Twitter
Facebook

89a5389c-f3e0-4604-9b9f-2195a8257e31

 حاورتها: سميرة اوشانا

“الفنان هو لكل لبنان وليس لفئة معينة من الجمهور، لذا من الافضل عدم الاجهار بانتمائه السياسي…”هذا ما تقوله الممثلة غريتا عون التي تابعها المشاهدون في اطلالةٍ مميزة لها بشخصية “غاوية” في مسلسل “ثورة الفلاحين” الذي يعرض على شاشة المؤسسة اللبنانية للارسال. كما أكدت على ضرورة مكافحة الفساد لإعادة الثقة بالوطن، وبالايمان نستطيع أن نتخطى الصعوبات التي ليس لبنان وحده يعاني منها انما البلاد العربية كافة.

غريتا عون شاركت في العديد من الأعمال الدرامية، وتخصصت في ادارة الممثل.

عن الدراما اللبنانية والتمثيل والحياة العائلية كان هذا اللقاء:

بعد غيابٍ تابعك المشاهدون في مسلسل “ثورة الفلاحين” بدور جديد يختلف عن الأدوار السابقة، أخبرينا أولاً ما هو سبب هذا الغياب؟

لا أعتبره غياباً بل  أستطيع أن أقول أنني كنت مقلة بالأعمال لأنني أشارك  بعملٍ او اثنين خلال السنة، وذلك، كي أستطيع أن أوفر الوقت اللازم  بين عائلتي ومهنتي والماستير التي كنت أحضرها باختصاص “إعداد الممثل”.

وعن الاضافة التي سجلتها من خلال هذه التجربة مع نص كلوديا مارشليان واخراج الشاب فيليب أسمر، الى مسيرتها الفنية، قالت غريتا:

“شهادتي مجروحة بكلوديا وفيليب وطبعاً يشرفني ان أعيد التجربة معهما، وأعتبر نفسي محظوظة بهذه المشاركة في مسلسل “ثورة الفلاحين”. كانت التجربة أكثر من رائعة وإضافة  كبيرة لي، وهي بحد ذاتها مختلفة عن سائر الأعمال التي شاركت فيها، كونها اولاً تتحدث عن حقبة  بعيدة تعود الى زمن  1860، ثانياً، لان الانتاج ضخم نفذ بدقة وباحترافية عالية، ما جعله يتميّز بكل تفاصيله، برأيي العمل هو كامل ومتكامل من كل النواحي، كما يقال “نفذ ع اصوله”، كما أنوه أن الانتاج الرفيع مهم  في دعم الدراما اللبنانية  وهذا ما أظهره العمل على الشاشة وترك انطباعاً ايجابياً لدى المشاهد.

 

thumbnail_IMG_7124

 

وعن جديدها  تقول:

المسرح أصبح مقلاً، والاعمال التي تعرض محدودة،  لم يقدم الي عمل يناسبني حتى الآن،  بنظري، المسرح هو  الملعب الاساسي للممثل  لانه يؤمن اتصال مباشر مع الجمهور. أما بالنسبة للسينما، فلقد انتهيت من تصوير فيلم “بالصدفة” من بطولة كارول سماحة وبديع ابو شقرا وباميلا الكيك وغيرهم، ومن اخراج باسم كريستو وانتاج Day two .أما بالنسبة للتلفزيون، فهناك سيناريوهات عدة، لكنني لا أحب التحدث عن أعمال لم اوقّع عليها بعد، لا تزال ضمن الكلام.

وعن رأيها أو سبب  تغييب لبعض الممثلين وظهور مكثف لآخرين فأجابت:  

أنا لا أرى أن هناك تغييب لبعض الممثلين عن قصد إلا في حالات نادرة، ربما أصبح لكل شركة انتاج ممثلون اعتادت التعامل معهم، وتكتب لهم ادواراً على مقاسهم، لكن، كي لا يمل المشاهد منهم من الضروري أن يظهروا بأدوار جديدة ومختلفة، عن الادوار التي قدموها سابقاً، أتمنى أن تعطى فرص لأكبر عدد من الممثلين اللبنانيين، لان لدينا مواهب كبيرة وبرأيي الساحة تتسع للجميع. لكن الأهم من ذلك، أن يكون  الممثل فعلاً موهوباً، لكي يصدقه ويقنع المشاهد بأدائه، ويكون كما يقال “الشخص المناسب للدور المناسب”،  في هذه المناسبة، أنتهز فرصة ذكر الخريجين من كلية audiovisuel الذين ينتظرون فرصاً كي يظهروا مواهبهم وشغفهم بالتمثيل، لذا، أتمنى اعطاء الفرص للخريجين.

هل للتلفزيون تأثير في اختيار الممثلين، لا سيما الابطال؟

بصراحة، لا أعرف، الجهة المنتجة أدرى بهذا الموضوع، لكن لا نستطيع ان نهرب من “الرايتنغ” والاسم الذي يبيع أكثر من غيره، هذه حقيقة لا نستطيع تجاهلها والهروب منها.

وعن رأيها  بالدراما اللبنانية؟ وما هي نقاط الضعف فيها؟  وما هي الاعمال التي تتابعها تلفزيونياً، أكدت أن:

الدراما اللبنانية تشهد نهضة كبيرة، بوجود شركات انتاج مهمة تؤمن بها وتعمل لإعادتها الى عصرها الذهبي. أما بالنسبة لنقاط الضعف،  فلا استطيع ان أعمم، لكن عندما يكون الانتاج محدوداً، يجد القيّمون أنفسهم مضطرين للاستعانة بشخص او شخصين له تاريخه واسمه المهني معروف ومحبوب، لكن الكاستنغ الباقي للأسف، يكون كناية  عن وجوه جديدة تفتقد الى الخبرة والموهبة. تتابع:”  الكاستنغ يلعب دوراً مهماً في إنجاح العمل، لان الممثل لا يستطيع أن يمثل لوحده، أكرر الاساس هو الانتاج، لأن عندما تكون الامكانيات محدودة سيكون التوفير على حساب الملابس والفريق المختص في المجال والديكور الخ… وهذا ينعكس على الشاشة  فيشعر المشاهد بأن هناك خللاً في العمل الذي يقدم. بعض الممثلين، طبعاً لا أعمم، ربما هم قلائل يجب أن يكونوا مقنعين أكثر بأدائهم، و أي خلل بالمظهر يؤدي الى خلل لدى المشاهد فلا يعود يصدق  ما يراه، لذا، يجب أن يظهروا على الشاشة مقنعين وحقيقيين يلمسون المشاهد من الداخل، حالياً أتابع “ثورة الفلاحين”، ولكن، بسبب ضيق الوقت لا أستطيع متابعة كل ما يعرض، على أمل ان اشاهد المسلسلات الأخرى، لكن بصراحة عندما أشاهد بعض الممثلين “يدعسون على النص تدعيساً” هذا الامر يزعجني ويؤلمني  من الداخل.

وعن  رأيها بالدراما المختلطة، أين نجحت واين أخفقت؟ وهل الممثل اللبناني عندما يمثل في الدول العربية ترتفع أسهمه، أكدت قائلة:

نجحت الدراما المشتركة في الحالات التي خدمت فيه النص، ما يعني في بعض المسلسلات كانت منطقية لكن في البعض الآخر كلا. أكيد تساعد في انتشار الممثل اللبناني على الصعيد العربي، كما هي تجربة مهمة وأنا أجدها انفتاحاً  في تبادل الخبرات والحضارات على بعضها.

ما هو الدور الذي تودين تجسيده، ولم يسند اليك بعد؟

اذا لعبت دور شريرة هناك بالمقابل الف “كاركتير” في اطار الشر هذا الامر ينطبق عل كل الصفات الحسنة والطيبة، والمعنفة ومريضة والامومة الخ… يعني مثلاً اذا كنت قد لعبت 200 دور في اطار معين هناك بالمقابل 2000 دور  واكثر لم ألعبها، واذا اريد أن أحدد أكثر أحب أن أمثل دور إمرأة تعاني من انفصام بالشخصية، أما بالنسبة لدورأحب أن يسند الي، فأحب تجسيد دور حياة  شخصية عربية معروفة إن كانت سياسية او اجتماعية او فنية.

برأيك من هي الممثلة الاولى في لبنان ومن هو الممثل الاول؟

طبعاً، برأيي ليس هناك ممثل اول او ممثلة، بل هناك ممثل أبدع بدور، وممثل آخر أبدع في دورٍ آخر، وهذا ايضاً ينطبق على الممثلة، لكن ما أتمناه هو  أن يلق الضوء على الممثلة التي تؤدي دورها صح، حتى لو كانت لا تمثل دور البطولة، أحيانا يلقى الضوء على النجوم فقط وتهمل الادوار الثانوية او الاخرى وهذا الموضوع مهم جداً، لان هؤلاء الاشخاص يجب أن نهنئهم ونقدرهم على دورهم ونتعلم أن نصفق لبعضنا ونقول “برافو”. المشكلة هنا في لبنان، اذا الممثل لم يقم بالبطولة المطلقة، أحياناً، ينظر اليه كأنه حرف ناقص، وهذا الامر خطأ كبير، المهم أن يقدّر اذا كان يؤدي عمله بطريقةٍ صحيحة.

thumbnail_IMG_6194

 

وعن  أهمية الجوائز التكريمية بالنسبة للممثل، قالت:

هي لفتة جميلة للممثل اذا كانت فعلاً خالية من المحسوبيات، وهي بمثابة دعم وتشجيع له، لكن طبعاً اذا كان يستحقها، مهم جداً أن يصل الممثل الى الناس لان اذا نال الكثير من الجوائز والناس لا تعرفه، ولا تحبه هنا الجائزة لا تخدمه بشيء.

هل الصحافة تنصف الفنان؟

ليست دائماً منصفة، لكن بالنسبة الي الصحافة طوال مسيرتي كانت داعمة لي وأنصفتني وأكيد أحب أن أشكرها، وكل عمل جيد ينال حقه بالصحافة.

هل لديك الوقت الكافي للاهتمام بعائلتك؟ كم ولد لديك وما هي أعمارهم، وهل تنصحينهم بالتمثيل؟

أنا حريصة دائماً، كي أنسق بين عملي وعائلتي ولا مرة كان عملي على حساب عائلتي والحمدالله نجحت في ذلك،  لدي ولدان، تريسي  13 سنة ومايكل 11 سنة ، أما بالنسبة لتشجيعهم في خوض مجال التمثيل، فأقول، كما انا اشتغلت بالمهنة التي أحبها ولا أستطيع أن اعيش من دونها كونها الاوكسيجين الذي أتنشقه وهي شغفي وحياتي، لذا، من هذا المنطلق لن أتدخل في اتخاذ قراراتهم، لان من غير الممكن أن ينجحوا بمهنة لا يحبونها.

نعلم أنك تهتمين بلياقتك البدنية، ما هي نصيحتك للسيدة التي تريد المحافظة على رشاقتها؟

صحيح، أهتم كثيراً لان المظهر اللائق مهم، وعندما يكون الانسان مرتاحاً مع جسده  ينعكس ايجاباً على نفسيته وشخصيته، وللأسف المجتمع رفع من نسبة هذا الهوس لدي، كون الشكل يلعب دوراً كبيراً في بلدنا، هذه حقيقة لا نستطيع أن نهرب منها. من خلال خبرتي أقول للسيدة التي تريد الحفاظ على رشاقتها، عليها أن تتبع نظام حياة دائم وتقتنع بفكرة “الاكل الصحي” وممارسة الرياضة بصورةٍ دائمة، لانها مهمة حتى على الصعيد النفسي وتشرب الماء باستمرار، هذا الاسلوب يجب أن يكون جزءًا من حياتها.

اين أنت من السياسة؟ وما هو رأيك بالوضع السياسي  والاقتصادي في لبنان؟ هل أنت متفائلة؟

بوجه عام، على الفنان أن يحتفظ بانتمائه السياسي لنفسه، من دون الاعلان عنه، لان الفن للجميع، عندما نقول فيروز نقول لبنان، كل لبنان من دون أن يكون محصوراً بطائفة او جهة معينة، هذا رأيي الخاص بهذا الموضوع.

أما بالنسبة للوضع الاقتصادي في لبنان، حالياً للاسف هو في حالة حرجة، ولا بد من تحرك سريع من قبل الدولة، من أجل إعادة الثقة بهذا الوطن الصغير. طبعاً أنا متفائلة، وإلا كنت تركت البلد، أنا عشت الحرب اللبنانية، لم أغادر البلد إلا بداعي العمل وعندما سنحت لي الفرصة عدت الى بلدي. لكي نكون واضحين ومنطقيين، أريد أن أوضح أن الوضع لا يبشر بالخير ليس فقط في لبنان بل في مختلف الدول العربية، أكيد يجب أن يكون لنا ايمان بوطننا، في الماضي مررنا بأمور صعبة واستطعنا ان نتخطاها بفضل ايماننا، أغتنم الفرصة لأقول من الضروري القضاء على الفساد لأن بذلك ستعود الثقة بالبلد.

 

thumbnail_IMG_0610

 

 

 

اقرأ الآن