![]()
أجرت المقابلة: سميرة اوشانا
استطاعت لفت أنظار المنتجين والمخرجين، و أبهرت رواد المسرح لدى وقفتها في مسرحيتين اللتان قلبتا حياتها المهنية” كعب عالي” و “Venus“، ليكون لها وقفة مختلفة مليئة بالفخر والنجاح على منصة أهم المهرجانات العالمية، لدى مشاركتها في فيلم “قضية 23” الذي ترشح السنة الماضية لجائزة الاوسكار .
واليوم نتابعها في عملٍ بطولي الى جانب وحش الشاشة لهذه الفترة عمّار شلق، في مسلسل “ثواني”.
ريتا حايك بعد أن أصبحت أماً لطفلٍ اسمته جورج، ماذا قالت وماذا غيّرت فيها الامومة؟

ريتا حايك مع ابنها جورج في المصعد،
وكزدورة مع الماما قبل النوم “مش غلط”
مؤخراً أصبحت أم لطفل أسميته (جورج) ، أخبرينا ماذا غيّرت فيك الامومة؟
كل شيء تغيّر، جعلتني أكتشف كمية الحب الموجودة في داخلي، لم أكن أعرف انها موجودة لم أكن أتخيّل أنني سأحب كائناً حياً الى هذه الدرجة، لم أشعر يوماً أنني قوية الى هذا الحد، على الرغم من التعب الذي يمتلكني خلال هذه الفترة، حتى علاقتي مع زوجي أصبحت أقوى وأجمل، أرى كل شيءٍ من حولي مليء بالحب.
لماذا أسميته جورج؟
عدا، انني أحب هذا الاسم، هو اسم عالمي نستطيع أن نناديه بكل اللغات جورج هو خورخيه وهو جورد ي وهو يورغو الى ذلك هو اسم والد زوجي وهذا يعني لي الكثير.
خلال الحمل كنت تمارسين الرياضة، لا سيما بعض التمرينات غير السهلة لإمرأة حامل، مدى أهمية الرياضة للمرأة الحامل ؟
صح، كنت أتمرن وأنا حامل، وهذا الأمر ساعدني كثيراً في هذه الفترة أي بعد الولادة، لان الاهتمام بالطفل يتطلب عضلات، كما جعلتني أستعيد سريعاً لياقتي البدنية وعاد جسمي الى ما كان عليه، أي مليء بالطاقة، أشعر أنني قوية كفاية لان جسدي مهيأ ومحضر لهذه المهمة.
بعد ولادة ابنك، هل تغيّرت اهتماماتك، مثلا هل أصبحت تتابعين البرامج التي تتعلق بالاطفال، وما هي نصيحتك للامهات الشابات؟
ليس لدي الوقت بصراحة للمتابعة، العمل الوحيد الذي أتابعه حالياً هو “ثواني”، لكن ما كنت أقوم به خلال حملي ولا أزال، هو البحث على الانترنيت أصبحت مهووسة بهذا الامر لا سيما أنني أدخلت على هاتفي (Application) تطبيقاً يتعلق بالولادة والاطفال، ولدي كتاب أهداني اياه شقيقي، يشرح اسبوعياً ماذ يحصل مع المولود الجديد، فأتابعه خطوة خطوة، أقرأ كثيراً، هذا هو هوسي حالياً، كما أسأل كثيراً أمهات حديثات وأصدقاء عن تجربتهن، لكن أهم من كل ذلك، استمع الى حدسي من الداخل وعلاقتي مع ابني هي وحدها كافية لاشعر به حتى قبل أن يقوم بأي حركة التي وحدها الأم تستطيع أن تفهمها. بالنسبة لنصيحتي للأمهات، فهي أن يسمعن حدسهن، اولاً، وألا يسمحن لأحد بأن ينظّر عليهن بالواجب القيام به، والى أي درجة تصرفاتهن صحيحة مع مولودهن، نحن في مجتمع الكل يحب أن يعطي رأيه، لكن الام وحدها، تشعر حاجات طفلها وتعرف ما هو الصح له، ومن جهة ثانية، أقول لها ألا تنسى الاهتمام بنفسها، لان اذا كانت سعيدة ومرتاحة طفلها يشعر بذلك، عليها أن تخصص وقتاً لنفسها.
![]()
يتابعك المشاهدون في مسلسل “ثواني” بدور البطولة، حدثينا عن هذا العمل، وأهمية الدور، ووقوفك أمام الممثل عمّار شلق؟
ليست المرة الاولى التي أمثل فيها مع عمار شلق، سبق ووقفنا سوياً على خشبة المسرح في مسرحية “كعب عالي” التي غيّرت الكثير في مسيرتي المهنية، لكنها المرة الاولى تلفزيونياً، قلت له من أول يوم تصوير دور”رائد” هو دور حياتك، استمتعنا كثيراً خلال تصوير مشاهدي معه، كنا نضحك كثيراً بعد نهاية كل مشهد لا سيما تلك التي كان عليه أن يفتعل بعض الحركات التي هي من صفات شخصية رائد العجيبة والغريبة. كنت أضغط على نفسي كي لا أضحك. لكن العمل ككل ودور هنادي تحديداً، يعني لي الكثير، وأنا سعيدة انني لعبت هذا الدور لانه يختلف تماماً عن الأدوار التي سبق وقدمتها، وهذا هو الدور الذي كنت أريده حالياً، لأن تركيبة هذه الشخصية تتميّز بتعدد الوجوه التي تظهر فيها، فهي تتحدث مع كل شخص بطريقة مختلفة. هذه المرأة عاشت قصصاً وأوجاعاً وهي صغيرة، نجدها قاسية كاللبوة مع زوجها، ومع خالتها في المكان الذي تربت فيه، في أماكن أخرى نجدها مليئة بالعاطفة والحنان مع المرضى وتريد مساعدتهم لانها تفهم مأساتهم، لانها تعيشها، حب سامي يقويها لانها بحياتها لم تشعر انها قوية، كانت تشعر انها إمرأة ضعيفة لا تستحق أن تحب، لذا، هذه التركيبة لدى هنادي، عنت لي كثيراً وطريقة تجسيدي لهذه الشخصية راضية عنها، وأنا سعيدة بالنتيجة وبمتابعة كل حلقة، وهذا لا يحصل معي دائماً عندما أشاهد أعمالي.
سينمائياً سبق كان لديك تجربة ناجحة في “قضية رقم 23” وكان مرشحاً لجائزة الاوسكار، أخبرينا عنها، وهل من عملٍ سينمائي جديد؟
سينمائياً، فيلم “القضية رقم 23 ” هو من أهم الاوراق الرابحة التي نفذتها في حياتي لانه أول فيلم سينما لي، عرضت علي اعمال كثيرة سينمائية اعتذرت عنها لأسباب معينة، الى أن قرأت قضية 23 “l’insulte” فقلت هذا هو اول فيلم الذي أريد أن أشارك فيه، عدا عن إعجابي الخاص جداً، بالمخرج زياد دويري الذي أحب أفلامه، كان حلماً لي أن أعمل معه، هذا الفيلم علمني وكبرني كممثلة، والجولة التي أجريناها في العالم مع الفيلم الذي دبلج الى لغات العالم، والمهرجانات التي شاركنا فيها، شعرت انني أصبحت على منصة عالمية .platform حالياً أحضر لفيلم جديد ليس لبناني سنتحدث عنه في الوقت المناسب، ، بسبب “القضية 23” تفتح امامي الحمدالله أبواب عدة.
![]()
من هو المخرج الذي تحبين العمل معه؟ والى جانب أي ممثل تريدين أن تشكلي ثنائية؟
اشتغلت مع مخرجين كثيرين في لبنان احبهم جميعاً، لكن أعز واحد بينهم هو سمير حبشي، لديه معزة خاصة، احياناً أقول ربما بحياتي لن أقدم عملاً تلفزيونياً إلا معه، الى هذه الدرجة أحبه، كما يعجبني عمل رامي حنا كثيراً، وأود أن أعمل معه، هذا على الصعيد المحلي ليس عالمي طبعاً. وبالنسبة للممثل ايضاً مثلّت مع ممثلين كثيرين من عمار شلق الى بديع ابو شقرا و كارلوس عازار ونقولا دانيال حبيبي ،أكن لهم جميعاً كل المودة والاحترام، لكن يبقى فقط الممثل يورغو شلهوب الذي أنا معجبة به كثيراً ومنذ صغري كنت أتمنى أن أعمل معه، حتى الان لم تسنح هذه الفرصة، أتمنى أن يجمعني عمل معه.
![]()
فيلم “كفرناحوم” أيضاً مرشح للاوسكار، ما يعني أن السينما في لبنان تتقدم بخطى ثابتة، ما هو رأيك؟
بعد فيلم “قضية 23” اليوم “كفرناحوم” ما يعني فيلمان من لبنان ترشحا لجائزة عالمية، هذا أهم شيء ممكن أن يحصل في تاريخ السينما اللبنانية وللصناعة السينمائية في لبنان، يجب أن نفرح جميعاً. كل من يعمل في هذه الصناعة يجب أن يفرح لأي فيلم يرشح لجائزة عالمية، ويعتبره كأنه فيلماً له، لان هذا الحدث يرفع المستوى السينمائي في لبنان، كما يولد سمعة جيدة، كما يحكى عن السينما الايرانية، بانها نخبوية كذلك هنا يجب أن يحكى عن السينما اللبنانية.
![]()
عملت في السينما والتلفزيون والمسرح، أين وجدت نفسك أكثر؟ وهل تفضلين التلفزيون أكثر كونه يؤمن الانتشار للمثل؟
لا استطيع أن أفصل بينها، أبرع بها جميعاً، لكن هناك فرق بين السينما والمسرح، لهما جمهور والتلفزيون له جمهوره يطال شريحة اوسع، لأن ليس كل الناس يقصد الذهاب لمشاهة فيلم سينمائي أو رؤية مسرحية، لا أستطيع أن أختار لكل عمل نكهته الخاصة.
شاركت في اعلان حملة “الحد من استعمال أكياس النايلون”، للحفاظ على بيئةٍ سليمة، اذا اردت مشاركة في حملة اجتماعية أي قضية تتبنين؟
أتبنى قضية حق المرأة باعطاء الجنسية لاولادها، لا سيما اصبح لدي ولد وهذا أمر أساسي بالنسبة الي، لا أستطيع أن استوعب أنني أعيش في بلدٍ لا يوجد فيه هذا القانون.
ما هو رأيك بالدراما اللبنانية، لا سيما الأعمال التي عرضت مؤخراً: “ثورة الفلاحين” و “حبيبي اللدود” و”ام البنات” و”كرما” وحالياً “ما فيي” الذي يعرض تزامناً مع “ثواني”؟
الدراما اللبنانية الى الصعود، لم أستطع أن اشاهد هذه الاعمال التي ذكرتها للأسف، سوى “ثورة الفلاحين”، بسبب انشغالي بطفلي، تابعت بعض الحلقات من الثورة أحببت وباركت لزملائي الذين شاركو ا وبنجاح هذا العمل.
هل من شخصية معينة تريدين تجسيدها؟
هناك قصص كثيرة في الحياة أحب القيام بها، وشخصيات أحب ان أجسدها، أحب أن أمثل في فيلم action الذي يتطلب مهاراتٍ جسدية وفيه تحدٍ جسدي لي لانني أشعر هذه نقطة قوة لدي.
![]()
![]()





