
كتبت: سميرة اوشانا
تصوير: طارق زيدان

افتتح فيلم كوبرا يوم الثلثاء 15 تموز الجاري 2025، بحضور عددٍ من الصحافيين وممثلين ونجوم العمل وذلك في الGrand Cinemas ABC Verdun” .
قبل عرض الفيلم ألقى المخرج دانيال حبيب كلمةً قال فيها ” لم أستطع أن أقوم بهذا العمل من دون فريقي والممثلين الذين شاركوا فيه، هذا الفيلم هو بمثابة عمل “شيوعي” صنعناه سوياً، بدأنا تصويره قبل الحرب وأنهيناه على أبواب الحرب، لا أريد بذلك أن تكون حجة، لكن فعلاً كان معنا فريق رائع، وأريد أن أقول للسينما اللبنانية مكانة.” وأضاف:” أنا أعمل منذ 5 سنوات في التلفزيون وأسمع الكلام نفسه “الشامي لا يبيع” و”اللبناني لا يبيع”، لا أعلم من أين يأتون بهذه الأخبار. نحن لا ننتظر أحداً لكي نبيع.” كما أوضح أنه حاول الإبتعاد عن أساليب التصوير التقليدية عبر دمج أساليب سينمائية غربية مُستوحاة من أعمال مُخرجين مثل Quentin Tarantino و Martin Scorsese .. ومواكبته لل. “Animations

تدور أحداث الفيلم حول إمرأة تسعى للإنتقام من عائلة مُتحكمة بالأعمال الإجرامية في بيروت .. وتحديداً من زعيم عصابة يُطلق عليه لقب “الريّس عتمة” ..
الفيلم يعتمد على محطات قائمة على الثأر ضمن أجزاء متقطعة.
شارك في بطولته جوي حلاق وسعيد سرحان وسيرينا الشامي وفؤاد يمّين ووسام صليبا وماريو باسيل وعبودي ملّاح.

إن تشجيع الأعمال الفنية من واجب الاعلام الذي يواكب كل جديد على الرغم من الظروف التي يعيش فيها لبنان، لكن، من واجب الاعلام أن يكون صادقاً مع قرائه، أي عليه أن يكتب بكل موضوعية وشفافية، وهذا إن دلّ على شيء، فهو يدل ويصب في خانة العمل على رفع مستوى الأعمال الفنية إن كانت سينمائية او درامية او مسرحية أو غنائية، فهذا واجب الاعلام الذي يحترم عقل المشاهد والقارىء اللبناني.
كلفة العمل ليست من اهتمامات الجمهور ولا يعنيه الأمر، اذا كانت كلفته مرتفعة أو غير ذلك، ولا يهم الجمهور تحت أي ظروف نفذ العمل، ما يهم الجمهور ألا يستخف صناع العمل بعقله.
قد تجذب فكرة الفيلم مشاهد اليوم الذي يعيش ويواكب العنف إن كان في الواقع أو من خلال الأعمال التي تعرض في السينما العالمية أو المنصات لا سيما نتفلكس، لكن هل تنفيذ هذا النوع من الأعمال سهل وبسيط لهذه الدرجة.

الاستعانة بأسماء نجوم كبار وممثلين أكفاء مثل سعيد سرحان وغيره من المشاركين لم ينقذ العمل من خيبة الأمل التي شعرنا بها بعد مشاهدته. فالأعمال التي وصلت الى مهرجانات عالمية حققت نجاحاً بفضل التفاصيل المدروسة في حبكة العمل نصاً واخراجاً وتمثيلاً.
في حين، لم ألمس أي جدية في تنفيذ هذا العمل، بل شعرت وكأن أولاداً يلعبون بين زواريب الحي.

المشاهد اللبناني يستحق أعمالاً توازي فكره وثقافته.
في الوقت الذي يسعى أرباب وصناع الفن الى رفع مستوى السينما بشكلٍ خاص والأعمال الفنية بشكل عام، نصطدم بين الحين والآخر، بفيلم يحبط الجهود المبذولة للتقدم ومنافسة العالمية، وهذا ما ليس مقبولاً.
اذاً، فكرة الفيلم تسير مع الموجة المنتشرة في السينما العالمية، لكن تنفيذها يتطلب المزيد من الجدية والابتكار والتقنية لكي يحمل صفة عمل فني.








