميع العاملين في المرفأ وسائر الموجودين فيه، لأخطار جسيمة لا يجوز المجازفة بها تحت أي ظرف.

إن النقابة، إذ تضع هذه الوقائع أمام الرأي العام وأمام جميع المسؤولين والمعنيين، تطالب بالتراجع الفوري عن هذه الخطوة غير المدروسة، والامتناع الكامل عن الزجّ بمرفأ بيروت في أي استعمال من شأنه أن يبدّل طبيعته ووظيفته ويهدّد سلامة الناس ويعرقل مصالح الدولة والعمال والمؤسسات.

كما تدعو النقابة إلى البحث فوراً عن بدائل مناسبة وآمنة لإيواء النازحين، بعيدة عن المرافق العامة الحيوية، وعن أماكن العمل والإنتاج، وبما يضمن كرامتهم وسلامتهم من جهة، ويحفظ انتظام المرافق العامة وحسن سيرها.

أجرت المقابلة سميرة اوشانا

من عمق البحر استوحت الكاتبة والممثلة كارين رزق الله حكاية الوطن في زمن الاحتلال السوري للبنان الذي كان يفصّل ويخيّط حسب نزواته وطمعه وقمعه لمن  يرفع صوته.

من هنا، وبعد اقتراح المنتج مروان حداد فكرة كتابة مسلسل عن تلك المرحلة المشؤومة من تاريخ لبنان الحديث، والتي لا يزال الشعب اللبناني يتذكرها بغصةٍ وغضب، انطلقت كارين وحبكت خيوطه من وحي حادثة إختفاء ابن خالتها يوم غاص في البحر ولم يعد، لتتوالى الأحداث، ويولد معها مولدها الحالي “المحافظة 15” بعد غيابٍ دام 7 سنوات بعد النجاح الكبير الذي شهده مسلسل “انتي مين”.

في موقع التصوير على البحر، وبعد انطلاق حلقات “المحافظة 15” الاولى، كان هذا اللقاء.

هل تغيير النظام في سوريا هو الذي شجّعك على كتابة “المحافظة 15″، أو أن الفكرة كانت أصلاً مقترحة، وحالياً بعد سقوط النظام السابق تحمستي وتجرأتي لكتابتها؟

تضحك: للصراحة كما تلاحظون أنا شخصياً تهمني المواضيع التي تخصنا على الارض، ولكي أكون صريحة معك، المنتج مروان حداد هو الذي طرح الفكرة عن مرحلة الاحتلال السوري، وجزء من القصة يخصني وحقيقي، حين اختفى ابن خالتي  في البحر في الثمانينات، بحثوا عنه في سوريا إعتقاداً منهم أن يكون مخطوفاً. وحين فتحت السجون في صيدنايا كنا ننتظر ورود اسمه، لكن طبعاً لم يذكر اسمه، ابن خالتي لم يعد ولم يكن لدينا أي إثبات عن خطفه. غرق في البحر، لكنني انطلقت من هذه القصة، وأكملتها وكأنه عاد، كنا  نراقب السجون لدى فتحها، نفكر بين أنفسنا إن عودته ستكون كارثة لانه سيرى والده وشقيقه قد توفيا، من هنا انطلقت الفكرة، وخلطت الأفكار ببعضها.

هذا العمل هو اول تعاون مع المخرج سمير حبشي؟

نعم، كان التعاون جميل جداً وسمير ينتبه كثيراً الى التفاصيل، تابعنا جيداً، وتابع كل ممثل وكل شخصية، نشعر ونحن نعمل معه بأمان من ناحية تجسيد الشخصية وأننا لا نخرج من الكاركتير لان عيونه عشرة عشرة، بصراحة، أشعر عندما آتي الى الSET ، أن هناك عين ساهرة تراقبني.

بالنسبة للثنائية مع يورغو تابعناكما بالكوميديا وهنا الفرق كبير، هل بناءً على نجاحكما سابقاً فكرتما بالعودة لكن درامياً.

الكيمياء موجودة بين الممثلين سواءً كانت في الكوميديا او التراجيديا، لم يكن لدي شك أنه كما نجحنا في “قلبي دق” كثنائي سننجح هنا ايضاً، لان هناك chemistry بيننا وتجمعنا محبة ومعزة واحترام، وقد رحبت بالفكرة كثيراً.

شاهدت مسلسل HOME LAND  

تجيب على الفور: نعم شاهدت العمل، لأ يورغو أي “فؤاد” غير مجنّد.

هل استوحيت حدثاً من هذا العمل؟

كلا، ان يسجن شخص 28 سنة من المؤكد لن يكون مجنداً بل يعود حياً.

بالنسبة للطرف الآخر، اي دورك؟

ما فيكي تاخدي مني شي.

هل احببت دورك كنائبة في البرلمان؟

تضحك: كثيراً، اعتدت على المرافقين، حلو كتير.

هل تعيشين الشخصية حتى بعد انتهاء التصوير، او تعودين فوراً الى كارين؟

انا لست من هذا النوع الذي يتطلب بعض الوقت للانفصال عن الشخصية، هناك بعض الممثلين يلزمهم وقت للخروج منها .

لو كانت مأساوية، هل تؤثر عليك؟

قد تؤثر على النفسية ويمتلكنا شعور بالاحباط، لكن لا أعود الى البيت وأتصرف كأنني نائبة طبعا لأ، فيها مبالغة.

بالنسبة لابنتك ناديا، بغض النظر كونك والدتها، كممثلة هل أنت راضية على ادائها، هل تعطينها ملاحظات؟

أكيد، اولاً انا شهادتي مجروحة بناديا، لا اريد ان أتحدث كأم، لكن كشخص يعمل في هذا المجال ويراقب، أنا أمام موهبة كبيرة جداً. طبعاً أعطيها ملاحظات عندما يستدعي الأمر، بعض التفاصيل الصغيرة، للكاركتير، ولكن بصراحة هي لا تحتاج كثيراً بل هي شخص موهوب، لا شك أن الانسان هو في تعلمٍ دائم، وانا ايضاً لا ازال اتعلم الى يومنا هذا.

ما هي الملاحظة التي أعطيتها لها في هذا المسلسل؟

مشهد على المونتاج، مشاهدي ليست معها، مرة واحدة التقينا في مكان التصوير كانت تتكلم بسرعة قلت لها ان تخفف، هي تحب رأيي وغالباً ما تأتي وتسألني وتطلب أن أشاهدها وهي تصور فهي تثق برأيي.

أي مشهد أثر بك كمشاهدة في الحلقتين اللتين عرضتا؟

شهادتي مجروحة بالمسلسل، كل مشهد بالنسبة الي مؤثر، لكن، عندما كنت أكتب مشهد خروج فؤاد من السجن وقال أنا لبناني، دمعت، أحياناً عندما أكتب مشهداً مؤثراً تنزل دمعتي وأحياناً أضحك، كذلك مشهد اللقاء بينهما بعد مرور 28 سنة من الاختفاء كان جميلاً، مشاهد كثيرة، وايضاً عندما علمت منية انه لا يزال حياً.

مشهد يورغو يستحم في المغطس مؤثر جداً وحقيقي.

نعم، لأنه يرى نفسه  في المرآة بعد مرور 28 سنة من عمره، فهو بذلك يريد أن يزيل رائحة الموت عنه.

الممثل ميشال حوراني يلعب دور الزوج، وكان متفهماً في البداية.

لو كان الزوج متفهماً لحالة زوجته بالنتيجة عندما يرى أن الامور تندثر من حوله ويخسر زوجته، لن يسعده هذا الامر، ليس لانه شرير لأ،  بل من أجل كرامته وشرفه  وحياته وحبه الذي يرحل من بين يديه.

اذا أردت أن تكتبي دوراً مهماً لمن تعطيه، لأي ممثلة؟

تجيب من دون تردد: لابنتي، لأننا نحتاج الى نجمات شابات، لأن النجمات الحاليات أصبحن في سن الاربعين وما فوق لا أريد أن أظلم لنقل 35 وما فوق، ليس لدينا  jeunes premiers  اذا عدنا عشرين أو 30 سنة الى الخلف،  نجد مثلاً  فيفيان انطونيوس كانت نجمة في سن ال 21 ، ينقصنا نجوم شابة، صغار في السن، وتنقصنا مواضيع نتحدث فيها عن مشاكل هذا الجيل التي  يعيشونها في البلد، الذي هو غير بعيد عن مشاكلنا، ولا نزال ندور في الدائرة نفسها. لبنان لا يزال يلف في الدائرة نفسها .

لكن في الخارج اذا كان الممثل يناهز الثمانين، تكتب له نصوص ويلعب دور البطولة.

صحيح انا لست ضد ذلك، لكنني أقول نحن بحاجة ايضاً الى جيل الشباب، في الخارج لديهم الصغار والوسط والكبار، نحن هنا نفتقد لهذه الفئة الشابة .

ما هي القضية التي قد تتضمن كتابتك لهذه الفئة العمرية؟

ليس من الضروري أن تحمل قضية معينة، مشاكل الشباب في عمر ال 24 وال 25  مثلاً الذين يسافرون للخارج للتعلم ويدفع أهلهم اموالاً طائلة مقابل ذلك، يعودون الى البلد ولا يجدون فرص عمل، ومشاكل حياتية عديدة تصادفهم.

من هم الممثلون الشباب الذين لفتوا نظرك؟

أحب جاد بو علي كذلك بيو شيحان مجتهد، لدينا وجوه شابة كثيرة لكنهم  يلعبون ادواراً صغيرة يجب إعطائهم مساحة أوسع، إن كان في السينما أو مسلسل تلفزيوني المهم رؤية نجومٍ صغار.

ماذا عن المسرح؟

أحب المسرح  حالياً الحركة ناشطة والناس تحب ارتداد المسارح، لكنني لم أكتب حتى الآن لأنه يحتاج الى هدوءٍ ووقت فراغ، قد أفعل “مش غلط”. شاهدت الكثير من المسرحيات التي عرضت، هناك مسرحية أفضل من أخرى، بكل الاحوال أقول للجميع يعطيهم العافية لان ليس مهماً أن تكون التجربة جيدة او غير ذلك المهم الحركة.

انتهت المقابلة وعادت كارين لتحضر نفسها لتصوير مشاهدها.

 خلال المقابلة التي أجريتها مع بطلة وكاتبة العمل كارين بداية انطلاق المسلسل، حاولت استدراجها لتبوح لي ببعض الأسرار، وأكشف بعض وقائع المسلسل إلا أنها كشفت حيلتي. لكن، مع نهاية هذا العمل الفني الذي سيدرج برأيي في ملف الدراما التي توثق تاريخ لبنان الحديث، شخصياً توقعت هذه النهاية الأليمة، ليقيني أن كارين تحسن كتابة النهايات وثقتي برؤية مخرج الفنية والفريدة وغير العادية.  

 

 

 

لمناسبة عيد الأم، أطلقت شركة ألفا حملة مؤثرة تحت شعار “إنتِ الأمان في كل الظروف، الدني إم”، تحية إلى الأمهات اللبنانيات اللواتي يجسدن أسمى معاني الحب غير المشروط وقدرة هائلة على الصمود.
تنطلق الحملة من ايمان راسخ بأن الأم تبقى مصدر الأمان الأول، مهما اشتدت الأزمات. ففي لبنان، حيث تتسارع التحديات، يظل حضن الأم الملجأ الذي يمنح الطمأنينة، ويزرع فينا القوة للاستمرار، والأمل للتمسك بالحياة والوطن.
ومن خلال هذه الرسالة، تسلّط ألفا الضوء على الدور المحوري للأم اللبنانية، ليس فقط كرمز للعطاء، بل كركيزة للثبات والانتماء.
تعكس الحملة اهمية دور الشركات في انتاج حملات مجتمعية صادقة، تذكرنا بالمعاني الحقيقية التي تجمع العائلات اللبنانية، اذ تبقى الأم هي الرابط الأعمق بين الإنسان وجذوره، والقوة التي تشعرنا دائما بالأمان.

 

استجابةً للمرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان، وتأكيداً على دورها المحوري في ضمان استدامة قطاع الاتصالات، تعلن شركة تاتش عن تفعيل خطة طوارئ شاملة واستباقية بالتنسيق الوثيق مع وزارة الاتصالات. وقد دخلت هذه الخطة حيز التنفيذ الفعلي منذ اليوم الأول لاندلاع الحرب، وهي تخضع لتحديثات مستمرة تواكب المستجدات الميدانية لحظة بلحظة.

تتجسّد هذه الخطة في حزمةٍ من التدابير الوقائية لتعزيز قدرات الشبكة في المناطق الحيوية وتوفير حلول مرنة تضمن بقاء المشتركين على اتصال دائم مع ذويهم ومع الخدمات الأساسية، مهما بلغت التحديات. ومن أبرز هذه الخطوات:

  • تفعيل خدمة التجوال المحلي: (National Roaming) بما يشمل خدمات الصوت والداتا في محافظات الجنوب، النبطية، الشمال، جبل لبنان، والبقاع. تكمن أهمية التجوال المحلي للداتا، لاسيما في ظل الحرب التي تشهدها مختلف المناطق اللبنانية، في توسيع تغطية الشبكة بغية إبقاء المشتركين القاطنين في المناطق الريفية والنائية على تواصل دائم باستخدام الاتصالات والبيانات. ويجري العمل بشكلٍ متواصل لإضافة العدد الأكبر من المحطات وتجهيزها بخدمة التجوال المحلي.
  • دعم قطاع التعليم: إطلاق باقة بيانات مجانية (20 جيغابايت) مخصصة للتعليم عن بُعد، تتيح للطلاب والكادر التعليمي الوصول المجاني إلى منصَّتَيْ Microsoft Teams و”مدرستي”  خلال أيام الأسبوع من الإثنين إلى الجمعة، من الساعة 7:30 صباحًا حتى 2:00 بعد الظهر من دون استهلاك باقاتهم الخاصة، ضماناً لحق التعلم تحت أي ظرف.

 

تؤكد شركة تاتش أن فرقها الفنية والتقنية ستبقى في حالة استنفار دائم لمواكبة متطلبات هذه المرحلة، إيماناً منها بأن الاتصالات هي وسيلة أمان أساسية لتعزيز صمود المجتمع اللبناني وتسهيل حياته اليومية، وستواصل الشركة إعلان كافة التدابير الاستثنائية تباعاً وبشكل منتظم.

يقام في متحف اللوفر في باريس في 25 آذار الجاري العرض الأول لفيلم “لبنان… أسرار مملكة بيبلوس” (Liban, les secrets du royaume de Byblos) للمخرج فيليب عرقتنجي، افتتاحاً لمعرض بعنوان “بيبلوس، مدينة لبنانية قديمة” (Byblos, cité millénaire du Liban) ينظّمه معهد العالم العربي في العاصمة الفرنسية عن اكتشافات أثرية جديدة في جبيل يتناولها هذا الوثائقي.

وصوّر عرقتنجي هذا الفيلم خلال عامَي 2022 و2023، ويرافق خلاله بالكاميرا أعمال تنقيب أجراها فريق لبناني فرنسي مشترك عن مقبرة أثرية شاسعة اكتشفها في جبيل عام 2018، تعود إلى العصر البرونزي وبقيت سليمة ومحفوظة منذ أربعة آلاف سنة.

ويتتبع الفيلم خطوة بخطوة أثناء التنقيب علماء الآثار بقيادة مديرة الموقع في المديرية العامة للآثار بوزارة الثقافة اللبنانية تانيا زافين، وعالم الآثار من متحف اللوفر الفرنسي جوليان شانتو.

وعرضت قناة ARTE  هذا الفيلم الوثائقي في كانون الثاني 2025، وستعيد عرضه في الساعة 8,55 مساء السبت 11 نيسان المقبل، على أن يكون متاحاً عبر الإنترنت اعتباراً من 21 آذار الجاري على موقع المحطة الإلكتروني ARTE.TV.

وسبق للفيلم الذي كتبه فيليب عرقتنجي بمشاركة جوناس روزاليس وتبلغ مدته 85 دقيقة أن نال في تشرين الثاني 2024 جائزة لجنة التحكيم الكبرى في الدورة الرابعة والعشرين لمهرجان FICAB (مهرجان السينما الأثريّة الدولي) في إسبانيا. وهو من إنتاج GEDEON Media Group بالاشتراك مع عدد من المؤسسات والهيئات الثقافيّة والإعلاميّة بينها وزارة الثقافة اللبنانية – المديرية العامة للآثار ومتحف اللوفر الفرنسي.

 

 

 

 

 

كتب الدكتور العميد جوزف س. عبيد

 

سؤال يُطرح اليوم بهدوءٍ مثقل، لا بانفعال، لأن ما نعيشه لم يعد يحتمل الخطاب العابر ولا التسويات المؤقتة.

أين وزارة الثقافة في حماية الفكر اللبناني، والهوية الثقافية التي تُستنزف بصمت؟

وأين وزارة الاقتصاد ووزارة الصناعة في دعم الصناعة الوطنية، وفي تحويل “صُنع في لبنان” من شعارٍ موسمي إلى سياسة ثابتة تحمي الإنتاج المحلي وتمنحه القدرة على الاستمرار؟

وأين وزارة الإعلام من دورها الطبيعي في إطلاق حملة فعلية تعيد الاعتبار إلى تلفزيون لبنان، لا كأرشيف رسمي، بل كمنصّة جامعة قادرة على استعادة الدراما اللبنانية ودعمها، بوصفها صناعة ثقافية واقتصادية في آن؟

أما وزارة الداخلية – المديرية العامة للأمن العام، فالمسألة هنا إجرائية وقانونية بحتة:

هناك شركات إنتاج أجنبية تُصوّر حاليًا في لبنان. السؤال المشروع هو: هل تُطبّق القوانين بحذافيرها؟ هل أذونات العمل للأجانب مطابقة للأشخاص والأدوار؟ وهل تصاريح التصوير تتطابق مع النصوص المنفّذة فعليًا، أم يجري الاعتماد على أذونات سابقة تُستخدم خارج سياقها؟

هذا الكلام ليس استهدافًا للفنان اللبناني، بل على العكس.

الفنان يعرف حجم الجهد المبذول لحمايته، ويعرف أيضًا أن حاجته إلى العمل دفعته أحيانًا لقبول أدوار لا تشبه تاريخه ولا تعبّر عن قدراته. وهو أمر مفهوم في ظل غياب البدائل.

غير أنّ العودة إلى صناعة درامية لبنانية متماسكة لا تزال بعيدة، ما لم تتخذ الدولة قرارًا واضحًا بحزم الأمور، وإلزام شركات الإنتاج بتطبيق القانون عبر وزارة العمل، لا بالاستثناءات بل بالمعايير.

ويبقى سؤال وزارة المال حاضرًا:

هل تُستوفى الرسوم المتوجبة على الفنانين الأجانب قبل مغادرتهم لبنان؟

وهل تُراقَب حركة الأموال بما يضمن الشفافية والعدالة؟

وماذا عن صندوق التعاضد للفنان اللبناني؟

هل لا يزال قائمًا وفاعلًا، أم بات غائبًا عن النقاش العام؟

ثم نصل إلى نموذج بات يتكرّر:

أعمال غير لبنانية في قصتها، مُعرّبة في لغتها، تُنتَج بكلفة مرتفعة، وتُعرض على شاشات لبنانية بنظام التقسيط الشهري.

يبقى السؤال مشروعًا: هل يساهم هذا النموذج في بناء صناعة مستدامة؟ وهل يعيد رأس المال ضمن أطر قانونية واضحة، أم يكرّس واقعًا هشًّا يُدار بلا رؤية طويلة الأمد؟

ما نحتاجه اليوم ليس تصعيدًا في الخطاب، بل وضوحًا في المسؤوليات.

فالصمت لم يعد خيارًا للحديث، بل صار تقصيرًا.

والكلام، حين يكون هادئًا ومسؤولًا، يصبح واجبًا.

ومن هنا، لا بدّ من الانتقال من التشخيص إلى الفعل.

المطلوب أولًا توحيد المرجعيات الرسمية المعنية بالإنتاج الثقافي والدرامي، عبر آلية تنسيق واضحة بين وزارات الثقافة والإعلام والعمل والداخلية والمال، بما يمنع تضارب الصلاحيات أو غياب المحاسبة.

ثانيًا، تشديد الرقابة القانونية على تصاريح التصوير وأذونات العمل، بحيث تتطابق النصوص المصرّح عنها مع ما يُنفّذ فعليًا، ويُربط أي إذن بإطار زمني ومهني واضح.

ثالثًا، حماية الفنان اللبناني عبر إلزام شركات الإنتاج بنسبة تشغيل محلية عادلة، وتفعيل صندوق التعاضد بوصفه شبكة أمان لا شعارًا.

رابعًا، تنظيم العلاقة المالية مع الإنتاج الأجنبي، من خلال استيفاء الرسوم والضرائب المتوجبة، وضمان شفافية حركة الأموال قبل مغادرة أي فريق فني أجنبي.

وأخيرًا، إطلاق سياسة درامية وطنية تعيد الاعتبار لتلفزيون لبنان، وتدعم الإنتاج المحلي بمعايير مهنية، بعيدًا عن الحلول المؤقتة أو التسويات الظرفية.

فهكذا فقط، يتحوّل الكلام من موقف إلى مسار، ومن مطالبة إلى مسؤولية.