كتب الدكتور العميد جوزف س. عبيد
في صناعة السينما تقولون: هذا ممثل لا يبيع، وهذا يبيع.
كأنّ الممثل، وحده، يقف أمام عدسة الكاميرا ويصنع المعجزة،
وكأنّ النص تفصيل ثانوي،
وكأنّ المخرج مجرد منفّذ.
وتتصرفون على قاعدة أخطر:
“شعبنا المهم يتسلى، ويمضي شوية وقت يضحك وآخر همه قوة النص فهو يقبل أي شيء ويصفّق.”
يا أحباء…
اولاً: الجمهور متذوق جداً وقادر على إبداء الرأي والنقد .
ثانياً: لا يوجد ممثل في التاريخ يبيع أكثر من غيره.
هناك ورق.
هناك كاتب.
هناك بداية حقيقية.
ثم يأتي المخرج… القيمة المضافة والرؤية والبصمة.
من دون هؤلاء:
لا سينما،
ولا دراما،
ولا ذاكرة.

والدليل واضح وساطع:
نادين لبكي.
كل أعمالها نجحت وتميّزت ووصلت إلى العالم.
لم يكن لديها “نجم شباك”.
كانت تجوب الشارع، تلتقط وجوه الناس،
وتصنع منهم نجومًا.
المشاهد لم يأتِ لعظمة الممثل،
بل لعظمة النص،
ولرؤية نادين الإخراجية،
ولصدق الحكاية.
كفى استهتارًا بعقل المشاهد.
كفى بيعًا للأوهام.
البداية كاتب.
ومن لا يفهم هذه البديهية…
لا يصنع دراما، بل يستهلكها.






