Twitter
Facebook

Samira Ochana

انطلاقًا من التزامهما المشترك بتعزيز قطاع العمل في لبنان عبر الأدلة والابتكار وبناء القدرات المؤسسيّة، وقّعت وزارة العمل في الجمهورية اللبنانية والجامعة الأميركية في بيروت من خلال منصة الإشراك الحكومي التابعة لها مذكّرة تفاهم بهدف تأسيس إطار للتعاون الطويل الأمد.

جمع حفل التوقيع الذي أقيم في الجامعة الأميركية في بيروت وزير العمل الدكتور محمد حيدر، ورئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري، ونائب رئيس الجامعة الأول لشؤون التطوير وإنماء الأعمال الدكتور عماد بعلبكي، وعميد كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور يوسف صيداني، وعميدة كلية العلوم الصحية في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتورة عبلة السباعي، والمدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي، ومدير عام وزارة العمل بالإنابة مارلين عطالله، إلى جانب أعضاء من القيادة العليا والهيئة التعليمية وباحثين في الجامعة وممثّلين عن وزارة العمل.

ترسي هذه المذكرة أسس العمل المنسّق للنهوض بصناعة السياسات المدعومة بالأدلة وتعزيز القدرات المؤسسية وتشجيع الابتكار في قطاع العمل في لبنان. تجمع هذه الشراكة التي تسخّر خبرات الجامعة الأميركية في بيروت المتعدّدة التخصّصات كلّيات العلوم الصحية والطبّ والآداب والعلوم وكلّيتي سليمان العليان لإدارة الأعمال ومارون سمعان للهندسة والعمارة.

وبموجب هذا الاتفاق، ستتعاون الجامعة الأميركية في بيروت ووزارة العمل على إجراء الأبحاث ودعم السياسات التي تتناول الأولويات الوطنية الأساسية، بما فيها عمالة الأطفال والبطالة (بين الشباب تحديدًا) وسياسات الأجور العادلة والمستدامة وديناميات سوق العمل ومواءمة احتياجات سوق العمل مع النظام التعليمي. كما تشدّد هذه المذكّرة على تعزيز الصحّة المهنيّة ومعايير السلامة في مختلف القطاعات.

ومن أبرز مكوّنات المذكّرة تأسيس تعاونٍ تعليمي منظّم بين وزارة العمل وكلية الطبّ في الجامعة الأميركية في بيروت. ومن خلال كتاب اتفاق خاص بالبرنامج، ينخرط زملاء من برنامج الزمالة في الطبّ المهني والبيئي في الجامعة الأميركية في بيروت في دورات تدريبية خاضعة للإشراف ضمن الوزارة يكتسبون من خلالها الخبرة العملية إلى جانب المساهمة في الجهود الوطنية لتعزيز الصحّة والسلامة في مكان العمل بما يتماشى مع المعايير التعليمية الدولية.

بالإضافة إلى ما سبق، سوف يدعم هذا التعاون أجندة التحوّل الرقمي في الوزارة من خلال الأبحاث والمساعدة الفنية والدعم الاستشاري الذي يركّز على الأتمتة وتحديث نُظُم البيانات وتحسين التحليلات البيانية من أجل تعزيز الفعاليّة والشفافيّة وتقديم الخدمات. وتتضمّن الجهود المشتركة رسم خرائط تمثيلية عن العمالة الأجنبية في لبنان وتحليلها، ومبادرات ريادة الأعمال والابتكار، والتدريب المُستهدف وبرامج بناء القدرات المُعدّة لموظّفي الوزارة.

كما تشمل المذكّرة دعم جهود الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من خلال البحث القائم على الأدلة والتحوّل الرقمي وتحسين حوكمة البيانات وتعزيز التنسيق بين الهيئات الحكومية والموظّفين والعمّال ومقدّمي الرعاية الصحية.

وتحدث المدير والقائد المشارك لمنصة المشورة للجهات الحكومية في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فادي الجردلي في الحفل عن أهمية ربط المعرفة الأكاديمية باحتياجات القطاع العام. وقال، “تعكس هذه الشراكة التزامنا بالتقدّم بصناعة السياسات المدعومة بالأدلة والإصلاح المؤسسي في قطاع العمل. نسعى من خلال منصة المشورة للجهات الحكومية إلى ترجمة الأبحاث والخبرة إلى حلول عملية تستجيب إلى التحديّات العَمَاليّة والاجتماعية الأكثر إلحاحًا.”

وبيّن رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري، الدور الوطني الذي تضطلع به الجامعة الأميركية في بيروت، مشيرًا إلى أن هذا الاتفاق يعزّز رسالة الجامعة الأميركية في بيروت التي تهدف إلى وضع منظومة التميّز الأكاديمي والابتكار لديها في خدمة الصالح العام. وأكّد أنه في الوقت الذي تواصل فيه الهجرة تشكيل واقع لبنان، أصبح التعاون الوثيق مع وزارة العمل أكثر أهمية من أي يوم مضى، وذلك من أجل خلق فرص عمل مفيدة تمكّن الناس من بناء مستقبلهم في الوطن.

وأوضح وزير العمل الدكتور محمد حيدر ضرورة الشراكة في تعزيز قدرة الوزارة على الاستجابة لتحديّات العمل المعقّدة، مشدّدًا على قيمة الأبحاث والتدريب والتحديث الرقمي في دعم الحوكمة الفعّالة والإصلاح المستدام.

تشكّل هذه المذكرة خطوة مهمة في ترسيخ التعاون بين الأوساط الأكاديمية والحكومة حيث تضع الأدلة والابتكار وبناء القدرات في صميم تقويم قطاع العمل. ومن خلال وضع الأبحاث موضع التنفيذ وإشراك الطلّاب والمهنيين في تحديّات السياسة على أرض الواقع، ترمي هذه الشراكة إلى إحداث تغيير دائم للعمّال والمؤسّسات والمجتمع ككلّ.

 

بمُناسبة عيد الميلاد المجيد، أطلق الفنّان جورج نعمة نشيداً ميلادياً خاصاً بعنوان “بيروت العروس” في عمل فنيّ يحمل رسالة سلام ويُضىء على صورة بيروت كمدينة نور.

النشيد من كلمات جرمانوس جرمانوس وألحان جورج نعمة الذي تولّى أيضاً العزف على الآلات الوتريّة فيما شارك جورج قسّيس في عزف البيانو، وقد قام سامي غبريال بعمليّة الميكس والماسترينغ، والعمل من إنتاج جورج نعمة الخاص والتصميم الغرافيكي لجوليانو داغر.                                                                       

وعن هذا الإصدار الميلاديّ علّق جورج نعمة بالقول :” هذا النشيد وُلد من القلب خلال 24 ساعة فقط. أردت في زمن الميلاد المجيد أن أرسل أمنية فنيّة للبنان تحمل كلّ الرجاء والأمل”.

وختم جورج قائلاً:” “بيروت العروس” هي بمثابة هديّة ميلاديّة صادقة منّي ومن الشاعر اللبناني الكبير جرمانوس جرمانوس إلى بيروت نضيء بها قلب العاصمة في زمن يحتاج فيه الوطن إلى الضوء والمحبّة”.

 

خلال حفل أقيم في متحف الآثار بالجامعة الأميركية في بيروت، احتفلت دار نشر الجامعة الأميركية في بيروت بإطلاق كتاب بعنوان الاتّجاه نحو المحيط، وهو مؤلَّف جديد هام يُسلّط الضوء على المسيرة الفنية للفنانة التشكيليّة العراقية هناء مال الله. ويعدّ هذا المؤلَّف الإصدار الافتتاحي ضمن سلسلة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للفنون في العالمين العربي والإسلامي، وهي سلسلة جديدة أطلقتها دار النشر مخصصة للدراسات النقدية حول الممارسات والتواريخ الفنية في مختلف أنحاء المنطقة. وتشكّل هذه السلسلة مبادرة بارزة تهدف إلى إبراز وصون البحث الأكاديمي حول الفنون الشرق أوسطية والإسلامية، حيث يُحدّد كتاب مال الله توجّه هذه السلسلة وطموحها.

يجمع هذا الكتاب ولأول مرة مجموعة شاملة من النصوص النظرية التي ألّفتها مال الله خلال تسعينيات القرن الماضي، تلك الحقبة التي اتّسمت بالحرب والعقوبات والعزلة الثقافية في العراق. وتشكّل هذه الكتابات نافذة استثنائية على تطور منهجيتها الفنية وعلى المشهد الفكري الأوسع للفن العراقي خلال فترة شديدة الصعوبة. ومن خلال جمع مقالاتها وتأملاتها من تلك الحقبة، يُقدّم كتاب الاتّجاه نحو المحيط للقارئ نظرة مباشرة إلى كيفية مواصلة الفنانة لممارستها الإبداعية والتنظير لها في ظل ظروف قاسية.

تكشف كتابات مال الله عن تحوّل ملحوظ في تركيزها مع مرور الوقت. ففي أواخر الثمانينيات، دأبت على زيارة المتحف العراقي في بغداد لترسم القطع الأثرية وتستكشف صداها الزمني، أي الكيفية التي قد تنتمي بها الأشياء إلى الماضي السحيق لكنها تظل حاضرة في الزمن الراهن. وبعد حرب الخليج عام 1991، ومع إغلاق المتحف وتزايد عزلة العراق، اتجهت مال الله إلى بغداد نفسها بوصفها “حقلًا حيًّا للآثار المادية”، حيث تعاملت مع البيئة الحضرية كأثر يجدر فحصه وإعادة تصوّره. ومن هذه الفترة برزت تقنيتها الفنية المميزة التي تقوم على بناء لوحات من مواد مُكتشفة ومُستعادة، وتضمينها ما تصفه بأنه لغة مشفّرة للزمن والذاكرة.

كذلك تكشف النصوص المجمّعة تطوّر مسارها الفكري من الانخراط في الأطلال المادية إلى التعمّق في تساؤلات أكثر تجريدًا حول العلامات والمعنى ومنطق الفن. وتعكس كتاباتها المتأخرة انخراطًا عميقًا في دراسة علم العلامات (السيميائيات)، وهو مسار يعيدها إلى نقاش محوري في الفن العراقي الحديث حول العلاقة بين التعبير الفني المعاصر والقطع الأثرية التاريخية. ومن خلال ذلك، تجسر مال الله الفجوة بين التراث الثقافي العريق للعراق والممارسة الفنية المعاصرة، مبرزةً استمرارية الرموز والغايات التي تربط الذاكرة الأثرية باللوحة المعاصرة.

وقد أبرز حفل إطلاق الكتاب في متحف الآثار بالجامعة الأميركية في بيروت هذه المحاور من خلال حوار علني مع الفنانة. وانضم إلى هناء مال الله الدكتور سليم البهلولي، محرر الكتاب وكاتب مقدمته، الذي وضع كتاباتها في سياق نتاجها الفني الأوسع وتاريخ الفن الحديث في العراق. وتناول الاثنان معًا كيفية بلورة كتاب الاتّجاه نحو المحيط وتطرّقا إلى دور الكتابة في ممارسة مال الله الفنية، ولا سيما كونها وسيلة لتوثيق الفن والتنظير له في أوقات الأزمات. أما فضاء المتحف، بما يحويه من قطع أثرية تعكس التاريخ العريق للمنطقة، فقد شكّل خلفية مؤثرة لحوار تمحور حول علم الآثار والبيئة والإبداع الفني.

وباعتباره الإصدار الافتتاحي ضمن سلسلة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للفنون، يؤكد كتاب الاتّجاه نحو المحيط التزام دار نشر الجامعة الأميركية في بيروت بدفع عجلة البحث الأكاديمي في مجال الفن في العالمين العربي والإسلامي. وستواصل هذه السلسلة الجديدة طرح رؤى نقدية وإبراز أصوات مهمّشة، ما يثري الخطاب حول تاريخ الفن في المنطقة ويعزّز دور الجامعة الأميركية في بيروت كمركز للتبادل الثقافي والفكري. إن النجاح الذي حققه حفل إطلاق كتاب مال الله، الذي مزج بين الرؤية الأكاديمية والتفاعل الجماهيري الحيوي، يُبشّر ببداية واعدة لهذه السلسلة وللإصدارات المقبلة التي ترمي إلى تسليط الضوء على الإرث الفني للمنطقة أمام جمهور عالمي.

في إطار السعي الدائم لشركة تاتش لتعزيز خدمة الزبائن، لاسيما عبر مراكزها المنتشرة في مختلف المناطق اللبنانية، أجرى رئيس مجلس إدارة شركة تاتش المدير العام كريم سليم سلام والمديرة التنفيذية لقسم خدمة الزبائن رولا أبو ضاهر الربيع جولة ميدانية على فروع خدمة الزبائن في جونية وجبيل، كما في طرابلس.

وخلال الجولة الميدانية، التقى سلام بأطقم العمل الذين يلبّون كل طلبات المشتركين من خلال هذه المراكز في كسروان والشمال وشكرهم على تأديتهم مهمة خدمة الزبائن على أكمل وجه، بما يترجم أحد أهداف الشركة الأساسية في الارتقاء بهذه الخدمة بشكل مستدام يتماشى وتوقعاتهم في هذا المجال.

تأتي هذه الزيارة في وقت تستعدّ الشركة فيه لافتتاح مركز خدمة الزبائن الجديد في طرابلس، وهو مركز حيوي كونه يستقبل أغلبية مشتركيها في منطقة الشمال، إلا أن الشركة وضعت في تصرفهم مركز خدمة زبائن متنقّل كإجراء مؤقت ريثما تنتهي الأشغال في المركز الجديد، تقدّم فيه كل المعاملات المعتادة.

وبهذه المناسبة صرّح سلام “نحرص دائماً على تعزيز خدمة الزبائن بما يتناسب وخطة وزارة الاتصالات  في ما يتعلق بتعزيز الانتشار الجغرافي لمراكزنا، بهدف ضمان حصول المواطنين على كافة الخدمات التي يحتاجونها بطريقة سريعة وسلسة، وفي سبيل تمتين وتفعيل التواصل وسد الفجوة بين الشركة ومشتركيها. وعليه فإن مراكز تاتش لخدمة الزبائن هي بمثابة خطوة نحو تحقيق هدف الشركة لتأمين رضا المشتركين الكامل من خلال فرق عملنا المختصة بهذا المجال”. وأضاف سلام “أن الشركة تعمل في الوقت ذاته على تحديث الشبكة من خلال إنشاء محطات جديدة وتعزيز التغطية وخدمة الجيل الرابع حيثما تستدعي الحاجة”.

بدورها أكّدت الرئيسة التنفيذية لشؤون خدمة الزبائن رولا أبو ضاهر الربيع “على حرص فرق عملنا على حل كل شؤون مشتركينا الوافدين إلى مراكزنا في وقت قياسي والإجابة فوراً على كل أسئلتهم، بفضل الخبرة التي اكتسبوها في كل الجوانب التقنية والتجارية وغيرها، وهو ما يتيح لهم تقديم أفضل خدمة زبائن لمشتركينا”.

وستُستكمَل قريباً هذه الجولات الميدانية على مراكز تاتش لخدمة الزبائن المنتشرة في الجنوب والبقاع لاكتمال الصورة حول متطلبات مشتركيها في هذه المناطق واحتياجاتهم.

وجهت شركة ألفا معايدة إلى مشتركيها واللبنانيين، تحت شعار “لبنان مش ناقصو غير ناس تحبو”. تركز الحملة على أن الحب الذي نعيشه داخل بيوتنا يمكن أن يمتد ليشمل كل الوطن، ليصبح مصدر قوة ووحدة لكل المجتمع.
في معايدتها، تدعو ألفا اللبنانيين الى تخيل وطن يجمعنا فيه الحب والاهتمام كما نفعل مع العائلة الصغيرة. الرسالة بسيطة لكنها عميقة وتهدف ألفا من خلالها إلى تشجيع اللبنانيين على نقل دفء المحبة التي يظهرونها في بيوتهم إلى لبنان ككل، لتصبح مصدر قوة ووحدة للبنان.
استلهمت الحملة رسالتها من روح العائلة اللبنانية التي كان تضامنها وحبها أساسا في تجاوز التحديات.

أحيت جوقة جامعة الروح القدس – الكسليك حفلة الميلاد السنوية بعنوان: “أصوات الإيمان، ألحان الفرح”، بقيادة الأب ميلاد طربيه، في قاعة البابا يوحنا بولس الثاني، بحضور السفير البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا، الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية والرئيس الأعلى للجامعة الأب العام هادي محفوظ، ووزير الاتصالات شارل الحاج والنائبين سليم الصايغ وندى البستاني وعدد من المطارنة ورئيس الجامعة الأب جوزف مكرزل وشخصيات سياسية وعسكرية وروحية وديبلوماسية وقضائية ونقابية وبلدية وأكاديمية وثقافية.
جاءت هذه الأمسية تأكيدًا على التزام الجامعة برسالتها الثقافية والروحية في الحفاظ على الترتيل الليتورجي السرياني الماروني، وصونه كتراث حيّ نابض بالإيمان والهوية، إلى جانب تقديم مختارات راقية من الترانيم الميلادية ذات البعد الروحي العميق.


الأب القزي: الميلاد سرّ يُعاش ويتجدّد في الموسيقى والليتورجيا
في مستهلّ الأمسية، ألقى نائب رئيس الجامعة لشؤون الهويّة والرسالة الجامعيّة الأب إدوار القزي كلمة أكّد فيها أنّ الميلاد ليس مجرّد ذكرى تُستعاد، بل سرّ يُعاش ويتجدّد، سرّ الإله الذي اختار أن يصير إنسانًا وأتى إلى العالم لا بالقوة، بل بوداعة المذود ولا بالضجيج، بل بتسبيح الملائكة. وأشار إلى أنّ الموسيقى والليتورجيا تشكّلان تعبيرًا حيًّا عن هذا السرّ، من خلال لاهوت مُنشَد وإيمان مُرتَّل وتراث ينتقل عبر الأجيال.
وشدّد على أنّ الحفل يتجاوز الإطار الفنّي ليشكّل شهادة حيّة على الدور التاريخي للرهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة في صون الذاكرة الروحيّة للكنيسة والحفاظ على التراث السرياني – الماروني، لا سيّما في مجالي التجديد الليتورجي والموسيقى.


وفي الختام، نوّه بالأداء اللافت لجوقة الجامعة، مثنيًا على مديرها وعميد كلية الموسيقى والفنون المسرحية الأب ميلاد طربيه، الذي أضفى على الألحان والأداء روحانيّة الرهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة بدقّته ومهنيّته المعهودة.
برنامج تأمّلي يحوّل الألحان إلى صلاة ميلادية
تميّز البرنامج بطابعه التأملي الذي حوّل الألحان المتنوعة إلى صلاة وتسبيح في زمن الميلاد المجيد. فتدرّجت الأمسية موسيقيًا من همس الانتظار والرجاء، إلى صوت البشارة والفرح، وصولًا إلى التأمل في سرّ تجسّد الابن الذي وحّد السماء بالأرض، كاشفةً عن غنى اللغة الليتورجية وعمق الألحان التي تختزن إرثًا إيمانيًا نابعًا من الكنيسة الشرقية.
وقد قاد الأب ميلاد طربيه الجوقة بحسّ فني وروحي عميق، فأخذت الترانيم المستمعين في رحلة عبر تراث الكنيسة السريانية والمارونية، انعكاسًا لروح الميلاد الأصيل، وترسيخًا للهويّة الموسيقيّة الشرقيّة الغنيّة والعميقة، التي تجمع بين الأصالة والانفتاح، في أمسية تهدف إلى أن تكون مساحة وحدة، وتأمّل، وصلاة.
وتنوّعت التراتيل بين نصوص كتابية ومزامير، وأناشيد للقديس مار افرام السرياني، وموشّحات روحية وصور شعرية شرقية، التقت جميعها تحت شعار واحد “وُلد المسيح، فالمجد له”.


ومن السريانية إلى العربية، ومن الألحان المارونية الأصيلة إلى التناغم الأوركسترالي المدروس، نجحت الأمسية في نقل الحضور إلى أجواء الرجاء والتجدّد، فغدا الميلاد لقاءً حيًّا لا مجرّد ذكرى، ورسالة نور وأمل في زمن يحتاج فيه الإنسان إلى السلام أكثر من أي وقت مضى.


وشارك في الغناء المنفرد كلّ من الدكتورة غادة شبير والأخ بيار دريان، فأضفيا على الأمسية بُعدًا تعبيريًا مميزًا، انسجم مع الأداء المتقن والمعهود لجوقة جامعة الروح القدس – الكسليك. كما أسهمت التوزيعات الأوركسترالية، التي تولّاها عدد من المؤلفين والموزّعين، في إبراز جمال الألحان وتنوّعها، بمشاركة أوركسترا من أساتذة وطلاب كلية الموسيقى، وطلاب الإيقاع في مدرسة “قُلُ”.
واختُتمت الأمسية بروح صلاة جامعة، حملت معها تمنيات بأن يعمّ الفرح والبركة بيوت الجميع، وأن يمنح عيد الميلاد الخلاص والسلام لوطننا الغالي لبنان، ليبقى نور الميلاد مشعًّا في القلوب، ومصدر رجاء لا ينطفئ.

نظّمت الوكالة الجامعية للفرنكوفونية (AUF)، بالشراكة وبتمويل من وزارة الشؤون الخارجية القبرصية وهيئة Cyprus Aid، وبالتعاون مع المركز المهني للوساط في جامعة القديس يوسف في بيروت، ندوة إقليمية خُصّصت للوساطة بوصفها أداةً للوقاية من النزاعات وحلّها داخل الجامعات، وذلك من 9 إلى 11 كانون الأول 2025، في مدينة لارناكا (قبرص).

وهدفت هذه المبادرة إلى حشد القيادات الأكاديمية وأساتذة الجامعات حول تعزيز ثقافة السلام والحوار والتعاون داخل الجامعات. وتندرج ضمن مقاربة ترمي إلى تعزيز اللجوء إلى الحوار كوسيلة مفضّلة لحلّ النزاعات، وكبديل عن العنف.

وركّز برنامج الندوة، الذي أدارته مُدرّبات من المركز المهني للوساطة، على أسس ومبادئ الوساطة، ولا سيما الإصغاء الفعّال والتواصل الواعي، بهدف تعزيز الاحترام المتبادل والوقاية من حالات النزاع داخل الجامعات. ومن خلال ورش عمل تفاعلية وتبادل للخبرات، تمكّن المشاركون من اكتساب أدوات عملية قابلة للتطبيق الفوري في جامعاتهم.

 

كما شكّلت الندوة مساحة مميّزة للتشبيك والتفكير الجماعي، بما يفتح المجال أمام تنفيذ أنشطة مشتركة مستقبلية، ولا سيما تلك الهادفة إلى إشراك الطلاب في مبادرات تتعلّق بالوساطة والحوار بين الثقافات.

وشارك في هذه الندوة الإقليمية ما يقارب ثلاثين مشاركاً من 25 جامعة، من قبرص، ومصر، وإثيوبيا، والعراق، والأردن، ولبنان، وفلسطين، والصومال، وسوريا.

وفي كلمته الختامية، شدّد المدير الإقليمي للوكالة الجامعية للفرنكوفونية في الشرق الأوسط، جان نويل باليو، على أنّ الحاجة إلى الوساطة داخل الجامعات تتضاعف بفعل وجود نزاعات داخلية أو حروب في المحيط القريب، وهو ما دفع الوكالة الجامعية للفرنكوفونية ورؤساء الجامعات في منطقة الشرق الأوسط إلى جعل الوساطة من بين أولوياتهم.

ويجسّد هذا اللقاء أيضاً رغبة السلطات القبرصية في الشراكة مع الوكالة الجامعية للفرنكوفونية، بوصفها مشغّل للفرنكوفونية، حول تنفيذ مبادرات ملموسة لتعزيز قيم السلام والحوار والتضامن.

 

اندلع حريق محدود في محيط الزينة الخارجية لمحلات Khoury Home في منطقة الدورة، واقتصر على الزينة فقط من دون أن يمتد إلى داخل المحل أو إلى أي من مقتنياته.

وقد نتج عن الحريق أضرار مادية طفيفة في الزينة الخارجية، من دون تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار داخلية، ما سمح باستمرار العمل بشكل طبيعي داخل الفرع.

ويتقدم أصحاب محلات Khoury Home بجزيل الشكر والتقدير من جميع من بادر إلى الاتصال للاطمئنان والتعبير عن تضامنه، مؤكدين أن فرع الدورة مستمر في تقديم جميع خدماته ضمن دوامات العمل العادية والمعتادة اعتباراً من يوم غد.