Twitter
Facebook

 أجرت المقابلة سميرة اوشانا

 

عندما أعلن عن إنطلاق تصوير مسلسل “المحافظة 15” كتابة كارين رزق الله واخراج سمير حبشي وانتاج مروان حداد وبطولة يورغو شلهوب، قلت “إن عدتم عدنا”، عدنا الى مشاهدة عملٍ لبناني يحاكي الأرض والمعاناة. ثنائيتان شدتني لمتابعة هذا العمل، ثنائية المخرج سمير حبشي والمنتج مروان حداد التي شدت ركاب الدراما اللبنانية وجعلتها تتنافس وتحظى بمكانةٍ متقدمةٍ في المنافسة الشريفة مع الدراما العربية، إن نسينا فلن ننس “اماليا”، ولن ننس “لونا” ولن ننس “أحمد وكريستينا” وأعمالاً كثيرة لاقت نجاحاً لافتاً لا تزال محفورة في ذاكرة المشاهد، شجعتني على وضع هذا المسلسل على رأس القائمة. كذلك ثنائية يورغو شلهوب وكارين رزق الله اللذان شكلا ديو جميل جداً في “قلبي دق”عمل اجتماعي تابعناه مراتٍ عديدة من دون أي ملل.

كارين شجعتنا على متابعة كتاباتها، وسمير حبشي شجعنا على إخراجه ويورغو شلهوب على تمثيله ومروان حداد على إنتاجه الساعي دائماً الى تحسين وتطوير الانتاجات اللبنانية. إذاً، العمل مؤلف من فريقٍ يسعى للنجاح الدائم.

لكل هذا، ذهبت الى مكان التصوير لأكتب وأقابل الممثلين المشاركين في هذا العمل فلمست مدى حماسهم ومحبتهم لهذا المسلسل الذي هو من صنع مأساة الكثيرين من الشعب اللبناني والسوري.

كان سمير حبشي جالساً خلف ال moniteur  تحضيراً لمشاهد تصور في المطعم، عندما اقتربت منه وبدأ الحديث عن هذا العمل الذي كان لا يزال يصور بالتوازي مع بدء عرضه  .

مسلسل كسر الدني منذ الحلقة الاولى، ما هي الاسباب التي دفعتك لاخراج هذا العمل؟

عندما أقرأ السيناريو قبل أن اوافق عليه، أسأل نفسي:” هل يستحق عناء الاستيقاظ باكراً عند الخامسة صباحاً، اذا كان نعم، أوافق عليه، اذا لا أرفض إخراجه. بالنسبة الي، ما شدني هو أهمية موضوع المسلسل، خاصةً أنه يحكي عن واقعٍ معاش حالياً وفي الماضي القريب جداً. هنا نحكي عن معاناة أناس حقيقيين، في مجتمعٍ حقيقي، في دراما لبنانية بحت. دراما واقعية، كما تعلمين أنا لا اؤمن بالدراما التي تأتي من الفضاء، بل بالدراما التي تفرّخ من التراب وتكون من قلب البيئة، هذا السيناريو متمكن جداً على الأرض. بدايةً يورغو هو الذي حمسني، عندما التقينا في السفارة الكندية، قال لي “قرأت سيناريو كتبته كارين، يريد إنتاجه مروان حداد وجدت أنه يناسبك.”

منذ متى هذا الحديث؟

منذ 3 أشهر. فحمسني لقراءة النص، ما أن قرأت اول 10 حلقات وجدته مخلوقاً رائعاً، فاتصلت بالمنتج مروان حداد إلتقينا وقلت له هذا النص مهم جداً. وحقيقةً أخرجته بحماسٍ كبير.

هل التعاون مع مروان حداد هذه المرة ايضاً سيلاقي النجاح كما في السابق؟

انا اؤمن أن هذا العمل سيعجب الناس ويؤلمهم ويسعدهم وسيشعرون معه، أكيد، لانه مكتوب بشكلٍ رائع، عن جد. وبالنسبة لإختيار يورغو وكارين لبطولة هذا العمل كان صائباً، وهذا شرف لي أن أعمل مع يورغو التي جمعتنا أعمال عدة، وتربطني به علاقة فنية طويلة واجتماعية وانسانية، أما كارين فهذه أول مرة وأنا سعيد بهذا التعاون.

الدراما المشتركة هنا واقعية وحقيقية وضرورية.

صح، إتهمني الجميع أنني ضد الأعمال المشتركة، في الواقع، انا ضد العمل الذي يتم فيه إدخال ممثل مصري او سوري في مسلسلٍ لبناني بطريقة غير منطقية، في حين، هذا العمل هو لبناني – سوري كل شخصياته حقيقية، لا يوجد أي “زعبرة”، سوريون نازحون يعيشون في لبنان إثر الثورة في سوريا، عائلة لديها مشاكلها كما اللبنانيون الذين يعيشون هنا.

يتابع حبشي: أما بالنسبة لإسم المسلسل “المحافظة 15″، كان يقال أن لبنان هو جزء من سوريا، لكنني لم أجد هذا البعد هنا، بل وجدت البعد الآخر، يعني هناك 14 محافظة في سوريا، يعيش في كل محافظة نحو 2 او 3ملايين نسمة، هنا في لبنان يعيش حوالي مليوني سوري فباتت وكأنها محافظة 15، أستطيع اعتبارها بهذا المعنى وليس بالمعنى السياسي الذي يحكى به من وقتٍ لآخر.

كمشاهدة، لاحظت أن يورغو شلهوب كمعتقل لبناني متأثر أكثر من المعتقل السوري.

يجيب على الفور:فؤاد مسجون منذ 28 سنة من دون أن يعلم السبب، “خوت” وإقترب الى الجنون، بينما خالد الشاب السوري كان عمره 17 سنة حين إعتقل لدى مشاركته في الثورة، ما يعني لا يزال بعز شبابه، صحيح قتلوا صديقته لكنه لا يزال شاباً، لذا، الأمر مختلف، الى ذلك، هناك نوع الشخصيات، لكل واحد منهما بسيكولوجيا خاصة به.

يعرض في فترة رمضان، والمنافسة قوية، الى أي مدى تتوقع نجاح هذا المسلسل؟

بغض النظر عن المنافسة، أنا أحب أن تظهر كل المسلسلات اللبنانية بصورةٍ جيدة، لأننا نسعى قليلاً إدخال الدراما اللبنانية الى العالم العربي. ثانياً، هناك مسلسلات  سورية ومصرية انتاجات كبيرة جداً، انا لا أفكر بهذه الطريقة أنا أفكر بأن أكون حقيقياً وصادقاً أعالج الموضوع كما يلزم، الى ذلك، كل واحد بياخد نصيبه.

اذا عرض عليك كمخرج، مسلسل تركي يلبنن، هل تخرجه؟

أخرجه من أجل المردود المادي، لكن قناعةً لا أتحمس كما أعمل حالياً في المحافظة 15، أشعر في هذا المسلسل أنني مشارك بأحاسيه بينما إخراج مسلسل تركي يلبنن هنا تتحول القصة الى business، أتصور كل الذين يعملون يفكرون بهذه الطريقة، هو بزنس وليس فناً كما أعتقد.

يعني فنياً ليست تجربة ناجحة؟

كلا، تستطيع أن تكون إكتساب خبرة جديدة، والعمل ليس عيباً اين تسمح الفرصة لأي انسان للعمل يجب أن يعمل.

 

 

 

 

اقرأ الآن