
كتبت سميرة اوشانا
محبو وجمهور الممثلة ريتا حايك وكل متابعي الأخبار الفنية لا سيما مسرحية “Venus” التي لاقت نجاحاً لافتاً كما قبل 10 سنوات كذلك في العروض الاخيرة التي لعبتها بطلة العمل ريتا حايك الى جانب الممثل بديع ابو شقرا، مشكلين سوياً ثنائياً غير قابل للتبديل تحت أي حجةٍ او ظروف، استفاق على فيديو لحايك على مواقع التواصل الاجتماعي، تخبر فيه حقيقة ما حصل معها الذي اعتبرته طعناً بالسكاكين من كل الجوانب، ومن أقرب الأصدقاء.
لم يمر فيديو ريتا التي لديها جمهور كبير أحبها عبر أعمالٍ فنية متنوعة في السينما والمسرح والدراما، مرور الكرام، فكان لا بد من الصحافيين أن يتواصلوا معها لمعرفة حقيقة ما حصل.
في اتصالٍ لموقع Magvisions، أوضحت ريتا ما حصل معها حرفياً منذ بداية حكاية مسرحية “Venus” أي منذ عشر سنوات:” بعد تحقيق نجاح مسرحية “كعب عالي” لم أكن أعرف ماذا أفعل، أعطاني الراحل مكرم حنوش فيلم ” Venus in Fur” فأغرمت به، حينا اقترحت على المخرج جاك مارون الفكرة ووافق على تنفيذها. فتشكل فريق العمل ولاقت المسرحية حينها نجاحاً ساحقاً، أي الفكرة هي فكرتي فأعجبته، وانطلقنا بالمهمة، وقد شاركت في كتابة شخصية “فاندا” التي هي أنا. وضعت من ذاتي كي أجسد هذه المرأة.”
تتابع ريتا:”بعد مرور 10 سنوات، عدت واقترحت فكرة إعادة عرضها مع بديع، وكان جاك في فرنسا، فاقترحنا عليه إعادة عرضها كشركاء في العمل، هنا أعترف أنني أخطأت لأنني لم اوقع على عقد عمل، لانني وثقت بصديق العمر. المهم، بعد مرور 3 أشهر على التمارين، ثم شهر عرض، وبعد انتهاء العروض، قلت لجاك، ألم يحن الوقت لنتكلم عن حقوقنا المادية؟ أجاب بالتأكيد. ثم التقينا في قهوة أعطاني مغلفاً يحتوي على مبلغٍ من المال، هنا سألته ما هذا؟ هل هذا جزء من الأرباح؟
أجاب، في الواقع، الانتاج كلّف 99 الف دولار، ماذا، هنا بدأت أشك أن هناك نوع من التلاعب، ثم قال لي، سنتحدث بعد أن أنهي الحسابات، ليعود بعد ذلك وفي لقاءٍ جمعنا نحن الثلاثة أنا وبديع وجاك، ليقول أن الانتاج بلغ 75 الف دولار، هنا بدأ يظهر التلاعب، وشعرت أنني تعرضت لخيانة من صديق، فانكسرت.
تحدثنا مع المحامين لمتابعة الاجراءات الحسابية، لكن التفاصيل كلها في يده، فهو الذي كان يتولى مجريات الامور المادية.”
ما هي حقيقة العروض في دبي والامارات وكندا، وهل صحيح أنك انسحبت من الجولة العالمية؟
بعد أن شعرت بالغبن، شعرت بالاشمئزاز، ولم يعد باستطاعتي متابعة العمل مع شخصٍ طعنني. كان هناك حديث عن الجولة، لكنني لم أوقع، ولم يكن أحد يعرف بالجولة، لأكتشف لاحقاً أن جاك وقع مع طارق لهذه الجولة، من دون أن يحصل على موافقة من قبلي، وكأنه أراد أن يضعني أمام الأمر الواقع.”
وأضافت ريتا والصدمة بادية في صوتها:” في 2 تموز يتصل بي بديع ليقول هناك كلام عن بديلة، سألته وما هو رأيك؟ أجاب لست ممنوناً لما يحصل، لكن، لدي اعتبارات خاصة، هنا شعرت بسكينٍ آخر يطعنني في خاصرتي. ما لم أتوقعه من صديقي وشريكي في نجاح هذه المسرحية التي أعتبرها طفلتي، لانها فكرتي، كانت فكرة فصنعتها وجعلت منها جسداً وروحاً. لكن لا تعليق.
بعد ذلك، تتصل بي رولى بقسماتي لتسألني لماذا انسحبت؟
لم انسحب، شرحت لها حقيقة ما حصل، وكيف قضمت حقوقي، وVenus هي my baby. هذا الحديث كان في 2 تموز، في 4 تموز 12 ظهراً تحديداً ينشر بوستر لبديع ورولى، هنا السكاكين أتت من كل صوب. باختصار أنا مخذولة من قلة المهنية.
لان هذه المسرحية وشخصية فارنا كانت رؤيتي لصناعة مسرحية كسرت الدني.
لكنني أعرف كيف آخذ حقي. وفرحت كثيراً لوقفة الناس الى جانبي.

وكان قد أصدر المكتب الاعلامي للمخرج جاك مارون بياناً جاء فيه:”
حرصًا على توضيح الحقائق ودعمًا للشفافية مع الرأي العام، وردًا على الفيديو الذي نشرته الممثلة اللبنانية ريتا حايك متضمنًا معلومات خاطئة وغير دقيقة، يصدر المخرج والمنتج جاك مارون البيان التالي:
يهمنا بدايةً أن نؤكد أن مسرحية “فينوس” بنسختها اللبنانية تعود كامل حقوقها الحصرية لمنتجها ومخرجها جاك مارون، الذي قدمها بنسخة تتوافق مع أعلى المعايير الفنية التي تفرضها متطلبات هذا العمل المأخوذ عن واحدة من روائع المسرح العالمي.
وإذ تستعد مسرحية “فينوس” للانطلاق في جولة عالمية تبدأ من دبي والإمارات العربية المتحدة، ثم كندا، يؤسفنا أن نؤكد أن الممثلة ريتا حايك، التي جسدت سابقًا دور البطولة النسائية في المسرحية إلى جانب الممثل بديع أبو شقرا، هي من أبلغت المخرج جاك مارون والمنتج طارق سكياس بقرارها المفاجئ بالانسحاب رسمياً من العمل. كما رفضت إكمال العروض التي كان متفقًا عليها لشهر آب في مسرح مونو، على الرغم من أن هذه العروض كانت مقررة مسبقًا ضمن الجدول وبمعرفة كافة فريق العمل. كذلك أبلغت السيدة حايك المخرج والمنتج بشكل واضح وصريح قرارها الانسحاب من جولة “فينوس” العالمية بشكلٍ نهائي، بعدما كانت قد أعطت موافقتها الأوّلية عليها واختارت بنفسها التواريخ التي تتوافق مع جدولها الزمني الخاص وحتى أن بطاقات العرض في دبي التي تحمل صورة حايك تؤكد أنها كانت موافقة على هذه العروض حتى اللحظات الأخيرة وأن قرارها بالانسحاب كان صادماً لكافة فريق العمل.
وعلى الرغم من المحاولات المتكرّرة للمخرج والمنتج لإقناع السيدة حايك بإعادة النظر في قرارها، فقد اختارت المُضي قدمًا في انسحابها متجاهلةً كافة الالتزامات التعاقدية الملزمة التي كان قد أبرمها صنّاع العمل، وجميع الالتزامات القائمة المتعلقة بحجوزات المسارح، وترتيبات السفر، والتحضيرات اللوجستية التي تشمل عددًا كبيرًا من أفراد طاقم المسرحية، ما يتسبب في ضرر مالي وإنتاجي وفني كبير، ويضرّ بمصداقية الفريق والتزاماته.
في ضوء ذلك، لا يصحّ الحديث عن تخلّي فريق العمل عن حايك لأن الأصح هو أن حايك هي من تخلّت عن المشروع بعدما كانت الجهات المنتجة قد وقّعت عقود الجولة العالمية. وبالتالي، ووفاءً بالتزاماتهم الفنية وبالعقود المبرمة، قرّر مخرج مسرحية “فينوس” ومنتجها، وبالتشاور والاتفاق مع فريق العمل، الإعلان عن جولتها العالمية في موعدها والتعاقد مع الممثلة رولا بقسماتي التي يسعدنا انضمامها الى فريق العمل للعب دور البطولة النسائية الى جانب الممثل بديع أبو شقرا.
وإذ يُعرِب صنّاع “فينوس” عن خالص امتنانهم وتقديرهم للصحافة اللبنانية والجمهور الكريم، الذين بفضل دعمهم وصل صدى المسرحية إلى العالم، نؤكد مجددًا التزامنا بتقديم هذا العمل المسرحي بأرفع مستوى فني يليق بذائقة الناس والنقّاد على حد سواء، تماماً كما عوّدنا الجمهور والصحافة طوال سنوات من العمل الشغوف على خشبات المسارح.
أما فيما يتعلّق بالمستحقات المالية والفنية للسيّدة حايك فنودّ التأكيد على أن المنتجين ملتزمون بحماية حقوق جميع أفراد طاقم العمل من دون استثناء، وتمّ بالفعل تسديد كافة مستحقات فريق العمل بمن فيهم الممثل بديع أبو شقر. أما بالنسبة للمبلغ المتبقي للسيدة حايك، وبعد مراجعتها مرات عديدة من قبل المنتجين، فلم تبادر لغاية تاريخه الى قبض هذا المبلغ.
وفي النهاية يحتفظ المنتجون صراحةً بكافة حقوقهم القانونية في هذا الشأن وبحق الردّ عبر الوسائل والقنوات القانونية المشروعة.

من ناحيته، أصدر بدوره وكيل الممثلة ريتا حايك المحامي كابي جرمانوس بياناً ذكر فيه:”
بوكالتنا عن الفنانة ريتا الحايك، وردًا على المزاعم الصادرة عن المخرج جاك مارون، والتي لا تعدو كونها مجموعة من المغالطات، لا هدف لها سوى التهرّب من حقيقة دامغة وتبرير أفعال لا تمتّ إلى المناقبية المهنية أو حسن التعاطي بصلة، وقد ألحقت بموكلتنا أضرارًا مادية ومعنوية جسيمة، يهمنا أن نوضح ما يلي:
أولاً: نسأل المخرج جاك مارون: من هم صناع عمل “فينوس”؟ ومن هم أصحاب الحقوق الفكرية والأدبية فيه؟
فليبرز لنا حضرته أي مستند قانوني يثبت له أي حقوق ملكية فكرية أو أدبية في ما أسماه زورًا “فينوس اللبنانية”، وهي ليست سوى محاولة فاشلة لابتداع واقعٍ قانوني غير قائم، بهدف طمس الحقيقة. وهذه الحقيقة، التي يدركها المخرج تمامًا، هي أن موكلتنا كانت المبادرة إلى طرح فكرة اقتباس مسرحية “Venus” العالمية، وهي تحتفظ بجميع الأدلة والمستندات التي تثبت ذلك.
ثانيًا: إن ما يسمى بـ”فينوس اللبنانية” ليس إلا هرطقة قانونية ومخالفة صريحة، جاءت لتغطية استغلال إسم موكلتنا وشهرتها الفنية، علمًا أن لها الدور الأساسي في نجاح هذا العمل.
ثالثًا: إن تصرفات المخرج الكيدية، وسوء إدارته، وما نتج عنها من محاولات هدر حقوق موكلتنا، طرحت علامات استفهام متكررة وجهتها موكلتنا إليه وإلى فريقه خلال عدة اجتماعات ولقاءات. إلا أن المخرج أصرّ على موقفه السلبي، وتنكره للحقوق، وابتداع روايات وهمية، ما اضطرها إلى اتخاذ قرارها بعدم المشاركة في العمل، وذلك قبل انطلاقه بما لا يقل عن شهرين.
رابعًا: على الرغم من ذلك، استمر المخرج في الترويج للعمل ضمن جولة عالمية، ووقّع عقودًا استغل خلالها شهرة الموكلة حتى اللحظة الأخيرة، عبر نشر صورتها في الإعلانات التسويقية الخاصة بالعمل، على الرغم من علمه اليقين بإعلانها الرسمي عدم المشاركة، بسبب سلوكه غير السليم.
ختامًا، تؤكد موكلتنا أنها كانت ولا تزال حريصة على المصداقية والنزاهة في تعاملها، ووفية لمبادئها، وصادقة مع جمهورها ومتابعيها. وإزاء ما تقدّم، وجدت نفسها مجبرة على سلوك المسار القانوني اللازم، في لبنان وفي أي دولة يُعرض فيها العمل، بهدف ترتيب المسؤوليات كافة، وتحصيل حقوقها المشروعة.”






