
كتبت سميرة اوشانا
من تكريم النجوم والرواد إلى فوضى السجادة الحمراء… أسئلة مشروعة حول بعض الجوائز، وحضور الدخلاء على مهنة الصحافة
رأيي بكل صراحة وموضوعية، بما سمعت ورأيت
قد لا يمرّ حدث في لبنان من دون أن تلاحقه الانتقادات والملاحظات، سواء كان سياسياً أو فنياً أو ثقافياً أو اجتماعياً أو سياحياً. وربما يعود ذلك إلى تراكم الأزمات التي يعاني منها الشعب اللبناني على امتداد فصول السنة، حتى بات ينتظر أي مبادرة يرى فيها ” Comfort Zone”، أي مساحة مريحة يهرب إليها لبعض الوقت، ليبتعد قليلاً عن همومه التي تحوّلت إلى كابوس يقلق أمنه واستقراره.
من هنا، تبقى جائزة “الموركس دور”، على الرغم من كل الملاحظات والانتقادات، واحدة من المساحات التي تمنح اللبناني فسحة من الفرح، وتؤكد أن هذا البلد لا يزال قادراً على احتضان الفن والجمال والإبداع.
وبرعاية وزارتي الإعلام والسياحة في لبنان، أقامت لجنة “الموركس دور” دورتها السادسة والعشرين، في مهرجانها السنوي الذي رسّخ، على مدى سنوات، مكانته كواحد من أبرز المهرجانات التكريمية الفنية والإعلامية في العالم العربي والشرق الأوسط، تحت شعار:
“Back to the Roots, Eye on the Future – عودة إلى الجذور، نظرة نحو المستقبل”.

احتضنت صالة السفراء في كازينو لبنان هذا الحدث، الذي جمع نخبة من أبرز الأسماء اللبنانية والعربية والعالمية في الفن والإعلام والمجتمع، بحضور وزير الإعلام الدكتور بول مرقص، ووزيرة السياحة لورا لحود، وسفير مصر لدى لبنان علاء موسى، إلى جانب حشد من الشخصيات السياسية والنقابية والفنية والإعلامية والاجتماعية.
وتولّت الإعلامية مايا أبو الحسن والممثل معتصم النهار تقديم فقرات الحفل مباشرةً عبر شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال إنترناسيونال (LBCI)، بالتزامن مع نقل الحدث عبر قناة “لنا” (LTV)، في سهرة جمعت بين التكريمات واللوحات الفنية والاستعراضات، بمشاركة عدد من الفائزين والمكرّمين.

عودة إلى الجذور… ونظرة إلى المستقبل
وكما في كل دورة، احتفى “الموركس دور” بمجموعة من القامات والأسماء التي أثبتت حضورها وتميّزها في مجالات الغناء والدراما والموسيقى والإعلام، من لبنان والعالم العربي والعالم، تقديراً لمسيرتها وأعمالها وإنجازاتها وتأثيرها في المشهد الفني والإعلامي.
وجاءت هذه الدورة لتجمع بين الوفاء للماضي والانفتاح على المستقبل، من خلال تكريم رواد الفن والاستفادة من التقنيات الحديثة والوسائل العصرية والذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع الترويج لأبرز المعالم السياحية في لبنان، وتسليط الضوء على جماله وغنى تراثه وثرواته الأثرية والطبيعية.
وكما اعتاد منذ انطلاقته الأولى عام 2000، لم ينسَ “الموركس دور” رواد الفن وعمالقته، فخصّص تحية خاصة للراحل فيلمون وهبي، احتفاءً بمرور أربعين عاماً على رحيله، من خلال ميدلي خاص سُجّل في استوديوهات شارل شلالا، وأدّاه كل من بسكال صقر، نادر خوري، كريستيان نجار وداني شمعون.
كما خصّص المهرجان مساحة لدعم المواهب الصاعدة، وتسليط الضوء على أسماء شابة تحمل طاقات وإبداعات واعدة بمستقبل مشرق.

فادي الحلو: من قلب كل عتمة يولد نور جديد
في مستهل الحفل، ألقى رئيس لجنة جوائز “الموركس دور” الدكتور فادي الحلو كلمة أكد فيها أن صدى السلام وثقافة الحياة يبقيان أقوى، مهما عصفت الرياح بسماء لبنان.
وشدّد الحلو على أن المهرجان يواصل تحدّي الظروف كافة، ليكون دائماً على الموعد مع جمهوره في لبنان والدول العربية والعالم، وليؤكد أن لبنان سيبقى ملتقى للفن والجمال والإبداع والأناقة والثقافة، ومنارة حضارية تشعّ من لبنان ليصل وهجها إلى مختلف أنحاء العالم.
وأشار إلى أن العام كان حافلاً بالحروب والأزمات والصعوبات ومشاعر القلق، لكنه أكد أن “الموركس دور” لا يتوقف عند الألم، لأن من قلب كل عتمة يولد نور جديد، مشدداً على الإيمان بلبنان وكتابة بداية مستقبل أكثر جمالاً عنوانه الأمل والازدهار والفرح والسلام.
زاهي الحلو: الإبداع في لبنان مستمر
بدوره، شدّد رئيس لجنة جوائز “الموركس دور” الدكتور زاهي الحلو على أهمية الاستمرار في دعم الإبداع وتكريم أصحاب الإنجازات، مؤكداً أن دورة عام 2026 تكرّم نخبة من كبار النجوم والمبدعين، لتقول للعالم إن لبنان ما زال ينبض بالفن والموسيقى والسينما والدراما والمسرح، وإن الإبداع فيه مستمر، وإن الحياة أقوى من كل التحديات.
كما وجّه الدكتوران الحلو تحية شكر إلى جميع الذين ساهموا في إنجاح هذه الدورة، وفي مقدّمهم المنتج المنفذ رالف معتوق والمخرج شربل يوسف، إلى جانب فريق عمل LBCI وكازينو لبنان، وجميع الفرق الفنية والتقنية والتنظيمية.
وشملت التحية أيضاً قناة “لنا”، وفندق VOCO، ومنتجع Portemilio، وJourneys Travel Agency، وHoliday International Travel، وPeace Travel Agency، وAdonis Rent a Car، وMaster Group، وEvents Technology، وBlue Soud، وMeeza Deesign، وMarche du Deco، وI Master Group، وAppymind، وThe Owl، وDoova، وCHARLES MAKRIS DANCE MINISTRY.
كما شملت الإذاعات الشريكة: “أغاني أغاني”، “صوت لبنان”، “صوت كل لبنان”، “صوت الغد” و”لبنان الحر”.
وأثنى الدكتوران الحلو على جهود أعضاء لجان التحكيم، الذين تابعوا مراحل الدورة المختلفة وصولاً إلى ليلة التتويج، كما وجّها الشكر إلى أمينة السر ومسؤولة العلاقات العامة والإعلام السي بدّور، صاحبة شركة “Sky-High”، تقديراً لدورها في متابعة الملفات الإعلامية والعلاقات العامة والتنسيق مع مختلف الجهات والشركاء ومواكبة التحضيرات الخاصة بالمهرجان.

جوائز “الموركس دور” لعام 2026
الجوائز التكريمية
- راغب علامة: موركس عن أربعة عقود من استمرارية النجاح والنجومية.
- ماري سليمان: موركس تكريمي لمطربة لبنانية عن مجمل مسيرتها.
- منير معاصري: موركس تكريمي لممثل ومخرج لبناني عن مجمل مسيرته.
- جورج شلهوب: موركس تكريمي لممثل ومخرج لبناني عن مجمل مسيرته.
- جوزيف مراد: موركس تكريمي لموسيقي لبناني متميز.
- جورج خباز: موركس تكريمي لممثل سينمائي لبناني ذي انتشار عالمي عن “يونان”.
- جو قديح: موركس تكريمي لممثل ومخرج مسرحي لبناني.
- ليلى علوي: موركس تكريمي لممثلة مصرية عن مجمل مسيرتها.
- منى واصف: موركس تكريمي عن مجمل مسيرتها وتميّزها عن دورها في “مولانا.”

جوائز لجان التحكيم
الجوائز الغنائية
- عبير نعمة: موركس نجمة الغناء اللبنانية.
- ملحم زين: موركس نجم الغناء اللبناني.
- رامي صبري: موركس نجم الغناء العربي.
- أحمد سعد: موركس النجم العربي الجماهيري والأغنية الضاربة «مكسرات».
- ماريلين نعمان: موركس التميز الفني لفنانة لبنانية.
- “تعا نسهر سوا”، كلمات وألحان نبيل خوري: موركس الأغنية اللبنانية.
- “يا مهيوب” – سيف نبيل: موركس الأغنية العربية.
- “يا متعب قلبي” – فرح نخول: موركس أفضل شارة مسلسل «لوبي الغرام».
- الأخرس: موركس الفنان العربي الجديد.
- “كزدورة” – أبو ورد: موركس الأغنية الترند لهذا العام.
- “يا قلبو” – نانسي عجرم: موركس أفضل فيديو كليب، إخراج سمير سرياني.

الجوائز الدرامية
- كارمن بصيبص: موركس الممثلة اللبنانية – دور أول عن “ليل.”
- باسم مغنية: موركس الممثل اللبناني – دور أول عن “بالحرام.”
- يورغو شلهوب: موركس التميز في التمثيل عن دوره في “المحافظة 15”.
- رنده كعدي: موركس الممثلة اللبنانية – دور مساند عن “بالحرام”.
- نقولا دانيال: موركس تكريمي عن مسيرته وتميّزه في “سلمى”.
- جو طراد: موركس الممثل اللبناني – دور مساند عن “ليل”.
- مي عمر: موركس الممثلة العربية المصرية في الدراما المصرية عن “الست موناليزا”.
- نور علي: موركس الممثلة العربية السورية في الدراما السورية عن “مولانا”.
- نانسي خوري: موركس التميز لممثلة عربية سورية في الدراما المشتركة عن “سلمى” و”مولانا”.
- إياد نصار: موركس الممثل العربي الأردني عن «صحاب الأرض».
- عمرو سعد: موركس الممثل العربي المصري في الدراما المصرية عن «إفراج».
- قصي خولي: موركس الممثل العربي السوري في الدراما العربية المشتركة عن “بخمس أرواح.”
- تيم حسن: موركس الممثل العربي السوري في الدراما السورية عن “مولانا”.
- “بالحرام”: موركس المسلسل اللبناني، للمنتج جمال سنان – Eagle Films.
- “مولانا”: موركس المسلسل العربي السوري، للمنتج صادق الصباح – Cedars Art Production / Sabbah Brothers.
- ناديا شربل: موركس الممثلة اللبنانية الواعدة.
- كارين رزق الله: موركس كاتبة السيناريو اللبنانية والأداء التمثيلي في “المحافظة 15”.
- جو بو عيد: موركس المخرج الدرامي اللبناني عن «لوبي الغرام».
- “نجوم الأمل والألم”: موركس الفيلم السينمائي اللبناني، إخراج سيريل عريس.
- “غمّض عين، فتح عين”: موركس المسرح، لكريم شلبي وسارة عبدو.

الجوائز الخاصة
- Jodok: Outstanding International Musician.
- Town Square District: Beirut Economic Revival & Investment Impact Award.
- ماغي بو غصن: موركس الممثلة الأكثر تأثيراً عن الدراما في “بالحرام” والمسرح في “منتزه الخيران”.
- جيسي عبده: موركس التميز بالتراجيديا والكوميديا عن “لوبي الغرام”.
- معتصم النهار: Murex Public Vote عن «Lobby Al Gharam».
- اليان خوند: Influencer for Women Empowerment.
- رودولف هلال: موركس الإعلامي اللبناني المتميز.
- باسم فغالي: موركس الموهبة الاستثنائية.


أما على الأرض… فكان المشهد مختلفاً
صحيح أن افتتاح الحفل كان لافتاً، لكن الواقع الذي كان موجوداً على الأرض، سواء على السجادة الحمراء أو داخل الصالة، كان لافتاً أيضاً، ولكن بصورة انعكست سلباً على أجواء الحفل.
البداية كانت مع الحشد الكبير من الدخلاء على مهنة الصحافة، الذين تهافتوا بمكروفوناتهم وكاميراتهم، مدّعين المهنية، ومهرولين لتأمين أحاديث مع النجوم، فيما بدا أن بعضها لا يحمل أي قيمة إعلامية أو مهنية.
في المقابل، وقف الصحافيون الحقيقيون جانباً يتأملون ما يحدث أمامهم، في مشهد مؤسف من التدافع والهرولة نحو الانحدار المهني.
والسؤال هنا ليس موجهاً ضد وجوه جديدة أو طاقات شابة، بل ضد كل من يتعامل مع الصحافة باعتبارها مجرد ميكروفون وكاميرا وحضور على سجادة حمراء.
فالصحافة مهنة لها أصولها وأخلاقياتها، وليست بطاقة عبور إلى المناسبات الفنية.

والفوضى دخلت إلى الصالة أيضاً
لم تتوقف الفوضى عند السجادة الحمراء، بل انتقلت لاحقاً إلى داخل الصالة، حيث جلس أشخاص غير مدعوين واحتلوا أماكن مخصصة لأشخاص حُجزت لهم المقاعد.
ولا أعرف من يقف خلف هذا “سوء التفاهم” الذي يتكرر سنوياً.
هل المشكلة في سوء التنظيم؟ أم أن المشكلة الحقيقية تكمن في هؤلاء الطارئين الذين يصرّون على فرض أنفسهم بالقوة، حتى ولو كان ذلك على حساب أشخاص مدعوين فعلياً؟
في مهرجان بهذا الحجم، يفترض أن تكون الدعوات والمقاعد والتنظيم من الأمور المحسومة، وألا يُترك المجال لأي شخص يريد أن يفرض نفسه على حساب الضيوف.

الحفل جميل… لكن الإطالة أرهقت الجميع
كان افتتاح الحفل جميلاً، لكن الإطالة في الخطابات والمقدمات لم تكن كذلك، خصوصاً مع العدد الكبير من المكرمين. شخصياً، غادرت الحفل عند الساعة الثانية فجراً، فيما كانت الجوائز لا تزال توزّع. وهنا لا بد من القول إن كثرة التكريمات، على الرغم من أهميتها، قد تفقد الحفل شيئاً من إيقاعه، خصوصاً عندما تمتد السهرة إلى ساعات متأخرة جداً.

جوائز مستحقة… وأسماء أثارت علامات استفهام
لا شك أن هناك نجوماً تعبوا خلال العام واستحقوا جائزة “الموركس دور”.
منذ انطلاقتها، نظرت إلى هذه الجائزة باعتبارها إضافة ومكمّلة للأعمال الفنية والدرامية، ووسيلة يفترض أن تجعل المنافسة بين المشاركين شريفة، بحيث ينال المستحق الجائزة تقديراً لما قدمه. لكن علامات استفهام وتعجب كثيرة وُلدت لديّ عند إعلان أسماء عديدة، حتى وجدت نفسي أقول: “شو يلي ذكرهم فيها؟”
وفي المقابل، استغربت غياب الجائزة عن ممثلين وفنانين كنت أرى أنهم يستحقونها، كما استغربت فوز أسماء بات حضورها في قائمة الجوائز يتكرر سنوياً، لأجد نفسي أسأل: “طب ليه؟” قد تكون للجنة التحكيم معاييرها ورؤيتها الخاصة، وهذا حقها، لكن من حقي أيضاً أن أتساءل وأن أقول رأيي بصراحة.

مايا أبو الحسن ومعتصم النهار… التقديم لم يكن على المستوى المطلوب
أما بالنسبة إلى مقدمي الحفل، الإعلامية مايا أبو الحسن والممثل معتصم النهار، فعلى الرغم من أناقتهما وطلتهما الجميلة، فإن التقديم، برأيي، كان هزيلاً ولم يكن بالمستوى الذي اعتدنا أن نشاهده خلال السنوات السابقة.
أنا لست ضد إعطاء فرص لوجوه جديدة، بل على العكس، أؤمن بأن الشباب يستحقون الفرصة، لكن يبدو أن هذا الامتحان لم يكن موفقاً.
الممثل معتصم النهار، نجح كممثل، ولا سيما في الأدوار الكوميدية والخفيفة، كما ظهر في مسلسل “لوبي الغرام” إلى جانب النجمة الممثلة باميلا الكيك، وفي “صالون زهرة” مع النجمة نادين نجيم.
وهنا أتوقف أيضاً عند باميلا الكيك، التي استغربت عدم نيلها جائزة أفضل ممثلة لبنانية عن مجمل أدوارها.

باسم فغالي… ما الذي أعاد اسمه إلى الواجهة؟
لننتقل إلى بعض الأسماء التي أثارت لديّ علامات استفهام.
باسم فغالي كان من المواهب التي أدهشتنا عند انطلاقتها، خصوصاً في ظل إدارة المخرج الراحل سيمون أسمر الذي ساهم في تحويله الى ظاهرة فنية فريدة في عالم التقليد والكوميديا، والذي كان وراء نجومية الكثير من الفنانين الذين أصبحوا لاحقاً من نجوم الصف الأول. لكن باسم فغالي غاب وانطفأ نجمه منذ مدة طويلة، ولم يقدم، برأيي، جديداً يوازي ما قدمه في بداياته.
لذلك، عندما حصل على الجائزة، سألت نفسي: ما الذي جعل لجنة “الموركس دور” تصوّت له أو تسمّيه لنيل الجائزة؟ هل الهدف هو إعادته إلى الساحة؟
إذا كان الأمر كذلك، فأنا أختلف مع هذه الطريقة. فالنجم الحقيقي الذي يمتلك الموهبة والأفكار الجديدة لا يحتاج إلى جائزة كي ينطلق من جديد؛ موهبته وإصراره على الابتكار والاستمرار هي التي تصنع نجاحه.

أبو ورد… وماذا عن ناصيف زيتون؟
أما أبو ورد، فعندما اعتلى المسرح، بدأت أسأل نفسي: أليست هذه الأغنية للفنان ناصيف زيتون؟ ولماذا ذهبت الجائزة إلى أبو ورد؟ الجواب عند لجنة التحكيم، قد تكون آراؤها الحكيمة مختلفة عن آرائي، ولمَ لا؟ في النهاية، لكل لجنة معاييرها ورؤيتها الفنية، ولكل شخص ذوقه ورأيه.
الأخرس… “الدني أذواق”
ولننتقل إلى الأخرس. كنت كلما أسمع إعلاناً عبر الراديو عن حفلاته، أسأل نفسي: هل حقاً هناك من يذهب ويدفع ثمن البطاقة ليحضر ويستمع إلى هذا النوع من الأصوات؟ ثم أعود وأقول: “يا عمي، الدني أذواق.” ايضاً وايضاً، قد تكون لدى اللجنة خلفية فنية ورؤية مختلفة وأكثر دقة من رؤيتي. أما أنا، فعادة لا أحتفظ برأيي لنفسي، بل أصرّح به بكل جرأة ومن دون تردد.

ماريلين نعمان… كنت أفضل تكريمها كممثلة
أما ماريلين نعمان، فكنت أفضل أن تحصل على جائزة “الموركس دور” عن أدائها التمثيلي فقط، وليس الغنائي. حتى اليوم، أستغرب هذا الدعم المعنوي لها كمغنية أكثر من ممثلة، علماً أنني أفضلها في التمثيل، وأرى أن لديها إمكانات تمثيلية لافتة يمكن البناء عليها.

نور علي ونانسي خوري… هنا أتوقف

كذلك، استغربت جائزة نور علي، التي كان أداؤها، برأيي، عادياً كبطلة في مسلسل “مولانا”.
في المقابل، كان أداء نانسي خوري في العملين “مولانا” و”سلمى” رائعاً، واستحقت الجائزة بكل جدارة. كانت متمكنة من أدواتها، وحاضرة بإحساسها، بل كانت من أولئك الممثلات اللواتي تشعر أنهن لا يمثلن، بل يعشن الشخصية. وهذا النوع من الأداء هو، برأيي، الذي يستحق أن يُكافأ ويُحتفى به. ومن هنا أقول لها ألف مبروك.

في النهاية… مبروك للمستحقين
في النهاية، نقول: مبروك لكل مستحق الجائزة، على الرغم من كل ما قيل ويقال. تبقى “جائزة الموركس دور” بارقة أمل في بلد يكسوه الظلام ليلاً، والفوضى نهاراً، والظلم على مدار أربع وعشرين ساعة. وربما لهذا السبب تحديداً نحتاج إلى هذه المساحات التي تمنح اللبناني جرعةً من الفرح، وتذكّره بأن هذا البلد، على الرغم من كل شيء، لا يزال قادراً على إنتاج الفن والإبداع والجمال.
لكن في المقابل، لا بد من التوقف عند الوضع الإعلامي الذي أصبح يحتاج إلى معالجة حقيقية، ولا سيما في مجال الإعلام الفني.
إذا استمر الوضع الإعلامي على حاله، سينقرض الصحافيون المهنيون، وينحصر الحضور في هؤلاء المعتدين على المهنة، الذين يشبه سلوكهم، للأسف، سلوك المعتدين على الوطن ومؤسساته.
ولا أعلم إذا كان وزير الإعلام يستطيع أن يتدخل لتصحيح هذا الوضع الشاذ في الإعلام، ولا سيما الإعلام الفني، وإعادة الاعتبار إلى الصحافي الحقيقي الذي تعب ودرس ومارس المهنة ويحترم أصولها.
السجادة الحمراء يجب أن تكون للنجوم، وللصحافة المهنية، وللإعلام الذي يحترم نفسه وضيوفه ومهنته، لا لمن يعتقد أن حمل ميكروفون أو كاميرا يكفي ليصبح صحافياً.
فحماية الصحافة ليست أقل أهمية من حماية أي قطاع آخر، واحترام المهنة يبدأ من احترام أهلها.








































