Twitter
Facebook

ماذا يحدث عندما يصبح الصمت أكثر كلفة من قول الحقيقة؟ هذا هو السؤال الذي ينطلق منه برنامج “تحت الضغط” ((Under Pressure مع الإعلامية نادية الزعبي، والذي يُعرض على MBC1 و”MBC العراق” و”MBC شاهد”، واضعاً ضيوفه من النجوم والمشاهير أمام خيارين لا ثالث لهما: الإجابة بصراحة عن الأسئلة المطروحة، أو مواجهة تحديات تذوق تتصاعد صعوبتها مع كل محاولة للتهرب.

في كل جولة، يجد الضيف نفسه أمام سؤال قد يكشف جانباً خفياً من حياته أو شخصيته. وإذا اختار عدم الإجابة، فعليه خوض أحد تحديات التذوق المتدرجة. ومع غياب خيار التخطي أو تمرير السؤال، تتحول الحلقة إلى مساحة تجمع المكاشفة والتشويق والمرح، وتدفع الضيوف إلى التفاعل بصورة تلقائية بعيداً عن الإجابات النموذجية والمعلبة.

لا تقوم فكرة برنامج “تحت الضغط” على إحراج الضيف أو دفعه إلى الإدلاء بإجابات مثالية، بل تسعى إلى الوصول إلى لحظات إنسانية صادقة، تكشف جوانب لم يسبق للجمهور التعرف إليها. ويختصر البرنامج فلسفته في مبدأ بسيط “الحقيقة مُرّة، ومن لا يريد قولها عليه أن يتذوقها”.

نادية الزعبي: بين عفوية الحوار وجرأة المواجهة

وصفت نادية الزعبي تجربتها في تقديم البرنامج بأنها واحدة من أكثر المحطات حماساً في مسيرتها المهنية، معربة عن اعتزازها بالانضمام إلى MBC، وهو ما وصفته بأنه خطوة مهمة على المستويين الشخصي والمهني، بالنظر إلى المكانة التي تتمتع بها المجموعة وحضورها المؤثر في مختلف أنحاء العالم العربي”. وأوضحت أن خصوصية “تحت الضغط”، تكمن في خروجه عن النمط التقليدي للحوارات التلفزيونية، حيث يعتمد على صناعة مواقف حقيقية تدفع الضيف إلى التفاعل بعفوية وتلقائية. كما لا تقتصر الأسئلة على الجانب الترفيهي، بل تلامس أحياناً جوانب نفسية وشخصية تتطلب قدراً كبيراً من الوضوح والصراحة.

وترى الزعبي أن تقديم هذا النوع من البرامج يفرض على المقدم تحقيق توازن دقيق بين منح الضيف مساحة من الراحة والثقة، والحفاظ في الوقت نفسه على جرأة الأسئلة وروح البرنامج القائمة على المواجهة والمصارحة. وأشارت إلى أن شخصيتها العفوية ساعدتها على بناء هذا التوازن، فيما منحها البرنامج فرصة لإظهار جانب أكثر حزماً في إدارة الحوار، قائلة إن التحدي يتمثل في الجمع بين “نادية العفوية الطبيعية” و”نادية الحازمة”، في المواقف التي تتطلب قدراً أكبر من الصرامة.

وأضافت أن التجربة قريبة من شخصيتها الحقيقية، لكنها تختلف عن المدرسة الإعلامية التي اعتادت تقديمها سابقاً. ففي حين تعتمد معظم تجاربها على مخاطبة الجمهور والكاميرا مباشرة، يضعها «تحت الضغط» في مساحة حوارية تتطلب تفاعلاً مستمراً مع الضيوف وإدارة نقاشات أكثر عمقاً وتعقيداً.

قصص لم تُروَ خلف الوجوه المعروفة

يستضيف البرنامج مجموعة من النجوم العرب من مجالات فنية وجنسيات مختلفة، وهو ما يمنح كل حلقة طابعاً خاصاً وتجربة مختلفة. وأعربت الزعبي عن حماسها للجلوس مع الضيوف في مساحة قائمة على المكاشفة والمصارحة، سعياً إلى اكتشاف القصص التي لم تُروَ بعد خلف الوجوه المعروفة.

وأوضحت أن الجمهور غالباً ما يرى الصورة الظاهرة للشخصيات العامة، بينما يمنحه البرنامج فرصة للتعرف إلى ما وراء تلك الصورة، والوصول إلى إجابات وقصص ربما لم يتناولها الضيوف في مقابلات تلفزيونية سابقة.

وأشارت الزعبي إلى حماسها لمحاورة عدد من ضيوف البرنامج، ومن بينهم الفنان جوزيف عطية والفنانة شيماء سيف، موضحة أن لكل ضيف مساحة إنسانية تستحق الاكتشاف. ولفتت إلى أن الشخصيات التي تُعرف بخفة الظل والابتسامة الدائمة قد تحمل خلف صورتها جوانب وتجارب لا يعرفها الجمهور، وهو ما يسعى البرنامج إلى إظهاره بصدق ومن دون افتعال.

واختتمت الزعبي بالتأكيد أن نجاح المحتوى لا يتحقق من خلال السعي المتعمد وراء الجدل أو «الترند»، بل عبر تقديم مادة حقيقية وعميقة تلامس الناس وتصل إليهم بصورة طبيعية، معتبرة أن المحتوى الصادق قادر على صناعة التأثير والبقاء، وإن الانتشار الجماهيري يجب أن يكون نتيجة لقيمة ما يُقدَّم وصدقه، لا هدفاً يُصنع بصورة مفتعلة، معربة عن أملها في أن ينجح “تحت الضغط”  في الوصول إلى الجمهور من خلال لحظاته العفوية والإنسانية غير المتوقعة.

ويطلّ في البرنامج أسبوعياً، كوكبة من النجوم الذين يمتحنون قدراتهم، حول كيفية تصرفهم “تحت الضغط”، وأولهم الممثل باسم ياخور. ويستضيف البرنامج في الأسابيع المقبلة جوزيف عطية، كاريس بشّار، رنا جبران، نور علي، وسام فارس، عزيز بحيص، شيماء سيف، أحمد فهمي، خيرية أبو لبن، جيسي عبدو، وأيمن المطهر.

اقرأ الآن