
أجرت المقابلة سميرة اوشانا

صحيح أن الحرب شتت تركيز المشاهد العربي بسبب تبوء أخبار الحرب والسياسة الصدارة على الشاشات العربية، إلا أن المسلسلات الرمضانية تابعت عرضها فتحولت الى المتنفس الوحيد للمشاهد اللبناني الذي يعيش مرحلةً دقيقة ومفصلية بتاريخ لبنان.
ومن بين المسلسلات التي تعلّق بها المشاهد مسلسل “المحافظة 15” الذي نقل واقعاً أليماً، جمع بين القصة المحبوكة بطريقةٍ مترابطة جسدها ممثلون بكل أمانة، تحت إدارة مخرج يعرف تماماً كيف يخرج المشاعر الصادقة للشخصية من داخل كل ممثل.
لمى لوند التي لعبت دور خالة فؤاد “يورغو شلهوب”، كانت جداً سعيدة بهذه المشاركة في هذا العمل الذي قالت عنه انه “كومبو”. لمى لوند التي أقنعتني بموهبتها على خشبة المسرح وفي السينما، كذلك هنا بدور تلك الام التي تخاف على مستقبل ابنتها وخوفها الدائم على ابن شقيقتها، بخفة الدم حيناً وجدية أحياناً، مشكّلةً ثنائية مرحة مع الممثلة انطوانيت عقيقي.
في كواليس العمل في ذلك المطعم المطل على بحر جونيه، كانت هذه الدردشة:

لاقى مسلسل “المحافظة 15” نجاحاً ملحوظاً من قبل المشاهدين، وانت تلعبين فيه دور خالة فؤاد (يورغو شلهوب) الذي خرج من السجن بعد 28 سنة. أخبرينا عن هذه المشاركة.
أعتقد أن ردة الفعل على هذا المسلسل كانت ايجابية، لأنه قريب من الناس، يريد المشاهد متابعة مسلسلٍ يعكس مشاكله، وعلى أثر التغيير الذي شهدته سوريا مؤخراً، هناك قصة واقعية ظهرت فتعاطف معها الناس وأحبها لأنها ليست خرافية بل من الواقع الأليم، لهذا نجد كل الممثلين من دون استثناء يؤدون دورهم بشكلٍ طبيعي بعيداً عن التصنع. أما بالنسبة لدوري كخالة يورغو، أحببت الدور كثيراً لانه اولاً لا يشبه الادوار التي سبق وقدمتها، كسيدة قصر، هنا الدور مختلف نتحدث عن عائلة لبنانية من طبقة متوسطة تعاني من الوضع الاقتصادي الصعب الذي يطال كل العائلات في لبنان، بسبب حجز اموال المودعين في المصارف، وقد أحببت هذا الدور لأنه لا يشبه الادوار التي لعبتها إن كانت في الدراما أو على المسرح أو في السينما.
وعن أهمية أو تأثير هذا الدور على حياة ابن شقيقتها تقول: جميع الشخصيات لها تأثير، الجميل بالقصة التي كتبتها كارين رزق الله بدقة، ان هناك خط لكل الكاركتيرات الموجودة في هذا العمل، لا أحد يمر مرور الكرام، الكل وجوده ضروري، ويؤثر على حبكة الرواية، وعلى الأبطال.

ما الذي شجعك للمشاركة في هذا العمل أكثر؟ هل الشركة المنتجة أو الكتابة أو الاخراج؟
هو كومبو، اولاً، استاذ مروان حداد شخص “بيمون”، كانت البداية معه، هو الذي أضاء على موهبتي وأعطاني أدواراً ذات مساحة واسعة، مشكور جداً، وهو الذي فتح لي المجال للاستمرار في التمثيل، لذلك لا أرفض طلب استاذ مروان، ثانياً، كتابة كارين الرائعة بالاضافة الى ثنائيتها مع يورغومع وجود ممثلين رائعين، الى ذلك اخراج سمير حبشي، ويعرض على شاشة ال MTV، ما يعني كل هذه المقومات كانت كافية لتشجعني على هذه المشاركة.
مع ضحكة:”انتي محلي شو بتقولي؟”
أنا: أهم شيء وجود الموهبة،
ايه، ايه، الحمدالله.
لعبت على خشبة المسرح والسينما ونجحت، كذلك في الدراما التلفزيونية أعطيت لكل شخصية حقها، أين وجدت نفسك أكثر؟
المسرح كان ضربة حظ، بحياتي لم أفكر أنني أستطيع أن أمثل على خشبة المسرح، لكن من دفعني الى ذلك المخرجة العظيمة لينا أبيض، وكانت مسرحية كوميدية مع دوري السمراني ووليد عرقجي وميا وجنيفر يمين شكلنا فريقاً جميلاً، اشعر أنني أريد إعادة التجربة المسرحية، لكن، شخصياً لا أقارن بين العملين، بل أختار العمل الجميل إن كان مسرحياً او مسلسلاً اوافق على العمل الذي يناديني، أما السينما بالنسبة الي فهي الأفضل والاولوية لها.
لكن السينما ليس لها جمهور واسع.
صحيح، لكن السينما عالم آخر.







