Twitter
Facebook

فاز مركز المشاركة المجتمعية في الجامعة الأميركية في بيروت بجائزة ماك جانيت للمواطنة العالمية 2026 عن نموذج العامل في الخطوط الأمامية، وقد أعلنت عن هذا الإنجاز شبكة تالوار للجامعات المنخرطة مجتمعيًا في النسخة السابعة عشرة للجائزة.

وقد اختير نموذج العامل في الخطوط الأمامية من بين عدّة ترشيحات تقدّمت بها الجامعات الأعضاء في شبكة تالوار حول العالم. وتضمّنت لائحة الفائزين الذين اختارتهم لجنة الاختيار الدولية هذا العام كلًا من “بروجكت لوميناري” من جامعة بارامي (مايانمار) و”إن ليبرتاد دي إدوكاسيون” (إيليدوك) من الجامعة البابوية الكاثوليكية في تشيلي.

يُعد نموذج العامل في الخطوط الأمامية بمثابة الإطار الشامل لمركز المشاركة المجتمعية، وهو مصمّم لمساعدة مؤسسات التعليم العالي على دمج المعرفة النظرية القائمة على الصفوف الدراسية مع المهارات العملية والتوجيه الأخلاقي لمواجهة التحديات الملحة في السياقات التي تعاني من الأزمات. طوّر هذا النموذج المدير التنفيذي لمركز المشاركة المجتمعية ربيع شبلي وفريق مؤلف من عشرة موظفين، وللنموذج ثلاثة مكوّنات متداخلة: برنامج المشاركة الطلابية المجتمعية، الذي يتيح لطلاب المنح الدراسية تنمية مهاراتهم القيادية والعملية؛ وأساسيات المشاركة المجتمعية، وهو مساق في التعلّم القائم على المشاركة المجتمعية، مكوّن من ثلاث وحدات دراسية ضمن منهج التعليم العام في الجامعة الأميركية في بيروت؛ والمبادرات المجتمعية الاستراتيجية التي تطلق مشاريع رائدة تجريبية لصالح المجتمعات الهشة على مدى عدة سنوات.

تعود جذور هذا النموذج إلى ما بعد حرب تموز 2006 حين ساهمت الجهود الإغاثية التطوعية التي أطلقها الطلاب وأعضاء الهيئة التعليمية والموظفون آنذاك في تشكيل فريق عمل على مستوى الجامعة لإعادة الإعمار. تأسس مركز المشاركة المجتمعية رسميًا في عام 2008، وتوسّع عمله في أعقاب العاصفة الثلجية أليكسا عام 2013 – والتي كانت بمثابة بداية استجابة المركز لأزمة اللاجئين السوريين – ثم ترسّخ بعد انفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020، حين حشد المركز ما يزيد عن ألف متطوّع ومتطوّعة لإزالة الركام وإصلاح المنازل وإجراء التقييمات السريعة وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي.

على مدى العقد الماضي، وصلت المبادرات المجتمعية الاستراتيجية للنموذج إلى نحو 40 ألف مستفيد مباشر من خلال تدخلات في مجال التعليم وسبل المعيشة والصحة النفسية دامت عدة سنوات، بما في ذلك مبادرة “غطا: إحضار التعليم إلى المخيمات غير الرسمية” وبرنامج التعليم الجامعي “ستيب”.

ومن خلال برنامج المشاركة الطلابية المجتمعية، أكمل 4871 طالبًا 16,029 مناوبة تطوعية بإجمالي 144,942 ساعة، بينما تدرّب 564 طالبًا في منظمات مجتمعية، وقد صمّم الطلاب أو نفّذوا 195 مشروعًا للمشاركة المجتمعية في جميع أنحاء لبنان وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وأفغانستان ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. التحق بمساق أساسيات المشاركة المجتمعية أكثر من 800 طالب في عامه الافتتاحي سنة 2025، حيث بلغت نسبة الإتمام 99 بالمئة.

وقال المدير التنفيذي لمركز المشاركة المجتمعية ربيع شبلي، “إن التزام الجامعة الأميركية في بيروت بسدّ الفجوة بين الوعد والممارسة وبتعزيز مهمتها الرامية إلى تحقيق المصلحة العامة هو في صميم مشاركتنا المجتمعية. إن نيلنا هذا التقدير في عام 2026، وتكريمنا مرة أخرى بعد عقد من الزمن من نفس الجهة، هو شهادة على التزام الجامعة المستمر بإضفاء الطابع المؤسسي على المشاركة المجتمعية وتوسيع نطاقها وتعميق أثرها.”

تمنح شبكة تالوار، وهي ائتلاف عالمي للجامعات المنخرطة مجتمعيًا، جائزة ماك جانيت سنويًا. كما نوّهت لجنة الاختيار لعام 2026 بثلاث تنويهات شرفية أخرى هي: برنامج “ذا إيماجين فيلوز” في المدرسة العليا للتجارة بباريس (فرنسا)، ومشروع الجندر والصحة الجنسية في جامعة صبنجي (تركيا)، ومبادرة الطلاب المدنية في جامعة ستراثمور (كينيا).

اقرأ الآن